ديمرطاش: الحزب الحاكم يجر تركيا لصراع انتقاماً لخسارته الغالبية

مقتل خمسة أتراك بينهم ثلاثة جنود وشرطي في هجمات للمتمردين الأكراد ديمرطاش: الحزب الحاكم يجر تركيا لصراع انتقاماً لخسارته الغالبية

أنقرة – وكالات:
قتل ثلاثة جنود أتراك, أمس, حين فتح عناصر من “حزب العمال الكردستاني” النار على قافلة عسكرية في محافظة شرناق في جنوب شرق البلاد.
وجاء في بيان للجيش التركي “قتل ثلاثة من عسكريينا الشجعان نتيجة هجوم نفذته المنظمة الانفصالية الارهابية” في اشارة الى “حزب العمال الكردستاني”, في تلك المنطقة القريبة من الحدود السورية.
وأشار الجيش إلى أن عناصر من المتمردين الأكراد نصبت كميناً للقافلة العسكرية أثناء تنقلها على طريق في منطقة اكتشاي في ولاية شرناق, على الحدود بين سورية والعراق, وحيث كانت تنفذ عملية امنية.
وأضاف البيان ان “طائرات من دون طيار ومروحيات عسكرية ووحدات كوماندوس أرسلت الى مكان الحادث”, مشيراً الى أن “إرهابياً” قتل في الاشتباكات وأن العمليات مستمرة.
وفي حادث آخر, قتل شرطي تركي ومدني في هجوم تم نسبه إلى المتمردين الاكراد في جنوب شرق البلاد أيضاً.
وذكرت وسائل إعلام تركية, أمس, أن الشرطي كان جالساً اول من امس أمام مقهى في مدينة تشينار في جنوب شرق البلاد ذات الغالبية الكردية حيث أطلق مسلحون النار عليه من سيارة, ما أدى إلى إصابته وإصابة مدني قريب من مكان الحادث جراء تبادل اطلاق النار.
وتوفي الرجلان تأثراً بإصابتيهما في مستشفى ليل اول من امس, كما أصيب مدني ثان بجروح.
وبحسب وكالات الأنباء التركية, فإن السلطات نسبت الاعتداء الى “حزب العمال الكردستاني” الذي استأنف تمرده وهجماته ضد السلطات التركية رداً على قصف مواقعه في داخل تركيا وفي شمال العراق.
وفي حادث ثالث, قتل عنصر من “الكردستاني” على يد قوات الأمن أثناء ردها على هجوم ضد مركز للشرطة في مدينة جزرة, القريبة من الحدود السورية.
في سياق متصل, اعتبر زعيم حزب “الشعوب الديمقراطي” المؤيد للأكراد صلاح الدين ديمرطاش أن الهدف الاساسي من العمليات العسكرية التركية الاخيرة في شمال سورية هو منع وحدة أراضي الأكراد في سورية وليس محاربة تنظيم “داعش”.
وقال لوكالة “رويترز”, أمس, ان حزب “العدالة والتنمية” الحاكم يجر تركيا الى صراع, انتقاماً من خسارة غالبيته البرلمانية في الانتخابات العامة التي جرت في السابع من يونيو الماضي.
وخلال جلسة للبرلمان أول من أمس, قال ديمرطاش “إن القصر الرئاسي, له صلة بالهجوم الانتحاري في سوروتش”, في العشرين من يوليو الجاري, الذي راح ضحيته 32 قتيلاً وأكثر من 104 مصابين, الأمر الذي استدعى رداً عنيفاً من الرئيس رجب طيب أردوغان الذي دعاه إلى التزام حدوده.
وقال أردوغان, أمس, إن “الرئاسة وصفتها الاعتبارية, أعلى من أن تهبط إلى هذا المستوى”, مطالباً ديمرطاش بأن “لا يتجاوز حدوده”.
واتهم الرئيس التركي زعيم الحزب المؤيد للأكراد بأنه “المسؤول الأول عن مقتل 50 شخصا, في الاضطرابات التي شهدتها بعض المدن التركية في أكتوبر الماضي”, مضيفاً “إن ديمرطاش, الذي يتمتع بالحصانة البرلمانية حالياً, عمل دائما على تشويه عملية السلام الداخلي في تركيا, وعرقلتها ومحاولة العودة بها إلى الوراء”.
كما اعتبر أردوغان, “أن ديمرطاش فشل في تبني موقف صريح تجاه منظمة “بي كا كا” الإرهابية (حزب العمال الكردستاني), يماثل مواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين أعلناها منظمة إرهابية”.