منع سفر الكويتي المدين على سكة الإلغاء نواب وقانونيون يتبنون تعديلاً تشريعياً لتقييد استخدامه وتحديد الحد الأدنى للمبلغ

0 96

* الهاشم لـ “السياسة”: سراق المليارات يخرجون من صالة كبار الزوار والمنع على مئة دينار
* السبيعي لـ “السياسة”: تعديل القانون لتفادي المنع على مبالغ زهيدة
* محامون لـ “السياسة”: اجراء احترازي لمنع فرار المدين تحول أداة عقابية

كتب ـ عبد الرحمن الشمري وناجح بلال وجابر الحمود:

مع ارتفاع أعداد أوامر منع المدينين من السفر عاماً بعد عام وتسجيل نحو 141 ألفاً و458 أمراً خلال 9 أشهر فقط، طالب عدد من النواب والقانونيين باعتماد تعديلات تشريعية تقيد استخدام منع سفر المدينين في أضيق الحدود من خلال قرار للمحكمة وتحديد الحد الادنى الذي يجوز اصدار منع السفر على اساسه خصوصا بالنسبة للمواطنين الذين أكد غير حكم بدرجات مختلفة عدم الحاجة لاصداره ضدهم لعدم الخوف من فرارهم خصوصا اذا كانت المبالغ بسيطة جدا.
في هذا السياق، أعرب النائبان الحميدي السبيعي وصفاء الهاشم في تصريحات الى “السياسة” عن تأييدهما اعتماد تشريع قانوني يحظر إصدار أوامر منع سفر بحق المدينين الكويتيين بمبالغ زهيدة، واشارا إلى ضرورة وضع حد أدنى للمبلغ الذي يصدر قرار المنع على اساسه تفاديا للحالات التي نشهدها حاليا والمتمثلة بصدوره على ديون لا تتجاوز المئة دينار احيانا فضلا عن حفظ حق حرية التنقل المكفول دستوريا”.

وأكدت الهاشم ان “ما يحصل حالياً أمر غير عادل عند منع سفر مواطن كويتي مدين بمبلغ لا يتجاوز 100 الى 300 دينار، وما يتعرض له من إحراج لا داعٍ له، وفي المقابل نرى من سرق أموال عامة ونهب المليارات من الدولارات خارج الديرة، بل يتم إخراجه من صالة كبار الزوار، هذا هو الفساد الذي نرغب بالقضاء عليه، خصوصا ان العدالة الاجتماعية مطلب رئيسي لا يمكن ان نستعيد عافيتنا من دونها”.
على المستوى القانوني، أكد المحامي جاسم بندر “تزايد شكاوى المواطنين من صدور أوامر منع سفر جراء مبالغ مالية بسيطة، لذلك فان الحل يتطلب تشريع قانون جديد في القضايا البسيطة ينص على عدم جواز اصدار منع السفر الا اذا كانت المبالغ المطلوبة كبيرة”، معتبرا ان “تقييد حرية الأشخاص فيها مخالفة دستورية صارخة، خصوصا إذا كان الشخص مواطناً وله محل إقامة بالدولة التي يعيش فيها ولايُخشى فراره، وقيمة الدين ضئيلة جدا يستطيع سدادها بسهولة لكن عائقاً ما منعه من تسديده او تبلغ صدور الاجراء ضده”.
ولفت بندر في تصريح الى “السياسة” ان “منع السفر اجراء احترازي تحوّل إلى أداة عقابية على عكس مافسّر المشرع ذلك”، مشيرا الى انه “غالباً ما يتم إلغاء الحكم بمنع السفر إذا أثبت المدين عدم توفر شروط إصداره”.
من ناحيته، قال المحامي فيصل العتيبي: إن “التمتع بحرية التنقل أصل دستوري، والاستثناء جواز تقييد حركته، ولذلك هناك الكثير من الملاحظات حول المادة 297 من قانون المرافعات التي تنظم منع السفر ومنها ضرورة إعطاء إدارة التنفيذ الحق في الامتناع عن اصدار قرار منع السفر اذا كان صادرا بناء على عريضة او دعوى لم تكن نهائية والافضل رفع الامر عن كاهل ادارة التنفيذ وان يوكل اصدار قرار المنع الى المحكمة، واشتراط إصداره بتقديم أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الوفاء بالدين”.
كما اعتبر رئيس اتحاد شركات المقاولات الكويتية د.صلاح بورسلي أن “أوامر المنع من السفر يجب أن تقتصر على قضايا جنائية وقضايا الرأي العام الكبرى أو تلك التي يخشى فرار المواطن او المقيم بسببها فعليا، لكن أن يكون المنع بسبب مبلغ مالي بسيط فهذا غير مقبول”، مبينا ان “هناك من يمنع من السفر بسبب 50 دينارا”.
في المقابل، لفت المستشار القانوني لجمعية الصحافيين حمدان النمشان الى ان “المنع من السفر سواء للمواطن او الوافد من اساليب الضغط الناجعة على العملاء المتأخرين في سداد ما عليهم”، قائلا: ان “الاحكام المتعلقة بالغاء منع السفر في بعض القضايا التي صدرت لصالح المواطنين لن تطبق كقاعدة عامة لأن هذا الأمر يعود للقاضي ولكل قضية ظروفها وملابساتها”.

You might also like