منى واصف… انتقلت من مملكة الأحلام إلى عالم الأزياء والاستعراض تعلمت التعايش المشترك من أم مسيحية مارونية وأب سُنيٍّ كردي

0 10

سيدة الفن السوري 1-4

استغلت انفتاح نهاية الخمسينات وتمردت على العادات السائدة
ندمت على عدم استكمال دراستها… لكنها اهتمت بالثقافة والعلم الذاتي
عانت كأي زوجة وأم… ولم تعرف إحساس الرفاهية والنجومية
ابنة دمشق صنعت القدوة وبدأت مشوارها في “العطر الأخضر

القاهرة – نادية عبد الحليم:
اتخذت من الإبداع والاجتهاد دستورا لمسيرتها الفنية، نهلت من الثقافتين العربية والغربية، وتزودت بحب الوطن والقومية، تمتعت بنشأة دمشقية أصيلة، فانصهرت داخلها القيم والمبادىء والمفاهيم الفكرية والفلسفية، حتى أصبحت بمرور الوقت كزهرة جبلية عميقة الجذور، صامدة الشخصية، ثرية الألوان، ذات سحر وبهاء خاص… إنها الفنانة السورية القديرة منى واصف .. الشهيرة بـ “أم الاصول” و”أم الدراما السورية” و”عقد الماس العتيق” و”سيدة المسرح السوري” وغيرها من الألقاب الشاهدة على تألقها وتفردها، ومغازلتها لعنفوان الذاكرة المسرحية والتلفزيونية والسينمائية العربية .
نتناول مسيرة القديرة منى واصف…. فنانة سورية الأولى، فنيا وإنسانيا، وهي صاحبة العطاءً المتدفق، الذي لا ينضب فنعيش معها طفولتها ونشأتها في دمشق العريقة، ونتعرف على بداياتها وروائعها الفنية وجيلها الذي أسس للفن السوري، ونقترب من حياتها الأسرية ولحظات السعادة والحزن، والمصاعب والانتصارات المختلفة التي مرت بها، فأصقلت شخصيتها وإبداعها .
ولدت واصف في الأول من فبراير عام 1942 في شارع العابد بدمشق. والدها سني كردي من الموصل، جاء إلى دمشق في سن الـ 17. أما والدتها فمسيحية مارونية من وادي النصارى. فتح والدها دكاناً في شارع العابد، لكنّه كان يمضي فترة طويلة بلا عمل، ما ولّد خلافات أدت إلى الطلاق، بينما كانت منى لا تزال في السابعة. وبعد عامين تزوجت الأم مرة ثانيةً وعاشت العائلة في منطقة الشعلان هي وشقيقتاها (اللتان ستصيران ممثلتين أيضاً)، وإخوتها من أمها. في هذه المنطقة الواقعة في مركز المدينة، نشأت منى ودرست في مدرسة “الفيحاء” ثم في “البحصة”، وعن ذلك قالت “ولدت في مدينة دمشق عام 1942 لأم مسيحية مارونية، وأب تعود جذوره إلى كرد الموصل من أبيه وكرد دمشق من أمه، فأبي من سلالة عائلة جلميران وشمدين آغا. ولدت وترعرعت في شارع العابد “حارة شرف” التي تطل على البرلمان “مجلس الشعب الآن” وبقيت فيه حتى سن السابعة.. وعندما وقع الطلاق بين أبي وأمي انتقلنا إلى الشعلان وبقيت في هذا الحي حتى تزوجت محمد شاهين”.
تمتعت منى بحالة التعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في سورية خصوصا في رمضان؛ حيث كان المسيحيون يصومون احتراما للمسلمين، ويتبادلون وجبات الإفطار. وقد علمها ذلك احترام الغير، وهو ما أعربت عنه ذات يوم حين وجه لها سؤالا عن دور “أم جوزيف” أحد أهم وأشهر أدوارها، فقالت “إن المشهد الذي ظهرت فيه أم جوزيف في الكنيسة لا يعتبر دخيلاً على “باب الحارة”؛ باعتبار أن البيئة الدمشقية تتجاور فيها المساجد والكنائس بنفس الحارة، وتتعايش بكل الوفاق والسلام. ولذلك أديت دورها وأنا أشعر بالاقتناع التام بشخصيتها، خصوصا أنها تتميز بمصداقية كبيرة، وهو انعكاس حقيقي لواقع المجتمع السوري الذي تربيت فيه، فلم أشهد يوما بأن هناك تعارضا وتناقضا بين الطوائف الدينية في سورية، بل ما يميزها التعايش السلمي، وتتجسد تلك الصورة بشخصيتي، لأن والدي ينتمي إلى الديانة الإسلامية، ووالدتي تنتمي إلى الديانة المسيحية، ومنذ طفولتي أمارس الطقوس الرمضانية التي تنتمي إلى ديانتي الإسلامية بشكل كامل”.

مغامرات شيقة
هكذا لعبت هذه الأجواء كلها دوراً كبيراً في تشكيل وجدانها وفكرها، فمنذ نعومة أظفارها تتمتع واصف بخيال واسع، ومشاعر متدفقة مرهفة الحس، وفي الوقت نفسه تتحلى بالقوة والمثابرة، ولذلك كانت وهي طفلة صغيرة يحلو لها الجلوس في غرفتها، وتنظر عبر النافذة إلى السماء والنجوم، لتحلم بأحلام تزخر بالتفاصيل الثرية المتنوعة، وبخوض مغامرات شيقة، وصفت بعضها ذات يوم في حوار معها قائلة: “كنت أحلم وأنا صغيرة بأنني أطير، نعم فراشة تطير من بلد الى آخر أحارب وأنتصر وأعود إلى قصري في جبل قاسيون، وكان لزاماً أن يكون القصر على جبل قاسيون، ولكني لم أر نفسي نائمة فيه وإنما أعود إليه لأرتاح وأعاود الذهاب للحصول على انتصار آخر”.
ومن مملكة الأحلام في طفولتها إلى عالم الجمال والاستعراض والأنوثة المبكرة في مراهقتها، حيث تشكلت شخصيتها الفنية وحبها للتمثيل، فقد اشتغلت منذ كانت طالبة في المرحلة الإعدادية بمهن عدة لها علاقة بالجمال والأناقة والحس الأنثوي، فلم تكمل دراستها”، تقول منى “أقنعت أمي بأن أقدّم الثانوية حرةً، وخصوصا أنّي شعرت بالخجل من صديقاتي، لأنني كنت “عاملة معلمة عليهن”. عملت في مجال بيع الأزياء النسائية وعرضها في محلات “جورجيت الباريسية” فاشتغلت كبائعة أزياء نسائية، وعارضة أزياء، وشاركت في عروض فلكلورية استعراضية، برفقة فرقة أمية التابعة لوزارة الثقافة، ورقصت في فرقة دبكة وفلكلور، وهو ما تعلق عليه قائلة “مؤكد أن كل مهنة عملت بها وأنا صغيرة أفادتني كثيرا في حياتي كممثلة، وأظن أن تجربتي كعارضة أزياء ساعدتني في أداء أدوار الملكات والأميرات لأتحرك في الدور بكل طلاقة وارتياح”.
ومثلما تشكلت أنوثتها وحس الجمال داخلها في سن صغير، تشكل أيضا وعيها العربي والقومي وحبها للقراءة وثقافتها في هذا السن الصغير، وهو ما انعكس فيما بعد على أدائها وعمق تجسيدها للشخصيات التي تؤديها، بل اختيارها من الأصل لأدوارها الفنية.

انفتاح
ومن عملها كعارضة أزياء في نهاية الخمسينات من القرن الماضي بدأت منى مشوارها الفني حين انضمت إلى “مسرح القوات المسلحة “عام 1960، وقالت عن ذلك: “دخولي عالم التمثيل كان بعد أن نجحت في نشاط اختيار فتاة لدور مسرحي في مسرحية “العطر الأخضر”، التي كانت أول عمل مسرحي أشارك فيه، حيث ساد البلاد خلال فترة الوحدة مع مصر (1958-1961) نوع من الانفتاح، وكانوا يزورون المدارس ويشجعون الفتيات على اقتحام هذا المجال كعارضات أزياء، وراقصات شعبيات، أنا بالأصل كنت أعمل كبائعة ملابس في العطلة الصيفية، وأول مرة عرضت فيها الأزياء بمهرجان القطن في حلب”، عن تقبل المحيط لفكرة اختيارها لمهنة التمثيل علقت قائلةً: “لاشك أننا كنّا من المتمردات بشكلٍ أو بآخر على العادات الاجتماعية السائدة، ولو أننا فكرنا في نظرة المجتمع لما أكملنا هذا الطريق، لكننا لم نلتفت لذلك، بالنسبة لي لم تتقبل العائلة الموضوع في البداية، وأذكر أنني تعرضت لعقابٍ شديد من أمي حينما اكتشفت لأول مرة أنني أمثل في المركز الثقافي العربي بدمشق دون علمها، لكنها تقبلت الأمر في النهاية، وربما ساعد على ذلك دخول التلفزيون، والانقلابات التي حصلت على المجتمع التقليدي بالتزامن مع انتشار المسارح في البلاد، وتأسيس المسرح القومي، وطالما أن والدتي رحمها الله تقبلت الأمر، لم يعد يهمني شيء لأنني لازلت أعتقد أن الشيء الذي توافق عليه أمي هو الصحيح، لأنها ربـّتنا بطريقة مختلفة عن أقراننا، ولم تفرق في تربيتها لنا بين البنت والولد، والشيء الوحيد الذي خالفتها فيه بحياتي هو أنني تركت الدراسة، وهذا ما أندم عليه إلى الآن”.
وإذا كانت منى واصف تركت الدراسة ولم تستكمل تعليمها الجامعي، فإنها لم تتخلى عن هوايتها الأثيرة وهي القراءة، وكتابة الشعر والخواطر، فكانت تحب كثيرا الكتابة والأدب وهو ما يفسر لماذا، حتى بعد أن أصبحت نجمة معروفة كانت تقرأ مختارات ومقطوعات شعرية من تأليفها في بعض الأمسيات مع الأصدقاء الذين كانوا يصفونها بالأديبة، وربما لا يعرف الكثيرون أنها كانت تتمنى أن تصبح أديبة، وهو ما أعلنت عنه ذات يوم في احد لقاءاتها قائلة “أنا أغار من كل امرأة تكتب، وأنا طفلة بعمر 13 سنة أي بالمراهقة كان حلمي بأن أكون كاتبة وإلى الآن أحلم لأن الأحلام جميلة!”
وتواصل “لقد كان الأدب حلماً منذ اليفاع… كنت متفوقة على رفيقاتي في المدرسة في مادة التعبير “الانشاء”، ولكني اعتقد الآن، وبعد هذه السنوات الطويلة من عملي كممثلة، صار لدي كم من القراءات المختلفة، ومن شتى صنوف الآداب العالمية، وقد شعرت أنني لا أستطيع أن أكتب كهؤلاء الكتّاب الكبار، ولكني أستطيع أن أمثّل ما كتبوا…وحتى الآن، وبعد هذه الرحلة الطويلة مع الفن لا أزال أعشق حلمي القديم في أن أكون أديبة، ولكن يبدو أن الحلم سيبقى حلماً!”
وإذا كان خوض واصف مجال الأدب والكتابة الشعرية على وجه التحديد، لن يتجاوز حدود الأحلام إلى الحقيقة ولن يخرج إلى النور، إلا أنه فعل الكثير داخلها، وترك آثاراً واضحة في مستقبلها الفني، لأنه جذبها إلى حب اللغة العربية وإجادتها، الأمر الذي لعب دوراً كبيراً فيما بعد في قدرتها على أداء العديد من الأدوار الفنية باللغة الفصحى بطلاقة شديدة، إلى حد أنه وبحسب وصفها “كثيرون لا يصدقون أنني لست حاصلة على إجازة لغة عربية لطلاقتي باللغة العربية الفصحى، وهذا يعود إلى قراءتي القرآن، ومدرستي في المدرسة التي علمتنى الكثير، وجعلتنى أحب هذه اللغة العظيمة، بالإضافة إلى أن أعمالنا في المسرح القومي والعسكري كانت باللغة الفصحى، وقدمت كثيراً من المسلسلات بها أيضاً مثل الخنساء، دليلة والزيبق، فيلم الرسالة” .

لا .. للغرور
ورغم أن جيلها هو جيل الرائدات ويمثل القدوة، والأساس الذي بني عليه صرح الأجيال التالية، فإنها لا هي ولا بنات جيلها عرفن يوما الإحساس بالغرور أو حتى النجومية، وهو ما أكدته بنفسها “جيلنا يثبت بكل صدق أننا بنات عائلات، جئن من بيوتنا إلى المسرح العسكري والقومي، لم نعرف النجومية، أو الأضواء، أو سعينا وراء الشهرة، في بدايتي لم أركب الليموزين، ولم أركب الطائرة إلا بعد مرور نحو 14 سنة من عملي بالفن، كنت مثل أي امرأة عادية، تعمل وتقضى وقتها في بيتها تطبخ وتنظف وتربي طفلها، ماعرفت الإحساس بالنجومية والرفاهية يوما! “وهكذا كانت الفنانة القديرة منى واصف “سيدة الفن الأولى في سورية”، تتمتع منذ البداية بالتواضع والبساطة، والحياة الاجتماعية الدافئة التي ستنعكس على حياتها الفنية وتجعلها قدوة.
لكن ربما لايعرف الكثيرون أنه بعد هذه البداية ابتعدت منى واصف عن خشبة المسرح لسنة أو سنتين، فما الأسباب وراء ذلك، وهل كان لذلك علاقة بما يقوله النقاد عن عملها المسرحي الأول “العطر الاخضر” بأنها فشلت فيه، خاصة أن الصحافة كتبت عنها حينها “الأفضل لمنى واصف أن تنتظر في المنزل عريسها وتبعد عن التمثيل والفن”!!. إلا أنها تنفى ذلك تماما وتقول لا أعرف الهزيمة، وكنت مقتنعة أنني ذات موهبة، ولذلك هذا الهجوم أثار استفزازي وشجعني على تقديم المزيد من الأعمال الفنية”.أن الناقد الفني ألكسان نشر في بداية الستينات في جريدة “النصر” صورة لي بعد أن قدمت أول اعمالي على المسرح العسكري مع التعليق التالي: “منى واصف… احفظوا هذا الاسم سيكون له شأن كبير في عالم الفن” فكيف إذن يعرف اليأس طريقه إلى عقلي وقلبي ؟ّ!!
وتستكمل واصف حديثها عن بدايات مشوارها الفني “تقدمت إلى المسرح العسكري، حيث تعرّفت على زوجي، وهو الذي اختبرني للأداء، واختارني في المسرحية حينها، أما غيابي فقد كان بسبب زواجي من مخرج مسرحية “العطر الأخضر” ومدير المسرح العسكري محمد شاهين وكان في السلك العسكري برتبة ملازم أول، ومنعت من التمثيل إلى أن انضممت إلى الفنون الدرامية التابعة للجامعة وأنا لست جامعية، وقدمت عدة أعمال مسرحية متميزة”.
ويعد زواجها من الفنان الشهير محمد شاهين المخرج السينمائي السوري الراحل الذي ولد في عام 1931 وتوفي في عام 2004، أحد العلامات الفارقة في حياتها الخاصة والفنية على السواء. إذ حقق لها استقراراً أسرياً ساعد على انطلاقها الفني انغمست في أجواء فنية خالصة بلا شك، ولأن حياة الإنسان لا تنفصل فلربما أيضا كان زواجها منه تأثيراً على اختيارها لأدوارها الفنية، لاسيما أن شاهين لم يكن فنانا عاديا، أو ذات موهبة متميزة فقط، إنما يعتبر من مؤسسي الجيل الثاني في السينما السورية. وأحد أهم فناني المسرح السوري، تقلد منصب مدير عام للمؤسسة العامة للسينما في دمشق، وأسس مهرجان دمشق السينمائي الدولي. وهو من أوائل المخرجين السورين الذي قدموا أعمالهم في مؤسسة العامة للسينما، وكان فيلمه الأول بعنوان “زهرة من المدينة” 1965 ويغلب على موضوعات أفلامه الرومانسية، والبحث عن واقعية شعرية، كما كان يمزج أيضا في أفلامه بين الرؤية الفنية المتزنة والجماهيرية، وهو من أغزر المخرجين السوريين إنتاجا، وعرف الراحل شاهين باخراجه للعديد من الأفلام السينمائية ذات الطابع الاجتماعي الجريء، منها ما هو مأخوذ عن روايات للكاتب حنا مينة وعن مسرحيات لسعد الله ونوس مثل فيلم “المغامرة”. ومن أفلامه أيضا “الشمس في يوم غائم” و”قتل عن طريق التسلسل” و”آه يا بحر” و”غابة الذئاب” و”وجه آخر للحب”. كما أنجز عددا من الأفلام الوثائقية وتولى الراحل عدداً من المناصب الإدارية الفنية السورية منها ادارة المؤسسة العامة للسينما في السبعينات وأواخر تسعينات القرن الماضي، وادارته للمسرح العسكري وللتلفزيون السوري. وكرم في مهرجان دمشق السينمائي الثالث عشر.
وعندما وجه لها ذات يوم سؤال عن النجاح والفشل في زواج الفنانين قالت “موضوع النجاح أو الفشل في الحياة الزوجية مرتبط بحالات مختلفة ومتباينة وكثيرة، في حياة جميع الناس، وليس في حياة الفنانين فقط. ولكن كون الفنانين في دائرة الضوء، فهذا يجعل من زواجهم “حدثاً” ومن طلاقهم “جرسة”، كما نقول في الشام… إن لقاء الزوجين على أرضية من المحبة والتفاهم والاحترام المتبادل يكفل الاستمرار والنجاح لزواجهما، وقد يكون زواج الفنانة من فنان سبباً اضافياً لنجاح هذه التجربة، اذا تفهم كل منهما ظروف عمل الآخر، وتعاون معه ليساعده على تحقيق المزيد من العطاء والنجاح”.

نقلة نوعية
ولا يمكن أن نتناول البداية الفنية للقديرة منى واصف دون أن نتطرق إلى المسرح القومي …مدرستها الأولى التي تعلمت فيها ومنها الكثير، فقد أضاف المسرح القومي لها ولموهبتها ما رسم طريقها الفني فيما بعد، لاسيما أن مرحلة الستينات التي بدأت فيها العمل مع المسرح القومي كانت تمثل نقلة نوعية في تاريخ المسرح السوري، ومرحلة متطورة يمكن ان نسميها الولادة الثانية للمسرح العربي في سورية، اذ تجاوز فيها مفهوم الفن التجاري، الى واقع الفرق المسرحية التي تتبع المؤسسات الثقافية والتربوية والجامعية والمنظمات الشعبية، وكانت تجربتها في المسرح القومي أغنى التجارب في مسيرتها الفنية.

(يتبع)

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.