“مع حصة قلم” ابتعد عن التقليدية بأفكار متجددة تضمن مزيجاً من التراجيديا والكوميديا وحالة من التشويق

0

كتب – مفرح حجاب:

تتميز الفنانة حياة الفهد ونخبة من النجوم في مسلسل ” مع حصة قلم”، الذي يعرض عبر مجموعة من الفضائيات، حيث تراهن في هذا العمل على تجديد الأفكار التقليدية، التي سادت الدراما التلفزيونية خلال السنوات العشر الماضية، ويبدو أنها نجحت إلى حد كبير بعدما استعانت بمجموعة من الشباب المهتمين بالعمل الدرامي، كان ابرزهم المخرج مناف عبدال والمؤلف علي الدوحان، فضلا عن هذا الكم من الممثلين الجدد، والتي ترى أنه آن الأوان أن تمنحهم الفرصة لتجديد الدماء والابتعاد عن النمطية، وقد وضح ذلك جليا من خلال الدور الذي يقدمه نواف النجم وغيره من الفنانين.
حياة الفهد دخلت هذا العمل بعدما شعرت أن بين يديها حكاية جديدة تستطيع من خلالها الإطلالة على الشاشة خلال الشهر الكريم، فهي تشعر دائما بمسؤولية كبيرة تجاه الجمهور حينما تقرر تقديم عمل سواء في رمضان أو غير رمضان، ولعل المتابع لتفاصيل المسلسل سيجد انه يقدم حلولا كثيرة ليس على مستوى القصة أو الفكر المطروح ولكن في الحبكة الدرامية من منظور الكوميديا والتراجيديا، فلا يمكن أن تشاهد
حلقة إلا وتبتسم ولا يمكن أن تنسى أنك امام قضية إنسانية بإمتياز.
“مع حصة قلم ” عمل درامي كوميدي ولدي إصرار على إبراز كلمة كوميدي بسبب الأداء الراقي لحياة الفهد ومشاري البلام في المشاهد الكوميدية، فالمسلسل يدعو دائما الى التأمل في مشاهد الحياة وما يدور حولنا من أحداث، من خلال امرأة تكتب كل ما تريده في ورق حتى لايداهمها النسيان الذي تعانيه، معظم من حولها ليسوا على درجة عالية من الإخلاص لها وهي تدرك ذلك، لكنها لا ترغب في توقف علاقتها الإنسانية معهم، لاسيما حين يتعلق الأمر بأقرب الناس اليها، لذلك تشفق عليها وتحبها وتبكي معها ومن أجلها، لكن سرعان ما تضحك معها.. هذه هي حياة الفهد مدرسة لا تتوقف وملامح لا تحتاج ماكياج، حتى تعبر عما تقوله ومن خلال هذه الملامح تستطيع ان تفهم الأحداث الدرامية التي تقدمها.
” مع حصة قلم ” مازال في بداياته لكنه من المؤكد سيكون منافسا قويا في السباق الدرامي خلال رمضان اذا لم يكن الأفضل لأسباب كثيرة، أهمها التنوع في الأداء، فضلا عن وجود ثلاث اجيال درامية مهمة بينهم الفنان محمد جابر، زهرة الخرجي، عبير أحمد ومشاري البلام، نواف النجم، نور الغندور وغيرهم، والبلام تحديدا يقدم أفضل أدواره الدرامية هذا العام بسبب كم الكوميديا الذي يقدمه مع الفهد، حيث خلق حالة من البهجة في العمل وصلت الى كل من يشاهد الحلقات.
الأمر المهم ان هذا النضج الكبير الذي يمتلكه الكاتب على الدوحان يؤكد تميزه كمؤلف، حيث استطاع ان يوازن بشكل كبير في الطرح الدرامي بين الأحداث اليومية الواقعية وبين الخيال والتأمل، وهو الأمر الذي يجعل لدى المشاهد حالة من الشغف والمتابعة ، فضلا عن الكم الكبير من الشخصيات التي قدمها ما أثرى العمل بأحداث كثيرة.
اما المخرج مناف عبدال فهو يتقدم بشكل كبير ويسير باتجاه التميز دائما وافضل ما فيه انه يشاهد أعماله جيدا ويتعلم ويطلع على مدارس إخراجية كثيرة، وفي هذا المسلسل جعل المشاهد يعيش حالة جديدة بسبب قصر المشاهد وجودة الصورة، فضلا عن تحريكه الممثلين بشكل جيد، ونجاح عبدال في أعماله السابقة جعله يحقق حلمه بإخراج عمل من بطولة حياة الفهد، فهو يطور أدواته الفنية باستمرار، ويحسن اختيار مساعديه لاسيما في إدارة التصوير ويجلس بنفسه في المونتاج ويتابع كل تفاصيل العمل حتى النهاية.
يبقى ان مسلسل “مع حصة قلم” من الأعمال الغنية بالنجوم، فضلا عن الفكرة الجديدة، التي يقدمها وتألق مجموعة من النجوم بينهم الفنان محمد جابر وزهرة الخرجي وعبير أحمد وغيرهم .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 − سبعة =