مع عودة لجنة الجنسية…هايف يهدد!

0

حسن علي كرم

ما ان بث خبر عن اعادة لجنة الجناسي المسحوبة جلساتها برئاسة رئيسها، المستشار بالديوان الاميري، علي الراشد، لمواصلة القضية، حتى جاء خبر اخر مفاده ان النائب المحترم محمد هايف يحضر لتقديم استجواب للحكومة عن عرقلة اعادة الجناسي المسحوبة.
يشكل موضوع الجناسي المسحوبة احد المطالب التي تعهد بعض المرشحين لانتخابات مجلس الأمة الاخيرة باعادتها، والتي نجح بعضهم ووصلوا الى النيابة، ومنهم النائب هايف، واخفق اخرون.
من المعروف ان احد المتضررين من سحب الجنسية قد أعيدت اليه هو وأسرته كاملة غير منقوصة، فيما لا تزال البقية تنتظر قرار اللجنة مؤملين بإعادتها، فهل عودة اللجنة الى نشاطها هي بمثابة تسويف او تمييع للقضية وضياع للفرص، ام ان ثمة مستجدات قد افضت الى ان تستأنف اللجنة عملها بعد غياب نحو السنة؟
ربما قد نتفق مع السيد هايف في تحليله ان” استئناف نشاط لجنة اعادة الجناسي بعد سنة من توقف أعمالها يستهدف استمرار المماطلة وتجميد حل القضية ” وفق تصريحه الاخير، لكن ربما هناك مستجدات سياسية قد برزت على السطح ما دفع الحكومة للطلب الى اللجنة عودة نشاطها، ففي مسألة التجنيس هناك قانون اصدره مجلس الأمة في الدورة الحالية، خول بموجبه الحكومة تجنيس أربعة الاف، لكن كما يبدو هناك اشكالية بين شمولية الرقم على تجنيس “البدون” المستحقين للجنسية، او إطلاق يد الحكومة في خيارات اخرى، كتجنيس اخرين خارج حسبة “البدون”، ويبدو ان الحكومة تميل الى الخيار الاخير.
الذين تم سحب جناسيهم على اثر تجمع ساحة الإرادة، لم يزد عددهم عن بضعة افراد، بعض هؤلاء تم سحب جناسيهم لكون حصولهم عليها اقرب الظن كان اشبه بالتكريم، وليس بالاستحقاق، غير ان موضوع سحب الجناسي لم يعد مقتصرا على هؤلاء بعدما كلفت اللجنة المعنية شمول النظر في كل المسحوبة الجنسية منهم منذ سنوات، وكثير من هؤلاء ا كويتيين بالاستحقاق، وسحب جناسيهم جاء في ظروف، او في اجواء اختلفت عن ظروف واجواء فئة ساحة الارادة.
تركيز النائب هايف وتهديده الحكومة لا يعدو كونه مجرد- اللهم إني بلغت – ذلك لان مسألة الجنسية برمتها، من حيث المنح والسحب والإسقاط، خالصة للحكومة، وتالياً تداول القضية في مجلس الأمة ليس الا من قبيل الفضفضة، وتكسب سياسي، طالما بقيت قضايا الجنسية خارج نطاق القضاء.
لعلي أظن لا يعني النائب المحترم محمد هايف ما اذا تمت اعادة الجناسي لكل المسحوبة منهم او لم تتم، بقدر ما يعنيه موضوع افراد ساحة الإرادة، باعتبار انه احد النواب المتعهدين القضية، فماذا اذا أعيدت الى الاخرين ورفضت إعادتها لبعض جماعة ساحة الإرادة؟
ليس هنا من المناسب عودة التذكير بالعبث بالجنسية ومنح غير المستحقين وحرمان المستحقين، لكن تبقى القضية مؤلمة، ولعل اكتشاف تزوير الجناسي من حين لآخر، لدليل عن حجم العبث الذي طال الجنسية، والاستغلال السيئ لقضية كان يمكن ان تكون في حرز وبأيدي وطنية امينة، لا يطالها العبث، والاستغلال والمتاجرة وفرض النفوذ!
على النائب المحترم هايف اذا كان يكابد الم الحرقة على الثلاثة او الأربعة من الذين تم سحب جناسيهم سياسياً، وتعهد بالمطالبة باعادتها، فلا احق ان يكابد الماً للمظلومين وما أكثرهم، سواء المحرومين من حقوق الجنسية او حتى الذين سحبت جناسيهم ظلماً!

صحافي كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة عشر − 16 =