حذرت من مغبة التوترات التجارية بسبب الرسوم الجمركية

منظمة التعاون والتنمية تتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3٫9٪ في 2018 و2019 حذرت من مغبة التوترات التجارية بسبب الرسوم الجمركية

باريس – (كونا): كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (او إي سي دي) امس عن توقعاتها باستمرار نمو الاقتصاد العالمي بسبب زيادة الاستثمارات وحجم التجارة العالمية بنسبة 3.9 في المئة العام الحالي وبنفس النسبة في 2019.
وذكرت المنظمة في تقرير ان اقتصادات العالم شهدت ازدهارا بنسبة 3.7 في المئة في عام 2017 مرجحة استمرار هذا النمو على مدى الأشهر الـ18 المقبلة لا سيما بين (مجموعة العشرين) لاقوى الاقتصادات في العالم.
وأضافت انه من المتوقع أن تسجل دول (مجموعة العشرين) نموا بنسبة 4.1 في المئة في 2018 و4 في المئة في 2019 بعد زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8 في المئة في عام 2017.
وبينت (او إي سي دي) التي تتخذ من باريس مقرا لها أن ثبات نمو الاقتصادات العالمية سيأتي نتيجة “ارتفاع حجم الاستثمارات الخاصة والتجارة”.
وأشارت إلى ارتفاع بطيء في التضخم موضحة أن “التوقعات الأخيرة تعكس تحسينات طفيفة في الاقتصاد العالمي منذ التوقعات السابقة في نوفمبر 2017 والتي تغطي جميع اقتصادات (مجموعة العشرين)”.
في الوقت نفسه حذرت المنظمة من مغبة التوترات التجارية السائدة حاليا والتي يمكن أن تضر بالعمالة والنمو في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على ورداتها من الفولاذ والألمنيوم وما ترتب عليه من “تهديدات انتقامية” من دول أخرى خاصة في الاتحاد الأوروبي.
وذكرت انه “في ظل هذه البيئة فإن من شأن تأجيج التوترات التجارية تدمير افاق النمو والوظائف” مؤكدة ضرورة اعتماد البلدان على حلول جماعية تصدر عن هيئات معتبرة ك(المنتدى العالمي المعني بالطاقة الفائقة في قطاع الصلب) لمعالجة تلك القضايا.
وشددت على أن الأهم في هذا الصدد هو حماية النظام التجاري الدولي.
وتوقعت المنظمة ان تشهد الولايات المتحدة نموا بنسبة 2.9 في المئة في عام 2018 و2.8 في المئة في العام التالي لافتة الى أن الاقتصاد الأمريكي حقق نموا بنسبة 2.3 في المئة في 2017.
كما توقعت أن تشهد المملكة العربية السعودية نموا في اجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.6 في المئة في 2018 و1.7 في المئة في 2019 بعد انكماش بنسبة 0.8 في المئة في عام 2017.
ومن المرجح أن تشهد منطقة اليورو نموا بنسبة 2.3 في المئة العام الجاري و2.1 في المئة في 2019 بعد أن حققت نموا بنسبة 2.5 في المئة في عام 2017.
وأوصت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها بضرورة ان تواصل اقتصادات العالم “جهود الإصلاح الهيكلي” لترسيخ مؤشر النمو وبذل المزيد من الجهود خاصة في مجالي الضرائب وتنمية المهارات لتعزيز “العمالة وتنشيط النمو على المدى الطويل”.
كما نبه التقرير على ضرورة أن تدعم السياسات المالية الطلب المحلي مع الانتباه الى عدم “الإفراط في هذا التحفيز”.