مليون زائر يشيدون بنجاح تنظيم روسيا لمونديال 2018

0

موسكو – أ ف ب: مهرجان كروي استمر شهرا ساهم في تبديل مفاهيم بالنسبة الى الدولة المضيفة وإحياء الأمل على المستطيل الأخضر لعدد من منتخبات «المستضعفين» كرويا.
ولطالما خيمت المخاوف من العنصرية والعنف والأزمات الديبلوماسية على الاستضافة الروسية للمونديال الذي انطلق في 14 يونيو، الا انه ومنذ صافرة البداية، كانت التجربة إيجابية لما يقدر بأكثر من مليون مشجع أجنبي حضروا الى البلاد، بحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وغصت شوارع موسكو والمدن العشر الأخرى المضيفة بجماهير من كل أنحاء العالم، وخصوصا تلك القادمة من أميركا اللاتينية بأعداد كبيرة، لمتابعة ما اعتبرها رئيس الفيفا جاني إنفانتينو «أفضل كأس عالم».
في حين كان حضور الجمهور من دول الغرب أقل عددا لاسباب عدة تتقدمها العلاقات المتوترة بين روسيا ودول غربية عدة، الا ان المشجعين الانكليز كانوا من بين الأوروبيين الذين انتقلوا الى روسيا في القسم الاخير من البطولة، بعدما شاهدوا منتخبهم يواصل التقدم فيها (حل رابعا).
وبعدما كانوا يتوجسون من التعرض لاعتداءات من قبل المشاغبين الروس، تبدلت نظرة الجمهور الانكليزي لروسيا، وسيغادر أفراده البلاد بانطباع مماثل للذي تحدث عنه مدرب منتخبهم غاريث ساوثغيت.
وسواء كانت هذه افضل كأس عالم كما اعتبرها إنفانتينو أم لا، فثمة حقيقة ثابتة، أن روسيا قدمت عرضا رائعا، وحظي العالم بكرة قدم لن ينساها.
في الجانب الفني، كان عدد الاهداف (الى ما قبل المباراة النهائية) أقل مما شهدته النسخة السابقة في البرازيل قبل اربعة اعوام (163 هدفا حاليا مقابل 173 في البرازيل)، الا ان مباراة واحدة في النسخة الحالية انتهت بالتعادل السلبي وكانت بين فرنسا والدنمارك في ختام الدور الاول للمجموعة الثالثة.
المخاوف الأولية بشأن اعتماد تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم («في ايه آر») كانت أقل من المتوقع، على رغم بعض الاختلاف في وجهات النظر الذي رافق مرحلة دوري المجموعات.
ولعل الامر الاكثر اثارة للانتباه، هو السباق الكروي الرائع حتى المباراة النهائية من قبل المنتخب الكرواتي، في مقابل الخروج المبكر لمنتخبات مرشحة مثل المانيا (حاملة لقب 2014)، واسبانيا والارجنتين، ما عكس صورة مختلفة لكرة القدم على صعيد المنتخبات حيث يصعب التكهن سلفا بالنتائج، على نقيض المسابقات القارية لاسيما على مستوى الأندية.
وبدا انه من غير المجدي، وخصوصا مع الاقتراب من الختام، ان يضع بلد ما خططا طويلة الأمد لتحقيق النجاح.
على سبيل المثال، كرة القدم في كرواتيا تعاني مشكلات بنوية وسياسية. داليتش نفسه تولى منصبه قبل مباراة من نهاية التصفيات الأوروبية المؤهلة (قاد بعدها الى الملحق وتأهل على حساب اليونان)، لكن بفضل تأثيره ووجود بعض اللاعبين الجيدين تمكن المنتخب الكرواتي من الذهاب بعيدا في البطولة.
لقد أعطت كرواتيا الأمل للدول الصغيرة التي تتطلع لمحاكاة النجاح في كأس العالم، وخصوصا مع دخول البطولة مرحلة جديدة بإقامة نهائيات النسخة 22 في قطر بين نوفمبر وديسمبر 2022، ورفع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات الى 48 في نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × أربعة =