معاقل الانتفاضة الإيرانية … كابوس يرعب نظام الملالي المجازر والإعدامات والأحكام الجائرة فشلت في إيقاف مسيرة الحرية

0 139

بون – نزار جاف:

واحد اثنان ثلاثة مئة، نبني ألف أشرف، وننقض كشهب ثاقبة وفي سبيلك ايتها الحرية، نفدي ارواحنا بلا هوادة.
الكلمات أعلاه لنشيد صار معروفا على مستوى الشعب الايراني كله، وهو نشيد حماسي تم تأليفه بعد عملية انتقال مايقرب من ثلاثة آلاف من أعضاء منظمة “مجاهدي خلق” من العراق الى ألبانيا، ذلك إن النظام الايراني كان يعتقد بأن إغلاق معسكر أشرف، الذي يحمل اسمه رمزا ومعنى خاصا لدى الايرانيين، وإبعاد هؤلاء المعارضين الايرانيين عن بلد ملاصق له، سوف يكفل لهم الخلاص من دور وتأثير هؤلاء على الداخل الايراني، خصوصا بعد أن صارت أنباء الهجمات الدامية التي أقدم عليها النظام الايراني ضدهم تبعث على الحقد والكراهية على النظام من جانب الشعب الايراني.

رحلة الموت من أشرف الى ليبرتي
عندما كان القادة والمسؤولون الايرانيون يشعرون بغبطة غامرة وينتشون من الفرحة وهم يسمعون بتفاصيل المجزرتين الداميتين ضد سكان “معسكر أشرف” في العراق للمعارضين الايرانيين في 8 ابريل 2011 والاول من سبتمبر 2013، وكان الارهابي قاسم سليماني قد كتب لحكام إيران مهنئا بأن ماقد تحقق في الاول من سبتمير 2013، هو إنجاز كبير لايمكن مقايسته بأي إنجاز آخر قام به هذا النظام ضد المنظمة. وهكذا تهنئة من سليماني تدل على أمرين:
أن المنظمة مازالت تشكل خطرا كبيرا على النظام،حتى ولو كان أعضاؤها في معسكر يبعد عنهم مئات الكيلومترات.
الطابع الدموي الذي شهدته هذه الهجمة التي سقط على أثرها 52 من سكان أشرف العزل مضرجين بدمائهم،وتم اختطاف 7 آخرين كرهائن إضافة لعشرات الجرحى.
معسكر أشرف إضافة للهجمات الدموية التي تعرضت له، فإنه كان يعاني من حصار قاس من مختلف النواحي، ولكن ومع إن النظام الايراني وكما هو معروف بأساليبه وطرقه التمويهية المخادعة، كان يوحي بأنه يريد إخلاء المعسكر، إلا أن مضايقاته ومخططاته المشبوهة والخبيثة ظلت مستمرة حتى بعد انتقال سكان “أشرف” الى معسكر “ليبرتي” حيث ظلت الهجمات الصاروخية وعمليات الحصار الظالمة تطاردهم دونما رحمة. وقد كان واضحا بأن هدف النظام أكبر بكثير من مجرد شن الهجمات وعمليات الحصار الجائرة، إذ كان يهدف الى إبادة هؤلاء المعارضين عن بكرة أبيهم لأنه كان يعلم جيدا بأن بقاءهم يعني بقاء واستمرار روح الرفض والمقاومة والصراع ضده، ولذلك فقد كان يعمل جاهدا في سبيل ذلك وبمختلف الطرق والاساليب، والدليل تنظيمه استمارات تطالب بإعادتهم للعراق، بعد زيارات عدد من المسؤولين الايرانيين للعراق من أجل ذلك، ولكن تحركات السيدة مريم رجوي، زعيمة المقاومة الايرانية ونشاطاتها السياسية الدؤوبة، استطاعت في نهاية المطاف الحيلولة دون نجاح النظام في تحقيق مطلبه المشبوه هذا.

“أشرف 3” نظرية جديدة للزمان والمكان
لم يهنأ بال ملالي إيران بعد نجاح عملية الانتقال السلمي لثلاثة آلاف من المعارضين الايرانيين من العراق الى ألبانيا واستقرارهم المؤقت هناك، لأنهم يعلمون جيدا وأكثر من غيرهم استحالة تخلي هؤلاء المعارضين عن نضالهم الذي يخوضونه ضد النظام، وإنهم سيواصلون نشاطاتهم مهما كانت الظروف، ولعل نجاحهم في كسب تعاطف وتأييد الشعب الايراني والعالم بعد الهجمات والمجازر التي تم ارتكابها بحقهم من جانب النظام، وهذا كاف بحد ذاته لجعل طهران على ثقة كاملة باستمرار مسلسل الصراع والمواجهة ودخولها فصلا جديدا.
وكما كان متوقعا،فقد بدأت مساعي النظام الايراني منذ الايام الاولى لاستقرار المعارضين الايرانيين في معسكر “أشرف 3” الذي بنوه كما بنوا “معسكر أشرف” في العراق على أرض جرداء قاحلة، وبدأ النظام بإرسال جواسيسه وعملائه الى ألبانيا وجعل سفارته هناك قاعدة وورشة عمل مخابراتية للانطلاق ضد هؤلاء المعارضين،خصوصا بعد أن تم تنصيب أفضل ضباط الحرس الثوري والمخابرات الايرانية في هذه السفارة، كما أكدت التقارير فيما بعد، ولاريب إن هكذا اهتمام بمعارضين يبعدون آلاف الكيلومترات عن وطنهم، دليل وإثبات عملي على دورهم وتأثيرهم على الاوضاع في إيران، ولاسيما على الشعب الايراني، وهو مايمكن هنا وصفه باختزال عاملي الزمان والمكان من حيث قوة وسرعة التأثير.
وقد عمل النظام الايراني خلال عام 2016، حيث استقر المعارضون في ألبانيا كل مابوسعه من أجل ضمان عدم تأثيرهم على الشعب الايراني، وقد كانت البدايات العمل من أجل التشكيك بهم لدى السلطات الالبانية واختلاق القصص بشأنهم عن طريق عملائه المبثوثين هناك، تماما كما كان يفعل في العراق أيام كان المعارضون هناك، هذا الى جانب تقديم عملاء النظام معلومات مضللة ومختلقة وكاذبة الى الصحف الالبانية من أجل تشويه سمعتهم والنيل منهم. كل هذا كان يحدث في وقت كان يزعم النظام بأن منظمة “مجاهدي خلق” تفبرك المعلومات المضللة ضد النظام، ولكن ومع مجيء عام 2017، الذي مر ثقيلا جدا على النظام لأنه حفل بأحداث وتطورات كانت في خطها العام ذات تأثير سلبي عليه النظام من مختلف الجوانب، ذلك إنه وبعد استلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمهام عمله في البيت الابيض في 2017 بدأت الكوابيس تنزل تترى على رأس النظام،ولكن الذي كان مميزا وملفتا للنظر هو إن هذا العام قد شهد توسع دائرة الاحتجاجات الشعبية بصورة غير مسبوقة، ووصلت الى حد بحيث صار مسؤولون في النظام وفي مقدمتهم وزير الداخلية يؤكدون ذلك ويحذرون منه.

من صحيفة “السياسة “كان التوقع للانتفاضة
من المهم والمفيد جدا الإشارة هنا الى مقابلة كانت قد أجرتها “السياسة”مع السيدمحمد محدثين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المقاومة الايرانية والتي تم نشرها في العدد(17614) في 25 ديسمبر2017، أي قبل ثلاثة أيام من اندلاع الانتفاضة الاخيرة، حيث كانت هناك احتجاجات شعبية مستمرة داخل إيران، أعلن فيه عن القدرة التنظيمية للمقاومة الايرانية وزيادة وتطوير الشبكات السرية في داخل إيران. وإن “الشبكات الداخلية لمجاهدي خلق تسعى لإرشاد و توجيه الناس، وقد تمكنا لحسن الحظ بأن ننجح في إفهام الناس بأنه طالما كان هذا النظام موجودا، وطالما كان هناك خامنئي وروحاني، وطالما كان هناك نظام ولاية الفقيه، فإن هذه المصائب و الازمات ستتضاعف ولن تقل”، وبعد هذا اللقاء جرى كالعادة دائما حديث وكلام ليس للنشر بخصوص ماكنت أقرأه بين الاسطر، وقد قال لي السيد محدثين كلاما طلب مني عدم نشره وهو: ان “الايام المقبلة ستحمل مفاجأة كبيرة وستثبت الى أي حد وصل دور المنظمة داخل إيران”، وقد اندلعت في 28 ديسمبر2017 الانتفاضة التي أعلن المرشد الايراني الاعلى بلسانه من إن منظمة “مجاهدي خلق” تقف خلفها تنظيما وإعدادا وقيادة، وهذا ماأكد وبصورة واضحة لاتقبل الجدل والنقاش على دور ومكانة المنظمة داخل إيران، وتأكيد بأن كل مايقال خلاف ذلك غير صحيح ولايتطابق مع الواقع.

الانتفاضة المستمرة
مع اندلاع انتفاضة 28 ديسمبر2017، والتي غطت 140 مدينة في سائر أرجاء إيران، وذلك الصمت المطبق الذي التزمه المرشد الاعلى بحيث استمر 13 يوما ليخرج بعدها ويتهم منظمة “مجاهدي خلق” بتنظيمها وقيادتها، وهو تطور لفت الانظار، ذلك إنه وبعد كل تلك الاعوام الطويلة التي دأب فيها القادة والمسؤولون الايرانيون على التأكيد على إن دور المنظمة قد انتهى ولم يعد لها أي تأثير على الداخل، فإن تصريح المرشد الاعلى كان بمثابة اعتراف غير مسبوق، وهو قد تزامن مع تصريحات ومواقف أكد فيها قادة المنظمة على دورهم وحضورهم على الساحة الايرانية.
اعتقال قرابة 8000 مواطن إيران من الذين شاركوا في الانتفاضة وقتل عدد منهم تحت عمليات التعذيب والادعاء بأنهم قد انتحروا وهو زعم سخر منه قادة في النظام نفسه، ولاريب إن الحملة التي شنتها الاجهزة الامنية ووحدات الحرس الثوري المستنفرة بغية إخماد الانتفاضة، لكن الذي فاجأ النظام هو إن سيناريو إخماد نتفاضة 2009 لم يتكرر مع هذه الانتفاضة، إذ أن النظام عندما نجح في إخماد انتفاضة 2009، فإن المظاهر والنشاطات الاحتجاجية قد انتهت تماما، لكن ذلك لم يتكرر مع الانتفاضة الاخيرة، إذ بقيت الاحتجاجات الشعبية مستمرة ومتواصلة في سائر أرجاء إيران، وهو كان بمثابة رسالة خاصة للنظام تؤكد بأن الممارسات القمعية التعسفية لم تتمكن من القضاء على روح الرفض والمقاومة لدى الشعب الايراني،الذي كما يبدو قد طفح به الكيل، لكن التطور الجديد الذي رافق هذه الاحتجاجات الشعبية واستمر ويستمر بصورة ملفتة للنظر معها، هو نشاطات معاقل الانتفاضة بقيادة أنصار منظمة “مجاهدي خلق” والتي صارت دائرة نشاطاتها تتوسع باضطراد، وكما إن المعارضين الايرانيين قد وعدوا ببناء ألف أشرف، فإن هناك وعدا من جانبهم ومن جانب الذين يواجهون النظام في داخل إيران بإقامة ألف معقل للانتفاضة، وهو وعد وفي ضوء الاوضاع القائمة حاليا في إيران، ليس ببعيد تحقيقه.
معاقل الانتفاضة، نمط واسلوب جديد للنضال ضد النظام الايراني، ودورها سياسي تعبوي حركي ولها دور فعال ومؤثر في استمرار الاحتجاجات ضد النظام والسعي لمواجهته.

معاقل الانتفاضة والدور المؤثر
كما أسلفنا فإن نشاطات معاقل الانتفاضة تزامنت مع الاحتجاجات الشعبية، وكأمثلة حية على ذلك، فإنه قد حدثت 13 حركة احتجاجية في إيران خلال يوم الاثنين 18 فبراير2019، ونقلت الانباء المتعلقة بها معاقل الانتفاضة، مع ملاحظة إننا ننقل ماجاء بالبيانات طبقا لما كتبتها معاقل الانتفاضة، وقد كانت كالتالي:
1ـ إضراب عمال السكك الحديدية بمدينة تبريز في محافظة اذربيجان:
لا يزال إضراب عمال السكك الحديدية بمدينة تبريزفي محافظة آذربيجان أمام محطة السكك الحديدية متواصلا. هؤلاء العمال لم يستلموا رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر، وكذلك لم تدفع لهم مستحقاتهم للتأمين لمدة ثلاثة أشهر. في العام 2018 كان هؤلاء العمال نظموا تجمعات احتجاجية عارمة في جميع أنحاء المحافظة. إلا أنه لم يلقوا أي إجابة لمطالبهم. وأعلنوا أنهم سيواصلون احتجاجاتهم يتم. ونظمت مجموعة من عمال بلدية عبادان تجمعا احتجاجيا.
2ـ تجمع احتجاجي لمواطنين منهوبة اموالهم في مدينة مشهد
نظم مواطنون منهوبة أموالهم من قبل مؤسسة “بدرتوس” بمدينة مشهد تجمعا احتجاجيا أمام مبنى المحافظة. وهتف المحتجون الشعارات التالية:
إذا تسلمنا نقودنا لاحاجة لتواجدنا هنا
طالما لم يحسم امرنقودنا سنقوم بهذه الأعمال الاحتجاجية
اليوم يوم العزاء وودائع المواطنين عالقة في الهواء.
3ـ تجمع احتجاجي لعمال الخدمات في بلدية مدينة عبادان
نظمت مجموعة من عمال بلدية عبادان تجمعا احتجاجيا. وأكد العمال في التجمع أنهم لم يستلموا علاواتهم النقدية منذ3 أشهر وإضافة إلى ذلك يتم إيداع مستحقاتهم للتأمين متأخرا بمركزالخدمات الاجتماعية.
وفقا لعمال بلدية عبادان بعد كل تجمع، يدفع مسؤولو المدينة شهرا واحدا من متأخرات الأجور على أساس الرواتب لحسابات العمال.
4ـ تجمع احتجاجي لرجال إطفاء الحريق بمدينة عبادان
واصلت مجموعة من رجال إطفاء الحريق بمدينة عبادان، نيابة عن زملائهم، تجمعا آخر أمام مكتب إمام الجمعة للمدينة لمواصلة متابعاتهم المطلبية.
تتطابق مطالبات رجال الإطفاء تقريبا مع العلاوات النقدية ومستحقات التأمين بعمال الخدمة والمساحة الخضراء.
5ـ مريوان: حركة احتجاجية لطالبات المدارس دعمًا للمعلم المعتقل
يوم الاثنين 18 فبراير نظمت طالبات المدارس في مدرسة بمدينة مريوان حركات احتجاجية وتم رفع منشورات وقراءة انشودة “زميلي الدراسي” مطالبات بإطلاق سراح المعلم المعتقل مختار أسدي.
وهتفت الطالبات: مكان المعلم صفوف الدراسة وليس السجن. لا لهذا الجور ولا للسجن.
جدير بالذكر أن مختار أسدي، عضو النقابة المهنية لمعلمي محافظة كردستان، اعتقل عصر يوم الثلاثاء 12 فبراير من قبل قوات قمعية للنظام في سنندج ونقل إلى جهة مجهولة.
6ـ تجمع احتجاجي لأسر ضحايا طائرة طهران – ياسوج في مطار مهرآباد
نظمت مجموعة من أعضاء أسر ضحايا طائرة طهران – ياسوج المتحطمة تجمعا احتجاجيا في مطار مهرآباد.
7ـ تجمع احتجاجي للمشاركين في اختبارالمحاماة أمام مجلس شورى النظام
نظمت مجموعة من المحتجين على اختبار المحاماة تجمعا احتجاجيا أمام مجلس شورى النظام مطالبين بزيادة عدد الناجحين في الاختبارعام 2018.
8ـ تجمع احتجاجي لموظفي مستشفى خميني بمدينة كرج احتجاجا على وضع المستشفى غير المحسوم نظم موظفو مستشفى كرج تجمعا في فناء المستشفى للاحتجاج على وضع المستشفى غير المحسوم.
9ـ تجمع عمال معمل جهان لإنتاج الزيت النباتي بمدينة زنجان احتجاجًا على عدم دفع علاواتهم المتأخرة
نظم عمال معمل جهان لإنتاج الزيت النباتي بمدينة زنجان تجمعا احتجاجيا لليوم الرابع على التوالي أمام مبنى المحافظة للاحتجاج على عملية الخصخصة للمعمل، وكذلك عدم دفع رواتبهم المتأخرة لمدة ثمانية أشهر، وعدم دفع مستحقاتهم للتأمين.
10ـ تجمع احتجاجي لعمال بلدية مدينة جاه بهار احتجاجا على عدم دفع علاواتهم النقدية
نظمت مجموعة من عمال بلدية مدينة جاه بهارتجمعا احتجاجيا أمام مكتب البلدية احتجاجا على عدم دفع علاواتهم النقدية.
11ـ تجمع احتجاجي لمواطنين منهوبة أموالهم من قبل مؤسسة “كاسبين” بمدينة رشت أمام فرع “خميني” للمؤسسة
نظم مواطنون منهوبة أموالهم من قبل مؤسسة “كاسبين” تجمعا احتجاجيا بمدينة رشت أمام فرع “خميني” للمؤسسة.
12ـ تجمع احتجاجي لمواطنين منهوبة أموالهم من قبل باعة الذهب والمجوهرات في “شادي محله” في منطقة طهران بارس بطهران:
نظمت مجموعة من المواطنين منهوبة أموالهم من قبل باعة الذهب والمجوهرات في “شادي محله” في منطقة طهران بارس بطهران تجمعا احتجاجيا أمام مبنى المجلس الاعلى للقضاء للاعتراض على عدم تحقيق مطالباتهم.
13ـ تجمع موظفي أسهم “عدالت” في طهران:
نظم موظفو أسهم “عدالت” تجمعا أمام مبنى وزارة الاقتصاد والمالي للنظام للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة لمدة 48 شهرا.
وازاء تلك الاحتجاجات فإن معاقل الانتفاضة وفي نفس هذا اليوم، أي 18 فبراير2019نفذت النشاطات التالية:
1ـ يوم 18فبراير 2019 في حركة جريئة بشعار”يا خامنئي حان وقت موتك – يحيا رجوي” أضرم أعضاء “معقل 152 ” للانتفاضة بمدينة نيشابورالنار في أحد مراكز الجهل والجريمة الدينية المعروفة بـ مدرسة “نيشابور” العلمية. وبهذا تم تطهير جزء من أجزاء المدينة من رجس هذه المؤسسة.
2ـ يوم 18 فبراير 2019 في حركة شجاعة وبشعار “التحية لمنظمة مجاهدي خلق” أضرم أعضاء معقل 857 للانتفاضة بالعاصمة طهران النار في مدخل قاعدة للباسيج القمعي المعروفة بـ “قاعدة مقاومة 251” للباسيج في مدينة شهرري.
3ـ في حركة ضد القمع والكبت أضرم أعضاء معقل 170 للانتفاضة بمحافظة خوزستان النار في مدخل إحدى قواعد للباسيج القمعي المعروفة بـ قاعدة مقاومة “الشهداء” في حي السكك الحديدية والتي تحمل صورتين للخميني وخامنئي.
4ـ في حركة بطولية أضرم أعضاء معقل 749 للانتفاضة في بلدة “برند” النار في لافتة دعائية تحمل صورة بغيضة لخامنئي الولي الفقية الرجعي وتم تطهير المنطقة من رجس هذا المظهر المشؤوم. وجرت هذه العملية الباسلة يوم 18فبراير 2019 بشعار”الموت لخامنئي واللعنة على خميني والتحية لرجوي”.
5ـ يوم 18فبراير 2019 في حركة شجاعة وبشعار “لتعلم شعوب العالم أن مسعود قائدنا” أضرم أعضاء معقل 160 للانتفاضة بمدينة ماكو النار في لافتة دعائية كبيرة لخامنئي تحمل صورة لخامنئي.
6ـ يوم 18فبراير 2019 في حركة جريئة أضرم أعضاء معقل 313 للانتفاضة بالعاصمة طهران النار في لافتة دعائية تحمل صورة للخميني.
7ـ يوم 18فبراير 2019 في عملية جريئة لكسرحاجزالكبت والقمع باسم المجاهد الشهيد “داريوش سلحشور” وبشعار “الموت لخامنئي والتحية لرجوي” أضرم أعضاء معقل 716 للانتفاضة بمدينة خرم آباد النار في لافتة تحمل صورتين للخميني السارق وخامنئي.
8ـ في حركة بطولية أضرم أعضاء معقل 756 للانتفاضة بمدينة كرمانشاه النار في لافتة كبيرة تحمل صورتين للخميني وخامنئي في إحدى ساحات المدينة. وجرت هذه العملية البطولية يوم 18 فبراير2019.
هذه مجرد نماذج استدلالية من أجل التعرف على مايجري في داخل إيران على يد منظمة “مجاهدي خلق” إذ أن الاحتجاجات الشعبية التي هي نمط مدني في الاعتراض على المظالم وحالات الاجحاف في الحقوق، فإن نشاطات معاقل الانتفاضة هي تحركات ثورية هدفها توجيه ضربات فعلية للنظام من أجل كسر حاجز الخــــــوف والرهبة التي يسعى النظام لإبقائها عبثا ومن دون طائل.

اعترافات بنشاطات معاقل الانتفاضة:
نشاطات معاقل الانتفاضة مستمرة دونما انقطاع رغم الاجواء الامنية المتشددة في إيران، ومع إن السلطات الايرانية حاولت كعادتها التغطية والتكتم على دورها، خصوصا إن الذين يقودونها أنصار منظمة “مجاهدي خلق” من الجيل الجديد، بل ان نقل نشاطاتها من قبل المقاومة الايرانية أجبر النظام الايراني في النهاية للرضوخ للأمر الواقع والاعتراف بهذه النشاطات،ولكن كعادته دائما فإنه سعى للتقليل من شأنها والتشكيك بها.
وكنموذج على الاساليب الملتوية للتقليل من شأن هذه النشاطات والطعن بها بصورة أو أخرى، ماجاء في مقابلة مع علي قاسميان، أحد خبراء النظام في صحيفة”وطن أمروز”الايرانية، حيث قال:”اليوم، مجاهدي خلق وعن طريق شبكات التواصل الاجتماعي يسعون لإيجاد علاقات مع الجيل الجديد والشباب. وذلك عن طريق وعود كاذبة للإقامة خارج إيران، والمنظمة تخدع أمثال هؤلاء بأن يرفعوا مثلا في محلة خالية لوحة عليها صور لقادة المنظمة، أو يوجد عليها شعارات تتم فيها الاشارة للمجاهدين وقد سموا هذه الاعمال ب”معاقل الانتفاضة”.
كما إن وكالة أنباء “إيرنا” الحكومية نقلت تصريحات رجل الدين عباس كعبي، عضو مجلس الخبراء والتي قال فيها وهو يشير بصورة ملتوية وفيها التحريف والتشويه الى معاقل الانتفاضة: “الروحانيون لابد أن يرصدوا العدو ويسبقوه في حوزة الدفاع لأن أميركا، وعن طريق المساندة والنظام الصهيوني عن طريق الجواسيس، والحماية المخابراتية، والسعودية عن طريق الدعم المالي لمجاهدي خلق، يعملون على إيجاد معاقل الانتفاضة والتآمر في البلاد”.
أما “قابوسنام” وهي وسيلة إعلام حكومية فتقول أيضا بشأن معاقل الانتفاضة وبنفس الاسلوب الخاص بالنظام:”تكتيك مجاهدي خلق هو إنها تعمل في البداية عن طريق وسائل إعلامها من أجل تهيئة أسباب ودوافع الاحتجاجات من خلال دعاية واسعة النطاق ثم إنها تقوم وعن طريق بعض من عملائها والذين يسمون بـ “معاقل الانتفاضة” لاختراق تلك التجمعات الاحتجاجات الشرعية للشعب”.
وكمثال آخر ماجاء في موقع “بهارستان” التابع للحرس الثوري الايراني، يقول: “لقد أنشأوامعاقل الانتفاضة بعد الاضطرابات الاخيرة والتي لديها القدرة على زيادة الافراد، وكذلك على تبديل القادة ميدانيا. “أو ” في هذه الايام، تسعى مجاهدي خلق لتوجيه أعمال الشغب والفوضى نحو معاقل الانتفاضة للحصول على مكان للتموضع وعلى تشكيلات وعلاقات كما اعتادوا على ذلك ولم يكن ذلك ماكنا نتوقعه في أوربا “أو” الكثير الشباب من أبناء أفراد الحرس الثوري والتعبئة، اليوم مسخوا وتم تسخيرهم لدعايات “مجاهدي خلق” ضد النظام وضد قيم النظام الاسلامي، هذا ليس بمثابة اتجاه في داخل جيل الشباب الخاص بنا وانما هو مخطط ومؤامرة.

مجاهدي خلق، ملالي إيران، صراع الوجود والفناء:
حالة القطيعة والاختلاف بين التيار الديني المتطرف الحاكم في إيران وبين منظمة “مجاهدي خلق “والتي تطورت الى حالة صراع ومواجهة دامية وضارية وشهدت فصولا شرسة جدا، لايوجد أمل في إنهائها ورأب الصدع القائم بينهما ولاسيما من جانب المنظمة التي لاتبدو إنها تقبل بأقل من سقوط النظام الديني الحاكم برمته، فيما إن ملالي إيران الذي يعتبرون كل خارج عليهم محاربا ضد الله، فإنهم يسعون للقضاء على المنظمة مااستطاعوا الى ذلك سبيلا، ولكن، وبعد أربعة عقود من المواجهة الضارية بين الطرفين وكل ماقد قام به النظام الايراني ضد المنظمة ولاسيما مجزرة صيف 1988 التي أعدم فيها الالاف من أعضاء وأنصار المنظمة، والتي كانت أحد أسباب إقصاء الراحل آية الله منتظري من منصبه كنائب للخميني عندما اعترض على تلك المجزرة وإستهجنها حيث خاطب أعضاء “لجنة الموت” قائلا وهو يتحدث عن المجزرة:” إنكم ارتكبتم أكبر جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية” محذرا من أن “التاريخ سيعتبر الخميني رجلا مجرما ودمويا”، فإننا نجد من المفيد جدا أن نهمس في آذان ملالي إيران ماقد قاله المنتظري للجنة الموت وهو ينهرهم بشأن المواقف الدموية التي اتخذوها حيال مجاهدي خلق: “المجاهدون ليسوا مجرد أفراد بل هم حملة أفكار ومنطق، ويجب إجابة المنطق الخطأ بمنطق صحيح، ولا يعالج بالقتل وانما يتم الترويج للمنطق الصحيح.” وهاهو العالم يستمع وينصت اليوم لمريم رجوي ورفاقها ورفيقاتها لأنها تتكلم كلاما مفعما بالفكر والمنطق، في حين إن العالم قد مل من خطاب الملالي الذي هو خطاب خارج الزمن والتأريخ.

متظاهرون ومعتصمون في طهران واقفال المحال التجارية
You might also like