معلمك الداخلي… دليلك إلى السعادة

0 187

لكل فن أو رياضة معلم يلقننا أسرارها، ويرشدنا إلى الخطوات التي تجعلنا نتقن هذه المهارة، ومع هذا علينا أن نعترف بأن لدينا معلما داخليا يوجهنا باستمرار ويصحح أخطاءنا، ويرشدنا إلى اكتساب الكثير من المهارات.
هذا المعلم الداخلي يرشدنا إلى تناول أنواع معينة من الأطعمة كنــــوع من العلاج للمشــــــكلات الصحية التي نعاني منها، وإلا بماذا نفسر اتجاهنا إلى تنـــاول المزيد من الخضراوات والفواكه كلما شعرنا بوطأة الإمساك، أو أننا نكثر من شرب الماء، وقد تصل إمكانيات معلمنا الداخلي إلى ذروة نجاحها عندما يقنعنا بضرورة الإقلاع عن عادة سيئة، كالتدخين مثلا، بل ويرشدنا إلى الخطوات التي نشحذ فيها إرادتنا القوية حتى نتخلص تماما من هذه العادة المرذولة.
يرى الباحثون أننا نتمتع بقوة لا نهائية على الحركة
والفعل والقدرة على التغيير وتعديل مسارات حياتنا سواء
من ناحية صحتنا البدنية أو النفسية، أو تغيير حياتنا الاجتماعية.
وإذا ساورتك الشكوك في صحة ذلك فلتتأمل أخبار الذين يحققون ما يشبه المعجزات، وفي تصفحك لشبكة الانترنت ستجد نماذج استطــــاعت تفعيل معلمها الداخلي لكي تحقق أشياء لا يمكن تخيلها:
• شيخ في التسعين يقفز بالمظلة.
• سيدة في الثمانين تنهي دراستها الثانوية من جديد.
• عجوز مازال يعمل سائق تاكسي منذ 50 عاما.
• سيدة تتقدم للحصول على درجة الدكتوراة مع ابنتها.
• رجل في سن التقاعد يدرس اللغة الصينية.
المدرب الناجح ليس هو من يعلمك المهارات والخبرات المختلفة لإتقان رياضة بعينها، بل هو الذي يستطيع أن يساعد المتدربين على الوصول إلى “المعلم الداخلي الخاص بهم” ويوقظه من سباته لكي يواصل مع المدرب التحفيز والتنشيط وبلوغ مستويات أعلى من المهارات التي ينقلها المدرب لتلاميذه، ويبعث في نفوسهم الرغبة في تخطي المستويات العادية إلى مستويات تحطم الأرقام القياسية وتحقق ما كان يعتبره الناس شيئاً مستحيلاً.

طرق تنشيط معلمك الداخلي :

تحدث قليلا واستمع كثيرا: يمكنك الاستماع إلى حدسك الداخلي الذي قد يوجه خط سيرك، ويجعلك تسير من هذا الطريق ولا تسير من الطريق الآخر، وتناول طعاماً معيناً وتجنــــــب طعام آخر، ثق دائما في حدسك الصادق واستمع له جيدا.
إلغاء نشاط النفس اللوامة: يأتي الخوف في الأساس من نوعية الأفكار المقلقة.
والاستماع إلى الجزء اللفظي من أدمغتنا، إذا اكتظت فيه الأفكار السلبية فإننا سنضيع في دوامة من الندم والملل والسأم ولن نتقدم في حياتنا.
ويمكنك استبدال الكلمات السلبية ببدائل إيجابية، حتى تقل مساحات الخوف وتتولد الثقة.
الســـلام وراحة البال: الحكمة والحقيقة هي طوق النجاة وســـــط عالمنا المضطرب فلماذا لا تقضي ساعات أكثر في ممارسة اليوغــــــا التي تعطي لجسمك وعقلك وروحك الهدوء والسكينة وراحة البال الحقيقيــــــــــة، وتبعث معلمك الداخلي من سباته العميـــــق لينشط ويفتح ذراعيه للحياة وللفكر الإيجابي؟
ثق بنفسك: ثق بنفسك، وفي أحكامك المستندة إلى تفكيرك الواضح ولا تدع للخوف أو الشك مجالا ليتسرب إليك ويسبب لك القلق، والقلق هو الذي يوسوس لك بأن تغير رأيك ويضللك في كثير من الأحيان. ثق دائما في معلمك الداخلي الذكي.
تنشيــــــط الحدس الخاص بك: إذا كنـــــت تريد الاستماع إلى معلمك الداخلـــــي، عليك أن تصغي لجسمك، واستمع إلى الكلمات والأفكـــــار الداخليــــــــة وافرزها لكي تميز الخبيث منها من الطيب وتطرد الأفكار السلبية وتبقي على الإيجابية.

You might also like