معركة التطوير السعودية… وسياسة الأبواب المفتوحة

0 309

لأن معركة التحديث والتطوير لا تقبل تأجيل أي خطوة، جاءت الأوامر الملكية الأخيرة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتؤكد أن السعودية ماضية في طريقها إلى المستقبل، غير عابئة بكل ما يثار من غبار حولها عبر سلسلة من الأكاذيب درجت عليها وسائل إعلام معروفة الأهداف والتمويل والتوجيه.
فالمطلع على السير الذاتية للأمراء والوزراء والمسؤولين الذين عينوا أخيرا يدرك إلى أي مدى كانت عملية الاختيار متأنية ومبنية على بعد نظر في ما يتعلق بعدد من الوزارات والهيئات السعودية، وكلهم أعلنوا أن أبوابهم مفتوحة للجميع ليبقوا على تواصلهم مع أهلهم، لأنهم جاؤوا من مناصب تدرجوا فيها وتدربوا تحت إشراف الملك سلمان، حين كان أميرا لمنطقة الرياض واستن سياسة الأبواب المفتوحة لسماع صوت الناس، أو عند توليه ولاية العهد ونقله هذه السياسة إلى الديوان الملكي، وباتت اليوم سمة أساسية في سياسة الحكم السعودي.
أضف إلى ذلك أن هذه الكوكبة تخرجت في الديوان الملكي وتدرك جيداً كيف تترجم توجيهات القيادة السعودية لأنها تشربت أسلوب الملك سلمان في الإدارة والحكم.
لا شك أن الثقافة الشعبية الخليجية قائمة على تقاليد وأعراف ومنها أن يكون الحاكم والمسؤول قريبا من الناس مهما كانت درجاتهم، ويسود بينهم التواد والرحمة، لأنهم اعتادوا على التواصل السهل بلا أي معوقات، إضافة إلى أن هؤلاء اعتادوا أيضا على معرفة أسباب قرارات قادتهم ومسؤوليهم، وبالتالي لا يمكن لأي مسؤول اليوم أن يخرج على ما سنه الأولون.
لا شك أن سعي القيادة السعودية إلى تحقيق رؤية 2030 ستمر بمنعطفات عدة للتخلص من أعباء البيروقراطية التي سادت في العقود الماضية، وهذا يحتاج إلى صاحب رؤية علمية وواقعية، كي لا تكون هناك ثغرات تؤخر الانتقال السلس إلى عصر جديد يليق بالقاطرة الخليجية، اقتصاديا وسياسيا.
على هذا الأساس فإن من اختار هذه الكوكبة من الأمراء والوزراء والمسؤولين للعمل على تنفيذ خطط تلك الرؤية على دراية كبيرة بما تحتاجه بلاده، ويأمله الناس، ولهذا يمكن القول إن التجديد في الدماء الذي تعمل عليه قيادة المملكة إنما هو من صلب خطتها التطويرية الكبيرة والرائدة التي لا شك سيكون لها بالغ الأثر الإيجابي على المنطقة والإقليم ككل، لأن ما يجري في السعودية يهم الخليج والعالم العربي.

أحمد الجارالله

You might also like