مقاتلو القنيطرة وصلوا شمالاً وانتحاريون يستهدفون النظام في إدلب بموجب اتفاق على إجلائهم مقابل وقف المعارك وعودة الجيش السوري إلى مواقعه قبل 2011

0

مورك (سورية)، عواصم – وكالات: وصل مئات من المقاتلين والمدنيين، الذين تم إجلاؤهم من محافظة القنيطرة في جنوب سورية، أمس، إلى الأراضي التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة شمال غربي البلاد، فيما أعلن “مركز المصالحة” الروسي أن “الجماعات المسلحة” كثفت هجماتها ضد القوات السورية في محافظة إدلب، في وقت أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بقتل 26 مدنياً في قصف جوي عنيف استهدف ليل أول من أمس جيباً يسيطر عليه تنظيم “داعش” في محافظة درعا الجنوبية.
وجاء إجلاء المقاتلين وعائلاتهم من محافظة القنيطرة المحاذية للجولان السوري المحتل، بموجب اتفاق أبرمته روسيا مع الفصائل المسلحة في المنطقة؛ ينصّ على استسلام الفصائل عملياً مقابل وقف المعارك، و”عودة الجيش العربي السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل 2011″، بحسب الإعلام الرسمي السوري.
وأعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن “الدفعة الأولى، التي تنقل 2800 شخص من مقاتلين ومدنيين، وصلت صباحاً (أمس) الى معبر مورك” في ريف حماة الشمالي، فيما ذكر مراسل لـ”فرانس برس” في المعبر أنه شاهد وصول حوالى خمسين حافلة تنقل مقاتلين وعائلاتهم.
وأضاف أن الركاب استقلوا، لدى وصولهم إلى المعبر، حافلات أخرى استأجرتها منظمة محلية غير حكومية لنقلهم الى مخيمات استقبال موقتة في محافظتي إدلب أو حلب. وذكر مدير “المرصد” رامي عبد الرحمن أن “أكثر من نصفهم أطفال ونساء”، مشيراً إلى أن “من المتوقع أن تستمر عملية الإجلاء، وأن تكون هناك دفعة ثانية من رافضي اتفاق القنيطرة”.
وتهدف قوات النظام السوري، بدعم روسي، إلى استعادة كامل جنوب البلاد. وبعد استعادة القنيطرة، يبقى التحدي الأكبر أمامها جيب صغير يسيطر عليه فصيل مبايع لـ”داعش” في ريف درعا الجنوبي الغربي، حيث قتل 26 مدنياً، ليل الجمعة، في قصف جوي عنيف استهدف هذا الجيب، وهو الأخير يسيطر عليه “داعش” في الجنوب السوري.
ونقلت “فرانس برس” عن عبدالرحمن، أن طائرات حربية روسية وسورية استهدفت الجيب الواقع تحت سيطرة فصيل مبايع لتنظيم “داعش”.
إلى ذلك، قال رئيس “مركز المصالحة” الروسي في سورية أليكسي تسيغانكوف، إن “الجماعات المسلحة كثفت هجماتها ضد القوات السورية في محافظة إدلب” شمال غربي البلاد. وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء، أن “المسلحين يقومون بمحاولات اختراق لدفاعات الجيش السوري في محافظتي حمص واللاذقية”، موضحاً أنهم “يستخدمون الانتحاريين والطائرات من دون طيار في هجمات تستهدف تجمّعات القوات الحكومية السورية”.
من جانب آخر، أفادت وزارة الدفاع الروسية، أول من أمس، أن كوسكو اقترحت على واشنطن التعاون لضمان عودة اللاجئين إلى سورية.
وقال الجنرال ميخائيل ميزينتسيف، في بيان: “أرسلنا إلى الجانب الأميركي اقتراحات ملموسة حول تنظيم العمل لضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم”، موضحاً أن الاقتراحات “تأخذ في الاعتبار الاتفاقات بين الرئيسين الروسي والأميركي خلال قمتهما في هلسنكي” الإثنين الماضي.
وأفادت “فرانس برس”، نقلاً عن مصدر لم تسمه، أن روسيا تقترح وضع خطة مشتركة حول عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق التي كانوا يقيمون فيها قبل اندلاع النزاع، خصوصا الذين فروا إلى الأردن ولبنان. ولهذه الغاية تقترح موسكو إنشاء مجموعة عمل تضم الروس والأميركيين والأردنيين، استناداً إلى مركز التنسيق الروسي- الأردني في عمان، وإنشاء مجموعة مماثلة في لبنان.
وفي نيويورك، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، رداً على سؤال بهذا الخصوص، إن الرئيسين بوتين وترامب ناقشا في قمة هلسنكي “تسوية النزاع في سورية وكيفية عودة اللاجئين”، الموجودين خصوصاً في لبنان والأردن، إلى بلدهم.
وأكد بومبيو أن “من المهم بالنسبة للعالم أن يتمكن اللاجئون، في الوقت المناسب ومن خلال آلية طوعية، من العودة إلى بلدهم”. وأضاف “هذا هو سبب عملنا جميعاً، وكذلك الأمم المتحدة تعمل مع (المبعوث الخاص إلى سورية) ستيفان دي ميستورا، على المسألة ذاتها”.
وأشار بومبيو إلى أن “الرئيسين بوتين وترامب تحدّثا عن ذلك. هناك الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به لنرى كيف من الممكن تحقيقه. لكن الولايات المتحدة تريد بالطبع أن تساهم في المساعدة على تسوية القضية في سورية، كونوا على ثقة من ذلك”.
وأكد بومبيو أن “الجانب الأميركي يدرس المقترحات الروسية”، التي جاءت ضمن اتفاقات عدة، أعلن التوصل إليها الرئيسان بوتين وترامب في قمة هلسنكي، خصوصاً حول سورية، لكنهما لم يخوضا في التفاصيل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × خمسة =