ملف تجاوزات الصحة قضية رأي عام قراءة بين السطور

0 104

سعود السمكة

المخالفات والتجاوزات في وزارة الصحة سوف تظهر للعلن على التوالي جراء انحراف فلسفة العمل نحو الفساد في عهد الوزير السابق “العبيدي”، اذ كلما برزت واحدة وتحولت للقضاء برزت اختها، وكلها تنفيع وتجاوزات على المال العام، ليصبح عهد ذلك الوزير هو الاسوأ في تاريخ وزارة الصحة في السرقات والتربح غير المشروع، بسبب استغلال الوظيفة، والتهمة الأخيرة التي حولها الوزير الحالي د. باسل الصباح، ليست فقط تجاوزا على المال العام، بل استغلال الوظيفة الحكومية في انتهاك حقوق الانسان بكل دم بارد وضمير جامد، فقد جاء في رد الوزير د. الصباح على سؤال النائب راكان النصف بأن المخالفات تمثلت في استقدام عمالة باعداد مبالغ فيها من الممرضات للعمل ،كما يفترض، في الوزارة، بما يفوق الدرجات الوظيفية المقررة لوزارة الصحة من قبل ديوان الخدمة المدنية، فضلا عن شبهة في اجراءات التعيين من خلال اصدار سمات دخول ومنحهن اقامات حكومية من دون موافقة ديوان الخدمة المدنية، الى جانب شبهة انهاء اجراءات تعيينهن مقابل دفع مبالغ مالية كبيرة، وان كل اعداد هذه الممرضات الكبيرة قد تم تعيينهن بواسطة شركات ولم يتقاضين رواتبهن منذ العام 2016.
ان ما ذكر اعلاه يكشف حجم الاستهتار بقيمة الوظيفة الحكومية وتدني بلاغة الامانة لدى ذلك الوزير، ويدل على ان ملف الفساد في عهده مازال يحوي فضائح جديدة تتمثل بالاعداد الهائلة وغير المسبوقة في تاريخ وزارة الصحة، والتي لا يمكن ان تتكرر حيث بلغت عشرات الالاف من حالات العلاج في الخارج طيلة فترة عهد الوزير في الوزارة سنويا، معظم هذه الاعداد حالات، اما متمارضة او ان علاجها متوفر بالبلاد، الامر الذي يعني شبهة التكسب من وراء ارتفاع الكم بارسال المرضى للخارج، مع شركات وسيطة تتولى أمر هؤلاء المرضى، مع المستشفيات المعنية، وكذلك مع شركات الادوية، او ان يكون هناك تفاهم مع بعض العناصر التي تتولى رئاسة مكاتب الوزارة بالخارج للتعاقد مع شركات بعينها كمدخل للتجاوز على المال العام، كالذي حصل في المكتب الصحي في المانيا في عهد سليمان حربش، الذي تبين لديوان المحاسبة ما مقداره تقريبا نصف مليار يورو من دون ادنى سند او غطاء قانوني ما بين تنفيع لشركات خدمية وشركات وهمية، وما بين فواتير احتسبت كضرائب، بينما القانون الالماني يعفيها من الضرائب، وهناك مئة مليون يورو فروقات مالية لم يستدل على تفاصيلها، وما قيمته ثلاثة ملايين يورو دفعت لشركة وساطة نظير خدمات غير طبية، اضافة الى اكثر من ثمانية الاف سند صرف لفواتير المستشفيات ومصاريف المكتب مفقودة.
لكن الغريب ان كل هذه المخالفات وحجم الاموال العامة المتجاوز عليها واخفاء والتلاعب بالسندات والادعاء بحجج كاذبة لاجل الاستيلاء على المال العام، حتى بلغ التجاوز في عهد رئيس المكتب سليمان حربش ،حسب تقارير ديوان المحاسبة، ما يقارب نصف مليار يورو، ورغم كل هذه الشبهات والتقارير الا ان احدا لم يسمع عن مصير هذه التجاوزات والاجراءات التي اتخذت بحق من هو مسؤول عنها وهو كما يفترض مدير المكتب الصحي في المانيا سليمان حربش.
من هنا فاننا نتمنى على الجهات ذات الصلة، سواء كانت وزارة الصحة او النيابة العامة، ان توضح مشكورة الى اين وصل ملف مكتب المانيا الصحي في عهد سليمان حربش، حيث ان المسألة مال عام وبالتالي فانها قضية رأي عام، من حق الناس أن تكون في الصورة، فهل حول المعني ياوزارة الصحة الى دوائر القضاء، وإذا حول ماهي الاجراءات التي اتخذت بحقه؟ هذه اسئلة مستحقة ومن حق الرأي العام ان يعرف.
ما دخل أسرة الحكم بانتخابات ناد؟
دبوس: انتشر فيديو وهو على مايبدو انتخابات لأحد الاندية الرياضية، ويبدو أن هناك خلافا على النتيجة، وبدل ان يتلاوموا على الاسلوب الذي تم فيه التصويت، خرج أحدهم عن سياق الموضوع بشكل ليس فقط بعيدا عن الاخلاق الرياضية، بل عن أخلاق المجتمع الكويتي منذ القدم، وتوجه يخاطب بكل وقاحة أسرة الحكم بالقول: “تريدون الحكم واللا ما تريدونه” ولا أدري ما دخل أسرة الحكم التي هي مكان احترام وتقدير وتوقير الجميع في انتخابات ناد رياضي؟ فياهذا “اثقل” فالتطاول على اسرة الحكم لايعني أنك اصبحت بطلا، بل على العكس ،فمثل هذا التطاول يعكس ثقافتك الاخلاقية المتدنية وخروجا فاضحا عن الموروث الكويتي، الذي يضع لهذه الاسرة الكريمة المنزلة العالية التي تستحقها، وعليك يا هذا ان تحمد ربك ليلا نهارا انك تعيش تحت ظلال حكم هذه الأسرة الكريمة، ولوانك قلت مثل هذا الكلام الوقح في اي بلد عربي لما وجدلك اهلك أثراً.
وردة: الزميل حسين عبدالرحمن الاعلامي المتألق نشر تغريدة له يقول فيها: ان المستشار حمد النمشان مرشح لتولي منصب وزاري في المرحلة المقبلة، وانا حقيقه لا أدري من أين اتى الزميل حسين بهذه المعلومة، لكن من حيث المستشار النمشان، فما اعرفه عنه أنه كفاءة قانونية ودماثة خلقية وقدرة ادارية وحكمة سياسية، وكل هذه الفضائل انا اشهد أنها تتوفر فيه، علاوة على وطنيته وبعده عن التعصب للبعد الاجتماعي أو المذهبي وانحيازه الدائم للمصلحة العامة، فهو بلاشك من العناصر الشابة وما يحمله من كفاءة تتطلبها المرحلة وينظر الى المنصب على أنه تكليف لا تشريفاً.

You might also like