"الأوروبي" حض أنقرة على رد "متكافىء"

مقتل ثلاثة جنود أتراك غاز في هجوم جديد للمتمردين الأكراد "الأوروبي" حض أنقرة على رد "متكافىء"

اسطنبول, بروكسل – ا ف ب, رويترز, الأناضول:
قتل ثلاثة جنود أتراك وجرح آخر, أمس, في انفجار عبوة جنوب شرق تركيا, في أحدث هجوم ينسب الى متمردين من “حزب العمال الكردستاني”.
وقالت مصادر أمنية إن متمردين أكراد فجروا عبوة عن بعد أثناء مرور قافلة عسكرية في منطقة اراكوي في مقاطعة سيرناك على الحدود مع العراق وسورية, مضيفة ان الانفجار أعقبته اشتباكات بين الجنود الاتراك ومتمردي “حزب العمال الكردستاني”.
وكانت حصيلة أولية أشارت الى مقتل جنديين, لكن جندياً ثالثاً توفي في المستشفى, ما رفع العدد الى ثلاثة.
وفي هجوم آخر, ذكرت وكالة “الأناضول” ان انفجاراً استهدف خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي ينقل الغاز من أذربيجان الى تركيا مقاطعة كارس الشرقية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن هذا التفجير, لكن “حزب العمال الكردستاني” استهدف مراراً في الماضي البنية التحتية للطاقة في تركيا.
ومنذ انهيار الهدنة بين أنقرة والمتمردين الأكراد قبل نحو أسبوعين, قتل 19 شخصاً من قوات الامن التركية في هجمات نسبت الى “حزب العمال الكردستاني” الذي تتعرض مواقعه داخل تركيا وفي شمال العراق إلى غارات مكثفة من الطيران التركي يومياً.
وفي إطار الحملة التركية المتواصلة ضد تنظيمات إرهابية, اعتقلت قوات الأمن ثمانية مشتبهين في بلدة أهلاط بولاية بيتليس, جنوب شرق تركيا.
وذكرت مصادر أمنية أن المشتبهين الذين جرى توقيفهم, أمس, يرجح تورطهم في هجمات إرهابية شهدتها البلدة.
في سياق متصل, ألقت فرق مكافحة الإرهاب القبض على ثلاثة أشخاص, خلال حملة مداهمات نفذتها فجر امس ضد أوكار منظمة “جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري” الإرهابية, في اسطنبول.
وضبطت فرق الأمن خلال المداهمات مسدسين وعدداً من الوثائق التي تعود للتنظيم الإرهابي.
كما أوقفت الشرطة 8 مشتبهين في عملية ضد المتمردين الأكراد وتنظيم “داعش” في ولاية أضنة جنوب تركيا.
من جهة أخرى, أعرب الاتحاد الأوروبي, أمس, عن “قلقه الشديد” حيال اعمال العنف بين الجيش التركي ومتمردي “الكردستاني”, داعياً أنقرة إلى رد “متكافئ” على اعمال العنف لا يهدد الحوار السياسي الديمقراطي في البلاد.
وقال المفوض الاوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان خلال لقاء مع الوزير التركي للشؤون الاوروبية فولكان بوزكير ان “الاتحاد الاوروبي يعترف بحق تركيا في منع أي شكل من اشكال الارهاب الذي يستوجب الادانة من دون لبس والرد عليه, غير ان الرد يجب ان يكون متكافئا ومحدد الهدف ويجب ألا يشكل في أي من الاحوال خطراً على الحوار السياسي الديمقراطي في البلاد”.
وأوضح مكتب المفوض في بيان ان “المفوض اعرب عن قلق الاتحاد الاوروبي الكبير حيال التطورات الاخيرة التي تنعكس سلباً على عملية السلام بين الاكراد وتركيا”.
واضاف ان الاتحاد الاوروبي “يقر بالتزام السلطات التركية بتكثيف مكافحة تنظيم داعش”, داعياً تركيا الى أن تكون “على مستوى الدور الهام والستراتيجي الذي تضطلع به في المنطقة بكاملها, من خلال الامتناع عن القيام بأي عمل يزعزع الاستقرار في المنطقة”.
وذكر المفوض بأن الاتحاد الأوروبي وعد بتقديم دعم متزايد لتركيا التي تستضيف مليوني لاجئ سوري وعراقي.
يشار إلى أن تركيا مرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي منذ 2005, غير أن المفاوضات متعثرة بسبب خلافات عميقة في وجهات النظر بشأن مواضيع مثل حقوق الانسان والنظام القضائي.