ملك المغرب يدعو الجزائر لتجاوز الخلافات وتطبيع العلاقات اقترح آلية سياسية مشتركة للحوار

0 587

الرباط – وكالات: دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور مع الجزائر.
وفي خطاب له بمناسبة ذكرى “المسيرة الخضراء” التي تؤرخ لاسترجاع إقليم الصحراء من الاستعمار الإسباني، قال الملك محمد السادس “إن الرباط مستعدة للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين”.
وأضاف أن المغرب منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين، داعيا إلى فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ
عام 1994، وتطبيع العلاقات المغربية- الجزائرية.
وتابع: “يجب أن نعترف أن وضع العلاقات بين البلدين غير طبيعي وغير مقبول”، مضيفا “يشهد الله أنني طالبت منذ توليت العرش بصدق وحسن نية بفتح الحدود بين البلدين وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية”.
وأشار إلى أن واقع التفرقة والانشقاق في الفضاء المغاربي غير مقبول، خاصةً أن بلدان المغرب العربي تجمعها وحدة الدين واللغة والتاريخ والمصير المشترك، موضحا أن مهمة اللجنة المقترحة هو “دراسة جميع القضايا المطروحة بكل صراحة وموضوعية، وصدق وحسن نية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات”، ومضيفا أنه يمكن أن تشكل هذه اللجنة إطاراً عملياً للتعاون، بخصوص مختلف القضايا الثنائية، خاصة ما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية التي تزخر بها المنطقة المغاربية.
وأكد أن الرباط ستدعم مجهودات المبعوث الدولي لقضية الصحراء هورس كولر.
وقال “لقد اعتمدنا مقاربة ناجعة في التعامل مع القضايا الكبرى للبلاد، ترتكز على العمل الجاد وروح المسؤولية داخليا، وعلى الوضوح والطموح كمبادئ لسياستنا الخارجية”، مضيفا أن موقف المملكة المساند للثورة الجزائرية ساهم في توطيد العلاقات بين العرش المغربي والمقاومة الجزائرية، وأسس للوعي والعمل السياسي المغاربي المشترك، مشيرا إلى أن البلدين قاوما الاستعمار معا، لسنوات طويلة حتى الحصول على الاستقلال، ومشددا على أنه لا حاجة لطرف ثالث للتدخل أو الوساطة بين البلدين.
من جانبه، قال مسؤول مغربي حكومي رفيع، إنّ من شأن الآلية التي اقترح الملك تشكليها أن تتيح للبلدين مناقشة كل القضايا الثنائية “بدون محظورات” وأن “تضع على طاولة البحث كل الشكاوى” من مثل المخدّرات والتهريب وقضية الصحراء الغربية والوقائع التاريخية غير الموضّحة والاتفاقيات التي لم تحترم.
وأضاف أن هذه الآلية من شأنها أيضاً تحديد مشاريع التعاون الثنائي “في مجالات رئيسية مثل الأمن” وتنسيق الإجراءات بشأن قضايا أوسع نطاقاً مثل الهجرة والإرهاب.
وأعرب عن أمله في أن “تردّ الجزائر إيجاباً من أجل إفشال التوقّعات التي تصفنا بأنّنا منطقة محكوم عليها بالانقسام”، مشيرا إلى أنّ “الدول الأخرى كانت قادرة على التغلّب على الصعوبات من خلال الاعتماد على الحوار والمراهنة على مستقبل مشترك”.
وبحسب المسؤول المغربي الحكومي، فإنّ الاقتراح المغربي للجزائر “لا ينطوي على أي تكتيك: إنّه يدٌ ممدودة فعلاً، ليس من منطلق ضعف وإنّما من منطلق وعي بالواقع”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.