مفاوضات سرية بين إيران وإسرائيل تفضي إلى اتفاق في سورية مقتل 26 من قوات النظام وتسعة مقاتلين روس في هجوم "داعشي" بدير الزور

0

دمشق – وكالات: أعلنت مصادر مطلعة، أمس، أن مفاوضات سرية جرت بين الإسرائيليين والإيرانيين في عمّان بوساطة أردنية، أفضت في النهاية إلى التزام إيراني بعدم المشاركة في معارك بجنوب غرب سورية.
وذكرت جريدة “إيلاف” الإلكترونية نقلا عن المصادر المطلعة، أنه في نهاية الأسبوع الأخير تواجد في غرفة واحدة بأحد فنادق عمان، السفير الإيراني لدى المملكة ومجموعة من الأمنيين الإيرانيين، وفي غرفة أخرى تواجد مسؤولون أمنيون إسرائيليون ووسيط أردني كان ينتقل بين الغرفتين لنقل الرسائل.
وقالت المصادر إنّ النقاش بين الإسرائيليين كان حول الوضع السوري والمعركة المرتقبة في جنوب شرق سورية، وتحديدًا في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث تم الاتفاق بين الجانبين أن لا تشارك إيران و”حزب الله” والميليشيات التابعة لهما في هذه المعارك المرتقبة ضد المعارضة السورية والفصائل المسلحة هناك على أن يقوم الجيش السوري بهذه المهمة وأن تقوم القوات الأردنية بالحفاظ على أراضيها ومنع التسلل اليها من الجانب الاخر.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل أوضحت للإيرانيين أنها لن تتدخل في تلك المعارك قرب حدود خط وقف النار في الجولان والحدود الأردنية الإسرائيلية ما دامت إيران وميليشياتها و”حزب الله” لن تدخلها، لافتة إلى أن السفير الإيراني لدى الأردن مجتبه بردسبور برفقة عدد من رجال الامن الإيرانيين، كانوا تلقوا تفويضا لمفاوضة الإسرائيليين في عمان، فيما قاد المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي نائب رئيس الموساد برفقة عدد من رجالات الأمن والعسكر
وقال مصدر مطلع شارك في المحادثات، إن الجانبين بحثا الأمر بوساطة أردنية وأن الجانب الإسرائيلي استغرب السرعة التي تمت فيها الاتفاقيات، والتعهدات بين الجانبين.
ولفتت المصادر إلى أن إسرائيل وإيران تبادلت في الأيام الاخيرة رسائل عدة عن طريق الجانب الأردني بشأن الوضع في الجنوب السوري، حيث حذرت إسرائيل إيران من مغبة اندلاع مواجهة كبيرة وشاملة في المنطقة اذا قامت إيران بادخال قواتها و”حزب الله” الى الجنوب السوري للمشاركة في المعارك هناك، وكان الأردن نقل الرسالة نفسها للنظام السوري وللروس بهذه الروحية.
وأضاف المصدر المشارك في المفاوضات إن إيران على ما يبدو بدأت تعي حجم الخسارة التي منيت بها في سورية جراء الضربات الإسرائيلية المتتالية لمواقعها في سورية، وفي محاولة لتفادي خسائر أكبر وضغط أكبر لخروجها من سورية، وافقت طهران على عدم المشاركة مع جيش النظام في معارك الجنوب الشرقي في سورية، شريطة أن لا تتدخل إسرائيل في هذه المعارك المرتقبة خلال الأيام القريبة وهي ستدور على ما يبدو في درعا والقنيطرة القريبتين من إسرائيل والأردن.
وأوضح المصدر أن الامور سارت بشكل سهل وسريع وتم الاتفاق بين جميع الاطراف على الامر، وأن الجانب الروسي الذي كان على اطلاع وثيق وقريب على المفاوضات في عمان، قدم الضمانات للإسرائيليين والأردنيين بعدم مشاركة إيران و”حزب الله” في المعارك المرتقبة في الجنوب السوري في محافظتي درعا والقنيطرة.
ولفت إلى أنه تم الإتفاق في عمان على آلية عمل مشتركة بين الجميع في سورية، لمنع حدوث اخطاء قد تؤدي الى اندلاع معارك او مواجهات بين الأردن وسورية وإسرائيل والجانب الروسي على غرار الاتفاق الروسي الإسرائيلي بشأن الاجواء السورية.
ميدانياً، قتل 35 مقاتلاً من قوات النظام السوري والموالين له بينهم تسعة مقاتلين روس في هجوم شنه تنظيم “داعش” قبل أيام على نقطة تجمع لهم في شرق سورية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن “مقاتلين من تنظيم داعش هاجموا الأربعاء (الماضي) رتلاً لقوات النظام وقوات روسية حليفة اثناء توقفه في نقطة جنوب غرب مدينة الميادين، ما تسبب بمقتل 26 من قوات النظام بالاضافة الى تسعة مقاتلين روس” يتوزعون “بين قوات رسمية روسية ومقاتلين مرتزقة”.
وجاءت حصيلة المرصد بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية مقتل أربعة جنود روس جراء هجوم في محافظة دير الزور، من دون أن تحدد تاريخه أو مكانه.
وذكرت الوزارة في بيان، أن اشتباكا اندلع حين “هاجمت مجموعات ارهابية متنقلة مجموعة مدفعية للقوات السورية الحكومية”، مضيفة إن اثنين من القتلى الروس قضوا على الفور اثر الهجوم وهم من “المستشارين الروس الذين يديرون المدفعية السورية” فيما أصيب خمسة نقلوا على اثرها الى مستشفى عسكري روسي، توفي اثنان منهم في وقت لاحق.
واستمرت المواجهات بين الطرفين قرابة الساعة، قتل خلالها 43 من العناصر المهاجمة.
وتحدثت صحيفة محلية في مدينة شيتا بسيبيريا عن جنازات أقيمت لأربعة جنود ذكرت أنهم قتلوا في سورية بتاريخ 23 مايو.
إلى ذلك، قتل وجرح عدد من المدنيين في ريف اللاذقية الشمالي وريف إدلب الغربي بجسر الشغور بقصف مدفعي مكثف لقوات النظام السوريبصواريخ محملة بمادة الفوسفور، فيما أظهرت صور بثتها مواقع إعلامية سورية اعتقال أفراد من الشرطة العسكرية الروسية جنودا تابعين للنظام السوري في بلدة يلدا جنوب دمشق، وصادرت منقولات وأثاث منازل كانت بحوزتهم يرجح أنهم قاموا بتعفيشها من منازل في مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود بعد السيطرة عليهما.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − ستة عشر =