“مناورات” عسكرية تشعل الصراع بين مصر وتركيا عند حدود ليبيا غوتيريس: قلقنا بالغ إزاء التحشيد المفزع حول سرت... وجيش حفتر: سنردع أي اعتداء

0 276

طرابلس- وكالات: بينما أعلنت تركيا عن استعدادها لاجراء مناورات بحرية ضخمة قبالة 3 مناطق من السواحل الليبية، في البحر المتوسط، أشارت وسائل إعلام مصرية، إلى أن الجيش المصري يستعد لتنفيذ مناورة عسكرية برية قرب حدود ليبيا تحت أسم “حسم 2020”.
وأفادت قناة “القاهرة والناس” المصرية في تدوينة لها على موقع “تويتر”، إن القوات المسلحة المصرية بأفرعها الرئيسية تنفذ المناورة “حسم 2020 ” على الاتجاه الستراتيجي الغربي، وهذا يعني أن المناورات قرب حدود تركيا.
ويأتي الأعلان المصري عن المناورات العسكرية بعد يوم واحد من إعلان القوات البحرية التركية، أنها ستجري مناورات بحرية ضخمة قبالة السواحل الليبية خلال الفترة المقبلة.
وفي حين أعلن المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، أن الجيش “يتوقع هجوما تركيا في أي وقت”، شدد على أن القوات الليبية ستقوم “بكل ما يلزم لردع أي اعتداء”.
وقال اللواء المسماري، مساء أول من أمس، “إن تركيا تريد الوصول إلى منطقة الهلال النفطي من أجل السيطرة على البلاد”، مشيرا إلى رصد تلك التحركات في محيط سرت والجفرة.
وكانت وسائل إعلام محلية ليبية، أشارت إلى أن أنقرة أرسلت دعما عسكريا جديدا إلى قاعدة الوطية الجوية الليبية التي تسيطر عليها فصائل حكومة الوفاق بعد أيام على القصف الذي دمر منظومات دفاعها الجوي بالقاعدة.
وتناقل ناشطون ليبيون صورا لرتل عسكري مكون من عدة شاحنات محملة بأسلحة ومعدات في طريقه إلى قاعدة الوطية الجوية، بعد تفريغ طائرة شحن عسكرية تركية حمولتها في مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس. وذكرت التقارير أن الجيش التركي سيقوم قريبا بنصب منظومات دفاع جوي جديدة، وأنه سيفعّل منظومة “إس 125” التي اقتناها من أوكرانيا أخيرا، فوق المجال الجوي لمدينة سرت، وبعض المناطق ذات الأهمية الستراتيجية بالنسبة للأتراك في غرب ليبيا.
وعن الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن، مساء أول من أمس، قال المسماري، “كنت أتمنى أن يذكر الأمين العام أنطونيو غوتيريس تركيا بالاسم، لأنها هي التي تقوم بالمعركة والحشد ودعم المليشيات الإرهابية”.
إلى ذلك، أعربت دولة قطر عن قناعتها بأنه لا سبيل لتسوية النزاع الليبي إلا من خلال دعم حكومة الوفاق بطرابلس المتمخضة عن اتفاق الصخيرات والمدعومة من تركيا.
وشدد وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن، في بيان ألقاه أمام الاجتماع الافتراضي لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في ليبيا، على أن “الجيش الوطني الليبي، هو ميليشيات غير شرعية استهدفت المدنيين الأبرياء والحكومة الليبية الشرعية المعترف بها دوليا”.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، خلال مشاركته في مؤتمر وزاري عبر الفيديو بمجلس الأمن على أن الوضع في ليبيا لا يزال مقلقا.
وكشف دي مايو أنه “وجه دعوة لضبط النفس والاعتدال لرئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج خلال زيارته الأخيرة لطرابلس”، مشيرا في السياق إلى ضرورة أن توجه نفس الرسالة إلى قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.
وفي السياق، بعث وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بثلاثة رسائل إلى مجلس الأمن الدولي، عبر فيها عن “قلق وخيبة أمل ودعوة المملكة المغربية للتعبئة” في مواجهة التدهور المستمر للوضع في ليبيا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعرب، في كلمته أمام مجلس الأمن، عن القلق البالغ مما وصفه بـ “التحشيد العسكري المفزع حول سرت” بليبيا.
إلى ذلك، أطلق مفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني، المعروف بفتاواه المتطرفة، دعوة جديدة وغريبة، حث فيها الليبيين على شكر تركيا على تدخلها في البلاد، وتقدير التضحيات التي قدمها عسكريوها لصالح الشعب، والترحيب باحتلالها. ومن جانبه، قال السياسي المصري مصطفى الفقي، إن تركيا تريد نقل جزء من معاركها على الحدود السورية إلى ليبيا لتطويق مصر. وتابع: إن “قضايا المنطقة ملتهبة” بسبب سد النهضة الإثيوبي والأزمة الليبية.
وأضاف الفقي أن إعلان القاهرة بشأن الحل في ليبيا “أبدى النية الطيبة”.

جانب من التظاهرات الحاشدة التي شهدتها بنغازي أمس رفضاً للاحتلال التركي (مواقع)
You might also like