مقتحمو المجلس لماذا هربتم؟ صراحة قلم

0 8

حمد سالم المري
ها هو رمضان يأتينا بالخيرات من الله، ونحن نعيش في أمن وأمان ورخاء، ولله الحمد، وذلك بفضل من الله تعالى أولا وآخرا، ثم بفضل حكمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي استحق عن جدارة لقب قائد الإنسانية.
بين عامي 2011 و 2013، وفي وسط هيجان ما يسمى “الربيع العربي” بهتانا وكذبا، حاول “الإخوان” المفلسون جر البلاد للفوضى من خلال المظاهرات ومواجهة رجال الأمن، بزعم محاربة الفساد، واغترار الكثير من الشباب الكويتي بشعاراتهم البراقة، وبخاصة بعدما ترأست مظاهرات هذا الحزب الخبيث شخصيات كويتية لها حضور مجتمعي، وقد تكون صادقة في محاربتها للفساد، إلا أنها أخطأت في الوسيلة المستخدمة، فبدلا من محاربتها للفساد من خلال القنوات الشرعية، كمجلس الأمة والنيابة العامة والقضاء، استخدمت تأجيج الشارع وما فيه من غوغائيين ومتربصين وحاقدين، وهنا قفزت جماعة “الإخوان” المفلسين على مبادئ هؤلاء المحاربين، إلا أنهم كما قلنا أخطأوا في الوسيلة المستخدمة وأججوا الشارع الكويتي، حتى وصل بهم الأمر إلى اقتحام مجلس الأمة، وتكسير مرافقه.
لم تكتف الجماعة الخبيثة بهذا الفعل المشؤوم، بل غررت مرة أخرى بشخصية كويتية لها حضورها الجماهيري وصاحبة كاريزما لتلقي خطابها المشؤوم “لن نسمح لك”، فزرع هذا الخطاب في نفوس الشباب عدم احترام هيبة الدولة والقانون.
كما تحدى هؤلاء المؤججون للشارع الكويتي، ومن ضمنهم “الإخوان” المفلسون، الدولة في محاولة لإحراجها وإحراج مسند الامارة، عندما خرجوا إلى ساحة الإرادة في مظاهرة حاشدة ألقيت فيها الخطابات المؤججة لمشاعر الشباب، في الوقت الذي كانت فيه الكويت تستضيف قمة اقتصادية عالمية وتحتضن العشرات من رؤساء الدول والحكومات متعمدين إحراج الدولة أمام كاميرات القنوات الفضائية العالمية التي كانت تغطي هذه القمة.
ورغم تطبيق القانون على هؤلاء المؤججين وإعطائهم الفرصة للترافع عن أنفسهم أمام درجات القضاء، إلا أن “الإخوان” المفلسين دأبوا على إطلاق المصطلحات الثورية، كإطلاقهم على المحكومين “معتقلين سياسيين” و”سجناء الرأي”، وقولهم لا بد من المصالحة والعفو ولم الشمل، وكأن الدولة هي من أخطأت بحقهم، وليسوا هم من تجاوزوا القانون وحاولوا جر البلاد الى فوضى المظاهرات والثورات لتكون حالها كحال الدول المجاورة لنا التي مازالت تعاني من ضياع الأمن وانهيار الاقتصاد وعدم الاستقرار، حتى وصل الأمر عند اتباع “الإخوان” المفلسين الى إطلاق صيحات نداء بالعفو الشامل عن كل السجناء، ومنهم متهمي “خلية العبدلي” التي ثبت تورطها بالتخابر مع “حزب الله” وجمع وتخزين الأسلحة والمتفجرات للقيام بعملية انقلاب على الدولة لصالح إيران!
هذه النداءات تدل على أن مصلحة أعضاء جماعة “الإخوان” المفلسين في معتقدهم ومنهجهم الفاسد مقدمة على مصلحة الدولة، فلو كانت حكومة الكويت، كما يصور هؤلاء الخبثاء، ديكتاتورية، وأنها فعلاتسعى الى الاعتقال السياسي، لما تركتهم يذهبون إلى منازلهم من دون ملاحقة، ولسجنتهم منذ أول يوم خرجوا فيه بالمظاهرات، أو لمنعتهم من مغادرة البلاد نهائيا على الأقل، لكنها لم تفعل ذلك، إنما تقدمت ببلاغ للنيابة العامة بعدما ارتكبوا جرما مشهودا يعاقب عليه القانون، مثل اقتحامهم مجلس الأمة والعبث بمحتوياته، وتطاولهم على مسند الإمارة في خطاباتهم، وتمت محاكمتهم، وتدرجوا في درجات القضاء حتى وصلوا إلى التمييز، ورغم ذلك سافرت الغالبية العظمى من المحكوم عليهم في قضية اقتحام المجلس قبل صدور حكم التمييز، من دون أن يمنعهم أحد من السفر لاحسين شعاراتهم “الحقوق تبي لها حلوق”، و” ندق خشم العنيد” تاركين الشباب المغرر بهم يواجهون مصيرهم وحدهم بعدما أضاعوا مستقبلهم، ولهذا فالكثير من الشعب الكويتي يريد حكماً عادلاً يطوي هذه الصفحة المشؤومة، سواء تم إصدار حكم البراءة فيهم أو الإدانة، فنحن نؤيد قضاءنا العادل، ولسنا مثل “الإخوان” المفلسين إذا صدر الحكم لصالحهم قالوا: قضاؤنا عادل، وإذا صدر ضدهم قالوا: قضاؤنا مسيَّس.

@al_sahafi1

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.