مجلس الأمن: الهجمات ضد المدنيين ترقى لجرائم حرب

مقتل 16 بينهم قيادي في “النصرة” بإدلب والنظام يخرق التهدئة بريف اللاذقية مجلس الأمن: الهجمات ضد المدنيين ترقى لجرائم حرب

فلسطينيون وسوريون خلال تلقيهم مساعدات غذائية من الاونوروا في منطقة اليرموك جنوب دمشق (أ ف ب)

عواصم – وكالات: قتل 16 من عناصر فصائل المعارضة السورية بينهم قيادي رفيع في “جبهة النصرة”، في غارات جوية لم تعرف في الحال هوية الطائرات التي نفذتها واستهدفت مطارا عسكريا في شمال غرب سورية تسيطر عليه الجبهة وفصائل متحالفة معها.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، “نفذت طائرات حربية لم تعرف هويتها نحو 60 غارة على مطار أبو الضهور العسكري الذي تسيطر عليه “جبهة النصرة”، فرع تنظيم “القاعدة” في سورية، ومقاتلون تركستان متشددون في محافظة ادلب، ما تسبب بمصرع 16 مقاتلا بينهم قيادي رفيع في الجبهة”، فيما أشارت مصادر إلى مقتل 15 مدنيا في قصف جوي على مدينة إدلب.
وتنفذ طائرات روسية وأخرى تابعة للتحالف الدولي بقيادة أميركية، بالاضافة الى طائرات النظام، غارات جوية تستهدف مواقع المعارضة وتحركاتهم في محافظات عدة.
إلى ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، أمس، عن قتل 19 مدنياً لدى اقتحام “جبهة النصرة”، وفصائل متحالفة معها قرية الزارة بريف حماة الجنوبي، يسكنها علويون في ريف حماة بالوسط.
وذكر المرصد ، أمس، أن بين القتلى ست نساء، فيما لا يزال عشرات آخرون مفقودين، مضيفاً إن “المدنيين هم من عوائل المسلحين الموالين للنظام”.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن 16 مقاتلا سقطوا خلال المعارك التي أدت الى السيطرة على القرية، ثمانية منهم من فصائل موالية للنظام وثمانية من فصائل معارضة له، مشيراً الى خطف العديد من المدنيين.
في المقابل، تحدث الإعلام الرسمي السوري عن “مجزرة”.
وفي ريف محافظة اللاذقية شمال غربي سورية، واصل النظام السوري، خرق “التهدئة” التي توصلت إليها الولايات المتحدة وروسيا، لليوم الثاني على التوالي، من خلال قصف قرى جبل التركمان.
وقالت مصادر محلية، إن النظام السوري، استهدف بالصواريخ وقذائف الهاون، قريتي جب طوروس، وكلاز، الخاضعتين لسيطرة المعارضة السورية في جبل التركمان.
على صعيد آخر، ندد مجلس الأمن الدولي بالهجمات ضد المدنيين والمنشآت الطبية في سورية وحذر من أنها يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب.
وأصدر المجلس بدعم من روسيا حليفة سورية بياناً أول من أمس، قبل اجتماع مقرر في 17 مايو الجاري بفيينا لمجموعة دعم سورية التي ترأسها الولايات المتحدة وروسيا.
وعبر أعضاء المجلس في البيان عن “الاستنكار لكل الهجمات الأخيرة في سورية ضد المدنيين وأهداف مدنية بينها منشآت طبية، إضافة إلى الهجمات العشوائية، مشددين على أن هذه الأفعال يمكن اعتبارها جرائم حرب”.
وأكدوا خصوصاً “ضرورة التمييز بين السكان المدنيين وبين المقاتلين وحظر الهجمات العشوائية أو ضد المدنيين والأهداف المدنية”.
وشددوا على أن المسؤولية الأساسية لحماية المدنيين تقع على عاتق الحكومة السورية، كما تتحمل أطراف الصراع المسلح، المسؤولية الأساسية عن اتخاذ جميع الخطوات الممكنة عملياً لضمان حماية المدنيين”.
وفي لشبونة، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن تسوية “سياسية” للنزاع في سورية “يمكن أن تستغرق وقتاً”.
وقال بان أمام مجموعة من الطلاب السوريين المقيمين في البرتغال أول من أمس، “أولويتي هي تسوية الأزمة عبر حوار سياسي”، معرباً عن قلقه حيال “الوضع غير المقبول أبداً” في سورية.