ملك الأردن يدعو إلى حوار وطني حول قانون ضريبة الدخل رئيس الوزراء رفض سحب قانون الضرائب وسط اشتعال الاحتجاجات وتهديدات بتواصل التصعيد

0

البرلمان يؤكد عدم الرضوخ لشروط صندوق النقد والنقابات المهنية تتمسك بسحب مشروع القانون وسط تواصل التظاهرات الليلية

عمان – وكالات: عمان – وكالات: دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الحكومة ومجلس الأمة، إلى «قيادة حوار وطني شامل وعقلاني حول مشروع قانون ضريبة الدخل».
وقال خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني، انه «ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية».
وحض الحكومة ومجلس الامة على «أن يقودا حوارا وطنيا شاملا وعقلانيا للوصول إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة، بحيث لا يرهق الناس ويحارب التهرب ويحسّن كفاءة التحصيل».
في غضون ذلك، وفيما تواصلت الاحتجاجات في عمان وعدد من المدن الأردنية، أمس، وسط إشاعات بتقديم حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي استقالتها أو إقالتها من قبل الملك عبدالله الثاني، رفض الملقي، سحب مشروع قانون إصلاح الضرائب، وقال ان الكلمة الاخيرة بيد البرلمان.
وانتهى اجتماع استمر نحو ساعتين في مقر البرلمان بين رئيس مجلس النقابات المهنية علي العبوس ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورئيس الوزراء هاني الملقي دون التوصل الى نتيجة، حيث أكد الطراونة عدم الرضوخ لاملاءات صندوق النقد الدولي، فيما تمسك العبوس بضرورة سحب مشروع القانون.وتجمع نحو ألفي شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء في الدوار الرابع وسط عمان، ليل أول من أمس، حتى فجر أمس، وهم يهتفون «الشعب يريد إسقاط الحكومة» و»ما خلقنا لنعيش بذل خلقنا لنعيش بحرية» و»يا ملقي إسمع إسمع، شعب الأردن ما رح يركع». ورفع بعض المحتجين لافتات كتب عليها «لن نركع» و»معناش» إلى جانب اعلام أردنية، فيما أطفأ البعض محركات سياراتهم وعطلوا حركة المرور موقتاً مقابل مقر رئاسة الوزراء، في حين أطلقت بعض أبواق السيارات مروراً ذهاباً وإياباً ووضعت لافتات صغيرة كتب عليها «ارحل» و»كفى» و»معناش».
كما شهدت مدن السلط (غرب) وإربد وجرش (شمال) والزرقاء (شرق) والطفيلة ومعان (جنوب) احتجاجات استمرت حتى ساعات الفجر شارك بها المئات تحولت في بعض الأحيان إلى اعمال شغب، إذ أحرق البعض إطارات مشتعلة وحاويات القمامة وأغلقوا طرقاً مؤدية إلى عمان.من جانبها، أكدت مديرية الأمن العام في بيان، أمس، أنه «خلال الساعات الماضية تجاوز بعض المحتجين القانون وقاموا بأعمال تخريبية وقطع الطرق والتعدي على رجال الأمن العام والدرك ومحاولات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة».
وأوضحت أن «هذا ما لا يمكن السكوت عليه وسيتم التعامل مع مثل تلك الأفعال بكل حزم وبالقوة المناسبة ووفق أحكام القانون»، داعية المواطنين إلى «احترام القانون والابتعاد عن الأعمال التخريبية والحفاظ على سلمية الاحتجاجات وفق أحكام القانون».
من جانب اخر، أعلن 78 نائباً من مجموع 130 نائبا رفضهم لمشروع قانون ضريبة الدخل.
وقال النواب في بيان: إن «مشروع قانون ضريبة الدخل غير صالح شكلاً ومضموناً».
وأضافوا «نعلن مسبقاً موقفنا الواضح والمتضمن رد مشروع قانون الضريبة جملة وتفصيلاً، حرصا منا على أمننا الوطني والاقتصادي والاجتماعي، وذلك حال عرضه للمناقشة في مجلس النواب».
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أوعز إلى الحكومة بتجميد زيادة الأسعار على المحروقات والكهرباء التي اقرتها خلال شهر رمضان.
ووضع نقيب المهندسين الأردني الجديد أحمد سمارة الزعبي أساساً لحركة «أكثر ديمومة» باتجاه التصعيد المفتوح ضد حكومة الملقي، عندما ختم اجتماعاً طارئاً لمجلس النقباء أول من أمس، بعبارة قال فيها إن كل تشريعات ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي «باتت على الطاولة» حالياً، وليس فقط قانون الضريبة الجديد.

متظاهرون يواجهون شرطة مكافحة الشغب وسط انتشار أمني كثيف أثناء الاحتجاج أمام مقر رئاسة الوزراء في عمان (أ ف ب)

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

12 − 10 =