مطلوب هيئة لتصحيح المسار قراءة بين السطور

0 114

سعود السمكة

أعتقد وكثيرون مثلي أصبح لديهم قناعة بأن مسألة تزوير الجناسي لا يساورها شك، وهي من حيث الكم تصل حسب ما توارد لنا من معلومات ما يقارب المئتي ألف جنسية حصل عليها أصحابها عن طريق التزوير، وهذا يعني ان مجموع الذين حصلوا على الجنسية الكويتية عن طريقه بلغ نحو ١٥ في المئة من عدد السكان من المواطنين الكويتيين ومثل هذا العدد مزدوجون لا يعيشون في البلاد، بل في مواطنهم الأم، وليس لديهم من الكويت الا امتيازاتها من رواتب، بيوت، مسكن مؤجر للغير، تموين، غذاء شهري، واذا استمرضوا فعلاج بالخارج على حساب الكويت.
٣٠ في المئة محسوبون على الكويت بانهم مواطنون، وهم غير ذلك لا علاقة للكويت بهم، فالنصف الأول مزورون والنصف الثاني مزدوجون، لكن غير موجودين في البلاد.
المشكلة ان هذا العدد بين مزور ومزدوج يشكل ما يقارب ثلث السكان، وفضلا عن كلفتهم المادية على الدولة من دون وجه حق، فإن معظم المخالفات وكسر القوانين وجرائم التزوير، وتجارة الاقامات، ومعظم الاعمال والافعال غير المشروعة أغلبها تصدر منهم، ناهيك عن إهدار طاقات الدولة من كهرباء وماء وبنى تحتية الى آخره.
هذه الاعداد بين مزور ومزدوج لم تكن عشوائية، ولا من باب المبالغة بل هي ملفات موثقة لدى الجهات المختصة والقائمين على هذه الجهات، حسب معلوماتنا ومعرفتنا بالبعض منهم انهم يتمتعون بالثقة الكاملة والامانة والحس الوطن والخبرة في التعامل مع هذين الملفين ولو أتيحت لهم الفرصة وصدرت لهم الاوامر لتحركت عجلة الاصلاح على الفور، لكن هنا تكمن المشكلة، وما لدينا من معلومات ان القيادة السياسية ممثلة في صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد، حفظه الله، حريصة كل الحرص على انهاء هذه المشكلة التي تهدد السيادة، وتشكل أخطر الأخطار على القادمين من الاجيال الكويتية أبناء وأحفاد أهل الكويت المؤسسين.
لكن هناك عراقيل، وهناك معوقون منهم من هو متورط في ملفات مزورة، ومنهم مستفيد في استمرار هذه المشكلة ماديا، ويعتبرها تجارة تشكل له الربح السريع من دون تكلفة، هذه المعوقات، وتلك العراقيل بالتأكيد ليست عناصر عادية، فمثل هذه العناصر العادية لا تملك حولا ولا قوة تؤهلها لحماية تلك الملفات المليئة بالمزورين والمزدوجين.
إننا اليوم ينبغي ان نكون قد تجاوزنا سماع قرع أجراس خطر هذين الملفين، ومع هذا مازلنا غير قادرين على التحرك تجاه الحسم والسبب هذه العراقيل والمعوقات التي تتمثل بـ”مافيات” النفوذ من نواب وشيوخ ومتاريس قبلية تعمل في هذا البازار وأصحاب مصالح في ان تظل هذه الملفات مفتوحة الى الابد لمحاصرة الابناء والأحفاد القادمين والحاضرين.
لذلك، اصبحت المسألة لا يحلها الا شعار “لا يفل الحديد إلا الحديد” وانني بدافع الغيرة على هذا الوطن اتوجه انا كاتب هذه السطور الى القيادة السياسية كونها احرص الناس على الكويت وأهلها وابنائهم واحفادهم ومستقبلهم ان تتفضل باصدار أمر مباشر بضرورة فتح هذين الملفين في القريب العاجل، وان يوكل أمرهما الى هيئة ترأسها شخصية مشهود لها بالامانة والغيرة على الكويت، ومعها من تستعين به من رجالات الكويت وان تحدد لها فترة زمنية تنتهي خلالها هذه المشكلة وتطوي ملفاتها الى الابد.

You might also like