مطلوب توضيح من وزارة الداخلية…!

0

عندما نشبت الازمة السورية قبل نحو ثماني سنوات، دعوت في مقالات عدة، نشرتها في صحيفة “الوطن” وقتذاك، وزارة الداخلية الى عدم السماح للسوريين دخول الكويت لاجئين، ولم تكن الدعوة ضيقاً بالاخوة السوريين ولا كرهاً لهم، انما لان الكويت لا تتسع ارضها لاستقبال لاجئين بمئات الآلاف، وقلت ان البديل هو تولي الحكومة الكويتية بواسطة جمعية الهلال الأحمر الكويتية، وهي من المؤسسات الخيرية النشيطة وسمعتها طيبة بتقديم المساعدات للنازحين السوريين في بلاد النزوح، مثل لبنان والاردن وتركيا، وهذا ما حدث بالفعل، فلم تستقبل الكويت أفواج النازحين السوريين مثل ما حصل لدول الجوار السوري.
لكن الم يدخل سوريون لاجئون الى الكويت، ولكن من الباب الخلفي، فقد سهلت وزارة الداخلية الكويتية للسوريين دخول البلاد تحت مسمى الزيارات العائلية والالحاق بالعائل، وغير ذلك من المسميات التي في ظاهرها مطابقة للقوانين، وحقيقتها غير ذلك؟
السوريون من الرعايا التي تتشدد وزارة الداخلية في منحهم سمة الدخول او الإقامة، ورغم ذلك صار دخولهم للكويت اسهل من دخول غيرهم من الرعايا غير المحظور عليهم دخول البلاد والإقامة او العمل، فكيف يحصل ذلك؟
يحدثني مقيم سوري ان جاره السوري الدرعاوي جاء بأسرته ووالديه واشقائه من خلال تسهيلات تقدمها احدى الجمعيات الاسلامية، ويبدو ان هناك تفاهمات تتم بين هذه الجمعية وربما جمعيات مماثلة والمسؤولين في ادارة الجوازات والإقامة لتسهيل دخول رعايا دول المنتمين للأحزاب الدينية، وقد تأكد لي من حالة مماثلة لأسرة مصرية مقيمة في الكويت رفضت شؤون الإقامة تجديد إقامتهم بذريعة تجاوز السن القانونية للإقامة، فلجأوا الى تلك الجمعيات الدينية التي رفضت التوسط لهم لكونهم غير منتمين حزبياً لها.
الموضوع لا ينتهي عند هذا، فلو كانت المسألة تتعلق بشخص او اسرة لهان الامر، لكن ماذا اذا تجاوز العدد الآلاف، هنا نسأل كيف ولماذا ومن خول شؤون الإقامة تمرير الزيارات للحزبيين الإسلاميين لدخول البلاد والإقامة والعمل، وكيف اطمأنت او آمنت جانبهم، وهم من الغلات المتطرفين الذين تصنفهم بعض الحكومات الشقيقة ارهابيين، بدليل قرار وزارة الداخلية الاخير القاضي عدم تجديد طلبات الزيارة للاسر السورية؟
في الجلسة الاخيرة لمجلس الامن والتي مثل الكويت فيها وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله، انبرى مندوب سورية في الامم المتحدة بشار الجعفري مخاطبا الجارالله مذكراً بدور سورية في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، ودور الكويت التي سمحت للمتطرفين الكويتيين بتجنيد الارهابيين وإرسالهم للقتال ضد النظام السوري،وجمع ملايين الدولارات، فيما كان دور سورية المساهمة في تحرير الكويت لا ارسال ارهابيين!
اذا صح ان شؤون الإقامة تسهل دخول وافدين منتمين لاحزاب دينية متطرفة بالتواطؤ مع جمعيات كويتية فذلك يجعلنا نتساءل من يدير البلاد وأمنها، حكومة الكويت وشرطتها ام الاحزاب؟
قبل الغزو العراقي كانت منظمة التحرير الفلسطينية تلعب في الساحة الكويتية لعب الديك في حظيرة دجاج، فكانت تتحكم بمؤسسات الدولة، وتبعث كل يوم قائمة باسماء الفلسطينيين المقيمين في الخارج الى وزارة الداخلية الكويتية من اجل منحهم سمة الدخول والإقامة، راح الفلسطينيون وجاءت الجمعيات الحزبية، و كأننا يا صاحبي لا طبنا ولا غدا الشر، افتكينا من ارهابيين جاؤونا بمتطرفين العن…!
صحافي كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر + 18 =