ملك الأردن يحذر من دخول البلاد في المجهول ويدعو إلى حوار وطني شامل بحث هاتفياً مع ولي العهد السعودي في مستجدات المنطقة

0 4

عمان – وكالات: حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من أن بلاده تقف حالياً أمام مفترق طرق، فإما “الخروج من الأزمة” التي تعصف ببلاده منذ أيام على خلفية احتجاجات شعبية على ارتفاع الاسعار وقانون ضريبة الدخل، وإما “الدخول بالمجهول”.
وقال الملك عبدالله الثاني خلال لقائه ليل أول من أمس، عدداً من مسؤولي وسائل الإعلام، إن “الأردن حالياً يقف أمام مفترق طرق، إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، وإما الدخول، لا سمح الله، بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون”.
وأضاف إن “الأردن واجه ظرفاً اقتصادياً وإقليمياً غير متوقع، ولا توجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي”، مشيراً إلى أن “المساعدات الدولية للأردن انخفضت رغم تحمل المملكة عبء استضافة اللاجئين السوريين”، قائلا “هناك تقصير من العالم”.
وأوضح أن “الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن، من انقطاع الغاز المصري الذي كلفنا نحو أربعة مليارات دينار (5.6 مليار دولار)، وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسية للمملكة (في إشارة الى سورية والعراق) والكلفة الإضافية والكبيرة لتأمين حدودها، كانت وما زالت السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه”.
ودعا الى إطلاق حوار بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يفترض أن يحال الى مجلس النواب، مشيراً إلى أن “كل الدول في العالم مرت وتمر بمثل هذا التحدي”.
وتحدث عن “تقصير في التواصل”، مضيفاً إن “الحكومة كان عليها مسؤولية كبيرة في توضيح مشروع القانون للأردنيين”.
وخلص إلى أن “التحديات التي أمامنا والوضع الصعب الذي يمر به الأردن يتطلب التعامل معه بحكمة ومسؤولية”.
على صعيد آخر، بحث الملك عبدالله الثاني وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً، ليل أول من أمس، في مستجدات الاوضاع في المنطقة.
وذكرت وكالة الانباء السعودية “واس” أن الجانبين ناقشا أيضاً العلاقات “الأخوية الطيبة” بين البلدين وسبل تعزيزها كما استعرضا القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهتها، أكدت مصادر أردنية أن الأمير محمد بن سلمان شدد على عمق العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وتأكيده دعم المملكة للأردن على الدوام.
في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات الليلية ليل أول من أمس في مدن عدة، رغم استقالة رئيس الوزراء هاني الملقي.
وتجمع نحو ألفي شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء في وسط عمان وسط اجراءات أمنية مشددة، ورددوا هتافات غاضبة ضد صندوق النقد الدولي مثل “فليسقط صندوق النقد الدولي”، و”بدنا حقوق وواجبات مش مكارم ولا هبات”، و”طاق طاق طاقية حكومات حرامية”.
وقالت بشرى ابو جبارة (34 عاماً)، التي شاركت في التجمع الليلي في عمان، إن “الحراك عندما نزل الى الشارع لم يكن موجها ضد الملقي كشخص بل ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وزيارة الأسعار”.
وأضافت “نحن نريد أن تستجيب الحكومة لمطالبنا وتسحب مشروع القانون، وهذا لم يحصل حتى الآن”.
وأكد الطالب الجامعي أحمد أبو غزال (23 عاماً) أن “مطالبنا تتمثل بتغيير نهج الحكومة الاقتصادي وليس فقط تغيير رئيس الوزراء، تعبنا من تغيير الوزراء، هذا الكلام لن يجدي وليست له نتائج”.

أحد المتظاهرين أمام مقر رئاسة الوزراء الأردنية في عمان يقدم الحلوى الرمضانية لأفراد قوات مكافحة الشغب خلال التظاهرات الليلية المستمرة اعتراضاً على قانون ضريبة الدخل (أ ف ب
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.