مغارة علي بابا ! زين وشين

0 101

الذي يجب ان يعرفه اتحاد الجمعيات التعاونية ووزارة التجارة، ومن يعنيهم الأمر، ان فروع التموين بالنسبة الى جنسية معينة من الوافدين تعتبر مغارة علي بابا، من دخلها اصبح غنيا شريطة ان يعرف كلمة السر التي يفتح بها بوابة المغارة، ليغرف من الذهب غرفا، ويملأ جيوبه، ونحن هنا لا نتحدث عن مخافة الله، أو عن الحلال والحرام، فالأمر لايهمهم، المهم الكسب السريع وتحويل الفلوس إلى بلادهم!
ولعل اخر ما تفتق عنه فكرهم الإجرامي تأجير ميزان التموين بنصف دينار لوزن أمتعة المسافرين، قبل الذهاب الى المطار، وهذا ثابت ومثبت بالصوت والصورة في شريط مسجل، تم تداوله بين الناس في وسائل التواصل الاجتماعي، حتى ان الجمعية المعنية اعتذرت للمساهمين، ووعدت بإجراء تحقيق بالموضوع!
وهذا قليل من كثير، فسرقة وجبة من لم يتسلم وجبته وبيعها، وسرقة ما لا يحتاجه المواطن من وجبته، والتلاعب بالبيانات، وتصريف صنف من الدجاج على حساب أصناف أخرى، والسوق السوداء المزدهرة التي أنشأوها امام فروع التموين للتكسب، وإعادة بيع حتى اكياس الأرز الخالية (الخياش) والمتاجرة بها، وهذا طبعا ما نعرفه أما، ما لا نعرفه فهو اكثر بكثير مما ذكرناه، فمن يتصور مثلا انهم يؤجرون ميزان التموين؟
مغارة علي بابا، أو فروع التموين في الجمعيات، او مناجم الذهب، لا فرق فكل المسميات صحيحة، يسيطر عليها موظفون وافدون من جنسية واحدة في كل جمعيات الكويت، وبين هؤلاء الموظفين، على كثرة عددهم، تنسيق عجيب، وتبادل للمعلومات يفوق استخبارات بعض الدول، فحين يشح السكر أو الأرز، على سبيل المثال، من احد الأسواق السوداء في جمعية معينة، تتم تلبية الطلب من الجمعية الثانية، وحين يفوق المعروض الطلب يتم ترحيل السلع الى السوق السوداء في جمعية أخرى حفاظا على الأسعار!
جمعية عبدالله المبارك تحركت بعد انتشار الفيديو، وحاسبت واعتذرت، مشكورة للمساهمين، لكن ماذا عن بقية الجمعيات، خصوصا في المناطق البعيدة التي يتم البيع والشراء بالفرع نفسه، أو أمامه من دون خوف ولا حياء، ومالك يتم تصريفه، يرسل الى السوق السوداء بعشوائيات الجليب وضواحيها ومنكوبة خيطان!
فهل يتصور احد ان الحلول عدمت أو ان السيطرة على تلك الفوضى صعبة جدا، فلو التفتت الجمعيات ناحية العمالة الوطنية من شباب أو متقاعدين، وأسندت اليهم إدارة فروع التموين لانتهت الفوضى، ولا يتصور البعض اننا نزكي الكويتيين على غيرهم، لكن أهل البلد أولى بإدارة بلدهم.
المسألة تحتاج قرارا فهل هناك”مشورب” يتخذ القرار…زين؟

طلال السعيد

You might also like