معرض الخط العربي… جماليات الحروف تنطق بلاغة وإبداعاً 7 خطاطين أضاؤوا قاعة بوشهري للفنون بزخارف الثلث والفارسي والكوفي والديواني

0 184

كتب ـ جمال بخيت:

افتتح في قاعة بوشهري للفنون المعرض الرمضاني ” الخط العربي إبداع متجدد” بمشاركة نخبة من خطاطي الكويت هم إبراهيم حبيب، وعبدالأمير البناي، ومحمد الشيخ الفارسي، ومحمد القطان، ومصطفي خاجه، ومنى عبدالباري، وضيف الشرف محمد غنوم.
قدم المعرض لمحة شاملة عن فنون الخط العربي المعاصر باعتباره تعبيرا فنيا وإبداعيا، تقدمت الاعمال جماليات الحروفيات للفنان المخضرم محمد الشيخ الفارسي صاحب التجربة الكبيرة في فنون الخط العربي وتميزت اللوحات بجماليات فن الزخرفة الفنية التي اضافت عناصر الجمال الى اللوحات.
وتميزت خطوط الفنان عبد الامير البناي بتيمات بديعة في صياغة اللوحات واتضح الشكل التعبيري في حسن الصياغة وتفرد الحرف،ووتميزت اعمال التشكيلي ابراهيم حبيب بادخال عالم الالوان مع فنون الحروفيات واستطاع ان يقدم عبر هذه التجربة الثرية الاحساس العالي بالحرف وتفرده.
وجاءت اعمال منى عبد الباري بجماليات الوحدة الفنية في اللوحة مع ثبات اللون الازرق ما منح اللوحات رونقا جماليا مميزا،وكذلك جاءت اعمال الفنانين محمد القطان ومصطفي خاجة في لوحات ثرية الصياغة مع زخم حروفي لاشك انه يستحق الاشادة.
وشارك الي جانب نخبة الفنانين الفنان محمد غنوم من سوريةن حيث قدم بعض اللوحات في المعرض صاغها الفنان بابداع تماشي مع اهداف المعرض وثراء الاعمال المشاركة.
وأضفى الدين الاسلامي قدسية كبري علي الخط، فقد كانت أولي آيات القرآن الكريم التي نزل بها الوحي (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق) وكان النبى -صلى الله عليه وسلم- يحض المسلمين على الكتابة، لذا تنافس المسلمون في إتقانها وتجويدها، كما حض عليه الصلاة والسلام، على تعليم أزواجه الكتابة، عندما سأل الشفاء العدوية ان تقوم بتعليم السيدة حفصة بنت عمر القراءة.
وعلى مر العصور المتعاقبة تميز الخط العربي بأروع أشكال الإبداع الفني منذ بدأت تباشير تجويده وإتقان في العصر الإسلامي المتقدم ليصبح سمة من سمات الحضارة العربية الاسلامية المميزة على مدى الأجيال المتعاقبة حتي اليوم.
يذكر أن ابن خلدون في مقدمته، ذكر أن الخط رسوم وأشكال حرفية تدل على الكلمات المسموعة الدالة علي مافي النفس، وهو صناعة شريفة تميز بها عن الحيوان، وتطلع على ما في الضمائر وتتأدى بها الأغراض من بلد إلى آخر، مضيفا “وعلي قدر الاجتماع والعمران تكون جودة الخط في المدينة فالخط من الصناعات المدنية التي تقوي وتضعف بقوه الحضارة وضعفها”.
ويعد فن الخط العربي من أجمل الفنون الإسلامية أو هو كما يقال (majorart) في الحضارة الإسلامية، لنشأته في حرم كلام الله عز وجل واكتسابه منه قدسيته، فقد ارتقي إلى سمات معتبرة من التشكيل الفني ذي القيم الجمالية بنسب مدروسة.
وليس فن الخط مقصوداً لذاته، إنه ناطق بلسانين بلاغي وجمالي فهو يخاطب العقل بمضمونه ويناجي الوجدان بجماله وحسن تنسيقه.
وتعتبر كتابة الخط وتجويده من الفنون الجميلة التي يتطلب دراسة جادة وممارسة وتدريب لساعات طويلة يومياً فإتقان الخط العربي ورسمه يحتاج إلى تقنية عالية جداً وحرفية ومهارة يدوية فائقة.

من أعمال الخطاط محمد الشيخ الفارسي
جانب من الفنانين المشاركين (تصوير: بسام أبوشنب)
حروفيات
الخطاط إبراهيم حبيب مع أحد أعماله
You might also like