مظلات أَم”مضلات” يا أُم طلال؟ شفافيات

0 120

د. حمود الحطاب

ما أجمل الإحساس، وما أحسن وألطف الشعور حين تقوم قبيل الفجر وتفتح جهاز الهاتف فتجد “رسالة” تصحح لك خطأ لغويا.
هل هذا مفرح؟
نعم!
ولم يكون مفرحا؟
يا أخي: الشعور الجميل والإحساس اللطيف يأتي على قدر اهتمام الناس بما تكتب…هل أدركتم هذا؟
يعني قريبتنا أم طلال اللي صاحية قبل الفجر تنتظر أذان الفجر يؤذن حتى تركع ركعتي الصبح.
أم طلال الشخصية المهمة حرصت أَشد الحرص على أن تقرأ مقالتك بانتظار الأذان، أوليس مثل هذا الاهتمام مبعث سرور؟
لمن نكتب؟
لمن هذا الجهد كله، وكل هذا الجهد؟ وشلون ما قولبت فيها، لمن هذا كله؟ أو ليس لسعاد ولأم طلال وأم طارق وأم يوسف وشريفة وتسنيم، ومريم ونوف ونور ودانيا وافنان ووسمية، وحمود وعزيز وخالد، وأبو محمد وابو حمود، وعبدالله وابو عبدالله، أو ليس لهم كلهم… كلهم هذه الجهود؟
ماذا اكتشفت أم طلال في مقالتي مالت الأمس؟ أم طلال اكتشفت مثل ” السياسة” أنني كتبت مظلات بالضاد وليس بالظاء، وكتبتها مرات عديدة، ولم انتبه ولأسباب كثيرة أهمها؛ بسبب تعود لساني على الضاد، واستثقال الظاء، ولأنني أخلط بينهما أحيانا كثيرة لقرب مخارج نطقهما.
هل استسلمتُ لأم طلال وهي تصحح لي فجرا خطأ لغويا؛ وهل قلت وبطريقة روتينية: شكرا أم طلال على التنبيه على الخطأ وبس؟ لا… لم أفعل ذلك؛
وسأريكم كيف قلبتُ الدنيا تعليقا وطرافة في الرد على أم طلال.
تودون أن تعرفوا ماذا قلت لها؟
قلت: ماشاء الله عليج أم طلال، شفيها لما تتخلى الظاء عن العصا، وتمشي من غير عرج؟ يا حبكم إنكم تشوفون أحد ماسك عصا ويتعكز.
وأردفت قائلا: يعني ما تبين الظاء تتخفف شوية من حر الصيف، وترمي عنها بعض ما عليها للراحة؟ وتعليقات كثيرة طريفة أظنها؛ علقت بها على تصحيحها لـ”مظلات”.
لكن أنا مستغرب من “ضرب عليٌّ خالدا”. فالضارب عليٌّ ؛ يضربه بالضاد من غير عصا؛ ترى بأي شيء ضربه، وهو لاعصى مع ضاد ضربه؛ بينما المضروب خالدا ومعه عصا لا أهمية لها لخالد كي يدافع بها عن نفسه، فخالد مفعول به الضرب، ومعه عصا المد اللازمة للمفعول به، والتي لم يستخدمها رغم أنه مضروب من علي.
يقول أكثر العلماء هل يجوز الصلاة وراء إمام لا يفرق بين الضاد والظاء في غير المغضوب عليهم فيقرأها”المغظوب” أو عكس ذلك في آيات أخر في مسألة الضاد والظاء؟
فقال العلماء: تصح الصلاة خلفهم لأنها من الخطأ العارض، بل هو راجع الى تعود النطق بها فمخرج الضاد من أول حافة اللسان، وما يليها من أضراس، وأما الظاء من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا”والثنايا فص لولو”، كل هذا حدث لأنني ارسلت المقالة من هاتفي مباشرة، وليس من تصوير المقالة مصححة من الصحيفة.
يكفي هذا وعندي تعليقات لغوية كثيرة حول هذا الموضوع، اكتبها لاحقا إن شاء الله، وترانا نمزح بكل ما علقنا وقلنا.
كاتب كويتي

You might also like