ملامح مفاوضات أميركية – إيرانية “بلا شروط” وروحاني يتراجع عن “إغلاق الممرات البحرية”

0

طهران، واشنطن – وكالات: رفضت إيران، أمس، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانخراط في مفاوضات، معتبرة أن الوقت غير مناسب، ووضعت عدداً من الشروط من بينها عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، لكنها تراجعت عن تهديدات إغلاق مضيق هرمز بوجه صادرات النفط، مؤكدة أنها “لا تسعى لإحداث توترات بالمنطقة أو عرقلة تدفق النفط”.
فمن جهته، قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي: إن “طهران لا تثق في الولايات المتحدة كشريك تفاوض”، مضيفاً: إن “الولايات المتحدة ليست أهلاً للثقة، كيف يمكننا أن نثق في هذا البلد بعد أن انسحب بشكل أحادي من الاتفاق النووي؟”.
ورأى نائب رئيس البرلمان علي مطهّري أنه “لو لم ينسحب ترامب من اتفاق (إيران) النووي (مع القوى العالمية) ويفرض عقوبات على إيران لما كانت هناك أي مشكلة في المفاوضات مع أميركا، لكن التفاوض مع الأميركيين سيشكل إهانة”، فيما أشار رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران كمال خرازي، إلى أن طهران لا ترى أي قيمة لعرض الرئيس الأميركي، الأمر الذي أيده حميد أبو طالبي، مستشار الرئیس الإیراني حسن روحاني، مضيفاً: “من يؤمن بالحوار علیه الابتعاد عن اللغة العدائية مع طهران والعودة إلى الاتفاق النووي”.
وفي موقف إيراني أكثر مرونة، اقترح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه، إنشاء “خط ساخن” بين طهران وواشنطن، مضيفاً “يجب ألا تتحول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى محرمات”، لافتاً إلى أن بلاده تنظر بإيجابية إلى إبداء ترامب استعداده لعقد لقاء مع مسؤولين إيرانيين.
وفي تغيير لموقفه، بعدما تصاعدت التهديدات الإيرانية حول تهديد الملاحة في الخليج، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال استقباله السفير البريطاني الجديد لدى طهران روبرت ماكير، أن بلاده “لا تسعى أبدا وراء إثارة التوتر في المنطقة، ولا تريد حدوث مشكلة ما في الممرات المائية الدولية، لكنها لا تتخلى أبدا عن حقها في صادرات النفط”، مضيفاً: إن “إيران تعول على حسم موقف الأوروبيين تجاه انسحاب واشنطن من الاتفاق”.
وكان الرئيس الاميركي أعلن، مساء أول من أمس، استعداده للقاء قادة ايران “متى ارادوا ذلك”، ومن دون شروط مسبقة، فيما أوضح البيت الأبيض أن ما قاله ترامب لن يغير عزم الإدارة على تصعيد العقوبات وحدّة الخطاب تجاه إيران لتحقيق هدف معلن وهو “السعي لإحداث تغييرات في سلوك الحكومة الإيرانية”.
وبعد ساعات، أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي” التلفزيونية، عن شروط للتفاوض مع إيران، قائلاً: “كما قلنا سابقاً، الرئيس يسعى لهذه اللقاءات بهدف حل الخلافات، إن أبدى الإيرانيون استعدادهم لتغيير جذري في التعامل مع شعبهم والتقليل من تصرفاتهم المسيئة، والوصول إلى اتفاق حقيقي يمنع انتشار الأسلحة النووية، بعد ذلك يمكن الاستعداد للحوار”.
وعلى وقع السجال بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، تواصل الإضراب العام لليوم الثاني على التوالي في أسواق طهران ومختلف المحافظات بالجمهورية الإسلامية، فيما نظمت تظاهرات في أصفهان أمس، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة المحلية حيث شارك بها أصحاب محلات البازار وكذلك سائقو الشاحنات وسيارات النقل وانضم إليهم جموع من المواطنين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 + 2 =