تدمير جسرين يستخدمهما داعش بين سورية والعراق

مقتل 11 في هجوم لـ”النصرة” على مقار المقاتلين المدربين على أيدي الأميركيين في ريف حلب تدمير جسرين يستخدمهما داعش بين سورية والعراق

دمشق – ا ف ب, رويترز:
شنت “جبهة النصرة”, ذراع تنظيم “القاعدة” في سورية, أمس, هجوماً على مقر لـ”الفرقة 30″ في شمال سورية, التي تلقى أعضاؤها تدريبات عسكرية في اطار البرنامج الاميركي للمعارضة المعتدلة, تلته اشتباكات تسببت بمقتل 11 شخصاً, وغارات للائتلاف الدولي على مقار الجبهة.
ويأتي هذا الهجوم غداة إقدام الجبهة على خطف ثمانية عناصر من الفرقة بينهم قائدها, في حين نفت وزارة الدفاع الاميركية أن يكون أي من المخطوفين من بين المقاتلين الذين شاركوا في برنامج وزارة الدفاع لإعدادهم لمقاتلة “داعش”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان, أمس, عن اندلاع اشتباكات بين “النصرة” وبين مقاتلين من فصائل مقاتلة بينها “الفرقة 30”, تلت هجوماً من الجبهة فجر امس على مقر الفرقة في محيط مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي.
وقتل خمسة عناصر من “النصرة” ومقاتلون موالون لها وستة مقاتلين من فصائل مقاتلة مؤيدة للفرقة كانوا يدافعون عن المقر.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الجبهة “تسعى الى الاستيلاء على أسلحة عناصر الفرقة 30”, فيما قصفت طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مواقع للجبهة في حي العصيانة بمدينة أعزاز شمال حلب, ما أسفر عن وقوع 6 قتلى في صفوف عناصر الجبهة.
وبحسب المرصد, كان 54 عنصرا من الفرقة 30 من الذين تلقوا تدريبات عسكرية في تركيا في اطار البرنامج الاميركي لتدريب المعارضة المعتدلة, اجتازوا قبل أكثر من اسبوعين الحدود الى داخل سورية مزودين ثلاثين عربة رباعية الدفع وأسلحة وذخيرة اميركية.
وأول من أمس, خطفت “النصرة” ثمانية عناصر من “الفرقة 30” بينهم قائدها العقيد نديم الحسن, فيما كانوا عائدين من اجتماع في مدينة أعزاز إلى مقرهم في قرية المالكية القريبة, بسحب ما كشفت مصادر متقاطعة.
وقال عبد الرحمن ان اجتماع اعزاز كان مخصصا “للتنسيق مع فصائل أخرى للبدء بعملية عسكرية ضد تنظيم داعش في ريف حلب الشمالي الشرقي”.
لكن المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” اليسا سميث, نفت ليل اول من امس, أن يكون أي من المخطوفين من المقاتلين الذين شاركوا في برنامج وزارة الدفاع.
وقالت “لن نكشف أسماء المجموعات المشاركة في برنامج التدريب والتجهيز السوري, لكن يمكنني أن أؤكد ان ليس هناك عناصر من القوة السورية الجديدة مخطوفون أو محتجزون”.
وعبارة “القوة السورية الجديدة” تستخدمها واشنطن للدلالة على المقاتلين السوريين الذين تم التحقق منهم لاستبعاد أي عناصر متطرفة من بينهم وتلقوا دورة تدريب بقيادة عسكريين اميركيين.
من جهة أخرى, نفذ الائتلاف الدولي, أمس, غارات جوية على جسرين ستراتيجيين في محافظة دير الزور في شرق سورية, يقعان على طريقين رئيسيتين يستخدمهما تنظيم “داعش” بين سورية والعراق.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “تهدم جزء كبير من جسرين رئيسيين في ريف دير الزور جراء استهدافهما بغارات من طائرات حربية تابعة للائتلاف بضربات عدة بعد منتصف ليل (أول من) أمس”, مشيراً الى ان “أهميتهما تكمن في أن تنظيم داعش يستخدمهما في تحركاته بين سورية والعراق”.