منهج تعليمي جديد العام المقبل دبشة لـ "السياسة": اعتماد "المعايير" بدل "الكفايات" بدءاً بالمرحلتين الابتدائية والمتوسطة

0 595

* تنظيم واحد وتوحيد المصطلحات في جميع المواد وتأمين التوازن بين المعارف والمهارات
* تضمين الكتب 4 وحدات تعليمية كل منها 16 صفحة لتخفيف وزن الحقيبة المدرسية على الطالب وتسهيل حوسبة البرامج
* واضعو “منهج المعايير” كوادر وطنية وخبراء كويتيون… ودورات تدريبية للموجهين ورؤساء الأقسام والمعلمين بدءاً من أبريل المقبل
* المنهج الجديد يمكن الطالب من أساسيات القراءة والكتابة والحساب بتركيز عالي الجودة في اللغة العربية والرياضيات

كتب ـ عبدالرحمن الشمري:

حسمت وزارة التربية أمرها بعد مضي خمس سنوات على تطبيق منهج الكفايات الذي واجه جدلا واسعا في شأن مدى فاعليته في التعليم، وقررت إلغاءه واعتماد منهج المعايير الذي سيمكن الطالب وولي أمره من سهولة الوصول للمعلومة الدراسية وفهمها من خلال الكتاب المدرسي.
وفي هذا السياق، كشف الوكيل المساعد للبحوث والمناهج التربوية صلاح دبشة لـ”السياسة” أن مكتب التربية الدولي، وهو أعلى جهة عالمية في تقييم المناهج، قرر بعد دراسة تقييمية لمنهج الكفايات في 500 صفحة أنه لا يناسب الكويت، مرجعاً ذلك إلى عدم وجود بيئة تمكينية مدرسية تتعلق بالخطة الدراسية وعدد الحصص والطلبة في الفصل، كما ان البرامج التدريبية للمعلمين والموجهين لم تكن كافية.
وأوضح دبشة ان “الجديد في مناهج المعايير التي ستطبق العام الدراسي المقبل “2021/2020” وجود هيكلة وتنظيم واحد وتوحيد المصطلحات في جميع المواد، اضافة الى ان جميع الكتب سوف تتضمن 4 وحدات تعليمية بحيث تكون كل وحدة في المادة الدراسية عبارة عن كراسة صغيرة تتضمن 16 صفحة فقط وتستخدم ثم ينتقل الى الوحدة التي تليها، مبينا أن ذلك يخفف وزن الحقيبة المدرسية على الطالب ويسهل حوسبة المناهج.
وأضاف ان المناهج الجديدة توازن بين المعارف والمهارات وهذا ما كان مفقودا في منهج الكفايات، مؤكدا أنها ستطبق العام المقبل في جميع صفوف المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، مشدداً على أن هذه المناهج تمكن الطالب من اساسيات القراءة والكتابة والحساب بتركيز عالي الجودة على مادتي اللغة العربية والرياضيات حتى يتخرج من هذه المرحلة بتأسيس صحيح.
وإذ قال دبشة: إن “اختبارات نهاية الفصل التقييمية لم تحسم بعد، ذكر انها ستناقش في مجلس الوكلاء مطلع مارس المقبل لحسم عدد الفترات الدراسية، أشار إلى أن إلغاء الكفايات والاستعاضة عنها بمناهج المعايير من الصف الأول الى التاسع سيكون وفق خطة يلتمس التغيير فيها ميدانيا ويركز على محتوى الكتب وبنائها وتنظيمها والاهتمام بالتأسيس المعرفي.
وأضاف: إن التغيير يشمل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بمنهج جديد قائم على المعايير، مما يستدعي فهما عميقا للثقافة التعليمية السائدة وبناء النظام التعليمي والارتباط بين جميع مكوناته، لافتا إلى الحاجة إلى بنية قوية في المعرفة والقيم، وهذه لا تتم بعيدا عن الميدان التربوي.
وأكد دبشة أن مؤلفي المناهج الجديدة كوادر وطنية بحتة وخبراء مختصون كويتيون من جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، اضافة الى التواجيه الفنية والميدان التربوي والدراسات الموجودة، مشيرا إلى الاستغناء عن المستشار والعنصر الأجنبي لكون الخبراء الكويتيين أفضل وأكثر دراية، مستدركا “إلا اننا في مادتي الرياضيات والإنكليزي نستأنس برأي الخبراء الأجانب”.
وتطرق الى اعداد برامج تدريبية على المناهج الجديدة ستبدأ في ابريل المقبل بشكل هرمي بدءاً بالموجهين ورؤساء الأقسام ثم المعلمين، لافتًا الى ان الميدان شريك اساسي في تأليف المناهج مع اللجان التي شكلت من معلمين ورؤساء أقسام وخبراء وطنيين اضافة الى لقاءات مع جهات عالمية وخبراء من اميركا وبريطانيا.
وأشار دبشة الى ان ملف المذكرات الدراسية التي يستعاض بها عن الكتاب المدرسي مشكلة كبيرة يجب ان يشارك قطاع التعليم العام والقطاع القانوني في معالجتها ووضع آلية لمنعها.
وقال: “نحن لا نريد ان يتحول الأمر الى ابتزاز واستغلال الطالب وأولياء الامور”، داعيا لتنظيم ذلك بقرار مرفق مع المناهج الجديدة لضبط الوضع.

You might also like