منظمة التعاون الاقتصادي تحذِّر من مخاطر تُهدد الاقتصاد العالمي خفَّضت توقعاتها للنمو إلى 3.8 في المئة خلال العام الحالي

0 4

* تصعيد التوترات التجارية سيضر بالاستثمار والوظائف ومستويات المعيشة
* استمرار النفط فوق 70 دولاراً للبرميل سيزيد من التضخم ويؤثر سلباً على الأجور

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مخاطر تلوح في الأفق تهدد الاقتصاد العالمي إضافة إلى تزايد اعتماد النمو على دعم الحكومات. وكشف تقرير آفاق الاقتصاد الصادر عن المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، امس، تقليص توقعات وتيرة التوسع الاقتصادي العالمي خلال العام الحالي إلى 3.8% مقارنة مع تقديرات سابقة عند 3.9%. وخفضت المنظمة من رؤيتها المستقبلية بشأن الاقتصاد العالمي بفضل التصحيح في منطقة اليورو واليابان على وجه التحديد. كما أبقت على توقعات نمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل عند نفس المستوى 3.9%.
وتشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي شهد نمواً قدره 3.7% في العام الماضي وأرجع التقرير نمو الاقتصاد العالمي القوي إلى الانتعاشة في التجارة وزيادة الاستثمارات وازدهار خلق فرص العمل، إضافة إلى الدعم الذي تلقاه من السياسة النقدية وإتباع برامج التيسير المالي. وبحسب التحديث الأخير الصادر عن المنظمة، فإنه من المتوقع أن يتباطؤ نمو الاقتصاد في منطقة اليورو خلال العامين الحالي والمقبل عند 2.2% و2.1% على الترتيب مقارنة مع نمو قدره 2.6% في العام الماضي. في حين يشير التقرير إلى نمو قدره 1.2% في الناتج المحلي الإجمالي لليابان خلال عامي 2018 و2019 مقارنة مع 1.7% المسجلة في العام الماضي.
أما في الاقتصاد الأكبر حول العالم، فتتوقع المنظمة أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.9% هذا العام وبـ2.8% في العام المقبل مقابل 2.3% نمو في عام 2017.
لكن في الوقت نفسه سلط تقرير المنظمة الضوء على مخاطر كبيرة تشكل تهديداً على نمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة. وتتمثل هذه المخاطر في التوترات التجارية والتقلبات المالية إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط. وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن أي تصعيد في التوترات التجارية سيضر بالاستثمار والوظائف ومستويات المعيشة. وأوضحت المنظمة أنه في حالة استمرار أسعار النفط أعلى مستوى 70 دولاراً للبرميل، فإن ذلك سوف يزيد من التضخم ويؤثر سلباً على الأجور الحقيقية للأسر. كما أنه من المحتمل أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية خاصة إذا كان ذلك مصحوباً بالدولار القوي إلى اضطراب مالي في الاقتصادات الناشئة.وأوضحت المنظمة أن زيادة معدلات الفائدة سيشكل تحديات بالنسبة للدول والأسر والشركات ذات الديون المرتفعة.
وأشار التقرير كذلك إلى أن هناك احتمالا مقلقا بشأن الاضطراب السياسي في إيطاليا والذي ينعكس بالفعل في ارتفاع العائدات على الديون الحكومية ما قد يثير أزمة جديدة في منطقة اليورو. فيما ترى المنظمة أن التباطؤ في العديد من الاقتصادات المتقدمة خلال الربع الأول من العام الحالي لم يكن مجرد وضع مؤقت أو بسبب طقس سيء للغاية. وأضافت أن هذه الثقة في زخم النمو العالمي بسبب الانتعاش الأخير في الاستثمار والذي ساعد على خفض معدلات البطالة في جميع أعضاء المنظمة والبالغ عددهم 34 دولة، إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1980.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.