منصور لـ”السياسة”: “اللاجئون” و”النفط ” يتصدران محادثات ميركل في بيروت

0 3

بيروت – “السياسة”:

شكل زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لبيروت غداً وبعده، حدثاً هاماً على أكثر من صعيد، حيث سيكون موضوع اللاجئين، البند الأول على طاولة المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين، في حمأة الاستياء اللبناني من دور منظمات الأمم المتحدة المعنية باللاجئين السوريين، حيث تزداد مطالبة بيروت بضرورة قيام الأمم المتحدة بالدور المطلوب منها لإعادة اللاجئين إلى بلدهم، باعتبار أن لبنان ما عاد قادراً على تحمل تبعات هذا اللجوء، ولا بد تالياً للمجتمع الدولي أن يقوم بواجباته من أجل الإفساح في المجال أمام عودة اللاجئين إلى سورية التي استعادت الأمن في أقسام واسعة منها.
وأشار وزير الخارجية السابق عدنان منصور إلى أن زيارة ميركل هامة في هذه الظروف، مؤكداً لـ”السياسة”، أن موضوع اللاجئين سيتصدر المحادثات بالنظر إلى انعكاساته على لبنان، خصوصاً أن ألمانيا تمثل ثقلاً كبيراً في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإنه لا بد خلال المحادثات اللبنانية – الألمانية من التطرق إلى ملفات عدة.
وقال إن هناك موضوعات حساسة ترتبط بلبنان، وأهمها اللجوء وما يتركه من تداعيات على أوروبا أيضاً، بالتوازي مع استمرار التوتر في المنطقة بفعل الممارسات الإرهابية.
وأضاف إن “موضوع النفط سيأخذ أيضاً حيّزاً من الاهتمام خلال الزيارة في ظل الخلاف القائم مع الكيان الصهيوني حول البلوك 9″، مشدداً على أن المسألة واضحة بالنسبة إلى الجانب اللبناني، وهي المطالبة بإعادة السوريين إلى ديارهم، وأن يقوم المجتمع الدولي، وتحديداً الدول الفاعلة، كألمانيا بمساعدة لبنان على إعادة اللاجئين إلى بلدهم، على اعتبار أن لبنان لا يستطيع أن يتحمل هذا العبء الكبير المتواصل، كما أن لبنان لا يقبل باستمرار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، وهو ما سيتم إبلاغه إلى المستشارة الألمانية.
وأشار إلى أن موضوعات البحث ستتطرق كذلك إلى ملف الإرهاب الذي يعمل لبنان على مواجهته، وهو الذي عانى منه خلال السنوات الأخيرة، معرباً عن اعتقاده أن ملف اللاجئين بحاجة إلى موازنة مالية ضخمة، في حين أن المجتمع الدولي لم يوفر للبنان أو اللاجئين، أكثر من 25 أو 30 في المئة مما يحتاجون، في ظل وجود أكثر من مليون ومئتي ألف لاجئ بحاجة إلى متطلبات يعجز لبنان عن تلبيتها، وبالتالي فإن ما يصر عليه لبنان، هو إعادة اللاجئين إلى بلادهم، بالتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي، من خلال عمل جدي فعلي وليس من خلال تقديم مساعدات لا تكفي لتلبية احتياجات اللاجئين. وإذا كانت المساعدات ستكون البديل عن إعادة اللاجئين، فإن لبنان لن يقبل بذلك مهما كان حجم هذه المساعدات.وبعد لقائه البطريرك بشارة الراعي، أكد وفد تكتل “لبنان القوي” أن “هناك مغالطات تطرح عن موقفنا من عودة اللاجئين”، مشدداً على أن “لا تراجع عن هذه المطلب وسيصار إلى توحيد الموقف الوطني لمواجهة المجتمع الدولي وإنقاذ البلد”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.