منى واصف… هربت إلى قصور الخيال لإخفاء انكسار وعقدة الطفولة ابتعدت عن التمثيل مُكرهة لزواجها من ضابط ورفضت الانفصال

0 6

سيدة الفن السوري 2-4

* المسرح منحها الكبرياء ومكَّنها من إجادة اللغة العربية
* سعت لأن تكون «قد الدنيا» كبيرة وقوية مثل والدتها وحماتها
* أحلام اليقظة وراء اختيارها لأدوار متميزة توَّجتها ملكة
* حفرت اسمها في الذاكرة بمئات الأعمال الفنية الخالدة

القاهرة – نادية عبد الحليم:

تمتعت الفنانة القديرة منى واصف خلال مسيرتها الفنية الطويلة بأسلوب راق رفيع المستوى، فأسست معظم أدوارها الدرامية في المسرح والتلفزيون والسينما على السواء لمفهوم فكري جديد لشخصية ومعنى الفنانة في العالم العربي، وهو مفهوم يجمع بين الصدق والبساطة والأناقة في الأداء، والذوبان والتلقائية في الأدوار التي تجسدها أمام الكاميرا، لتصل مرحلة متطورة في تقمصها، لا يستطيع بلوغها سوى القلائل، وتمكنت من حفر اسمها في الذاكرة بمئات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية.
منى واصف “ملكة المسرح” هكذا اشتهرت فنانتنا القديرة بهذا اللقب، واستحقته عن جدارة ولكن هل يخطر ببال أحد أن ذلك إنما يرتبط بطفولتها ونشأتها؟! ليس فقط لأنها ولدت في دمشق، وكما يقول بعض النقاد “ان تولد في دمشق فهذا يعني أن حبل سرّتك تم قطعه على خشبة مسرحٍ ممتدة على طول طريق “الصالحية” بوجوهه وأصواته وروائحه، لكن أيضا كما كشفت فنانتنا القديرة بأن بعضاً من سر تألقها في مجال عملها إنما يعود إلى طفولتها و”أحلام اليقظة” التي كانت تراودها في صغرها، فهي السبب الرئيس وراء اختيارها لأدوار متميزة، وتجسدها بصورة محترفة، حيث كانت تحلم دائما بأن تكون ملكة، ما جعلها تسعد كثيرا حينما لقبت بـ”ملكة المسرح”.
لذلك لا يمكن أن نفهم حب واصف للمسرح على وجه التحديد وتألقها وتعلقها به إلى هذا الحد دون أن نتعرف على ما سردته بنفسها عن العلاقة بين المسرح وطفولتها، حين قالت “أكثر شيء أثر فيّ هو طلاق أمي والانفصال عن أبي وكان عمري وقتها سبع سنوات، صدفة عرفت أن اسمه طلاق. أمر صعب أن يتغير البيت هكذا. بعد فترة، أمي تزوجت رجلاً ثانياً اعتقدته أبي الثاني، يعني أنني لم أكن أعرف الطلاق، على زماني كان الانفصال معيباً أكثر من الآن، ربما لأنه صار أكثر انتشارا من الماضي، ربما لم يعد الأبناء يتعقدون كثيراً اليوم، لكن أنا تعقدت وأنا صغيرة، وبنيت لنفسي قصراً ملوكياً جداً، يشبه أدواري المسرحية التي اشتهرت بها تلفزيونياً، يعني أخفيت انكساري بأحلامي وهي أهم شيء، كنت أحلم أنني فراشة تطير أو عصفور ملون يطير، ويجب أن يكون ملوناً، لأن أول عصفور ملون رأيته بالحمّة، وهي منطقة مياه حارة بالجولان المحتل كانوا يأخذوننا إليها ونحن صغار في رحلات مدرسية، وأنا شابة كنت بالمسرح العسكري كذلك كانوا يأخذوننا نعرض لقطعات كانت موجودة على الحدود، وظلت هذه الطيور الملونة حلماً من أحلامي، وسمكة قائدة لسرب السمك، الذي كان في بردى قبل أن يجف، وكان فيه السمك بكثرة وواحدة تكون متقدمة والكل يتبعها، وكان يجب أن أكون أنا السمكة الأولى”.
وتضيف: “بعد ذلك عندما أصبحت أسمع راديو وأن هناك مباريات وفائزين، ومجرد نجاح أحد أحلم أني أطير لحضور المباريات ثم أرجع إلى القصر الذي بنيته على جبل قاسيون وأجلس. هذا جزء من الأحلام، وعندما تتحدث أيضا واصف عن طفولتها ونشأتها تشعر كم أن النساء المتميزات اللاتي يتمتعن بالقوة لعبن دوراً محورياً في تشكيل شخصيتها ما يفسر سبب صلابة شخصيتها، فتقول: “هذه طفولتي، تعبت.. أبي لم يكن يعرف شيئاً اسمه عطاء، يعني أمي أخذتنا من غير دفع نفقة لها، لكنه دائماً كان يأتي ويأخذ، هذه المشاكل جعلتني أحب أمي هيلين عبود الأزرق أكثر، كانت شخصيتها أقوى، جميلة جداً وذكية جداً، وبعكس ما يقولون بأن الجميلة لا تكون ذكية، بل كانت تفهم الحياة، أخذتنا ثلاث بنات، بالتأكيد الأمور كانت صعبة عليها، لكن أمي كانت قد الدنيا، كانت تقول لي: لازم تكوني قد الدنيا كبيرة. أمي وحماتي أيضاً أرملة ربت ثلاثة شباب وكانت صغيرة، الله يرحمها، لكن قوية، وهكذا كان مرادف المرأة عندي هو القوة والنجاح والذكاء والجمال، وأخذت عهداً بيني وبين نفسي أن أتمتع بهذه الصفات في الفن”.

شغف القراءة
عن أهمية القراءة في طفولتها قالت ” كنت أقرأ منذ مرحلة مبكرة روايات من الأدب الروسي والإنكليزي والفرنسي، كان عندنا تخت من النحاس مرتفع من الصناعات القديمة، أدخل تحته لأن أمي كانت تطلب منا النوم الساعة 8 أو 9 مساءً فأنزل وأشعل شمعة، وأقرأ أي شيء يقع في يدي، حتى إن هناك كتباً لا أعرف أن أقرأها وهي كتب زوج أمي وكان يدرس المحاماة، وكانت هذه الكتب مجلدة أحمر أو أخضر سميكة دافئة أمسكها وألمس عليها، وإلى الآن عندما أشتري كتاباً أتحسسه بيدي وأحن عليه وأمسحه، يعني أشعر أن بيني وبين الغلاف شيئا، ولما وصلت للمسرح بدأت أهتم بالقراءات التثقيفية، وأنا عملت سنتين في المسرح العسكري وكانت أعمالنا تحمل لمسة كوميدية، لنعرضها على الجنود وأهاليهم، أما حين دخلت المسرح القومي للفنون الدرامية فكان لابد: أن أقرأ مسرحيات، لأن كل كاتب أقدم له مسرحية علي أن أعرف بأي فترة زمنية ولد، هذا كان يساعدنا ويزيد معرفتنا. أكثر شيء أثر بي هو الأدب الروسي، بدأت أقرأ مثلاً “مذلون مهانون” لدوستوفسكي، كنت أشم رائحة الفحم تخنقني، مرة كتبت عن هذا الشيء، لأنني كنت أكتب بعض الخواطر فهذا أثر بي كثيراً.
قرأت مسرحيات وروايات كثيرة وقرأت “إعداد الممثل” لستانسلافسكي، قرأت شيئا له علاقة بالروايات الأدبية والمسرح، هذا الذي ثقفني، لو بدأت بالتلفزيون مباشرة، ربما ما كنت أعرف هذا العالم، لكن المسرح لا شك أنه مكنني من إجادة اللغة العربية، أعطاني وأكسبني ثقافة وأعطاني شيئا اسمه الكبرياء، مع ملوكيتي، التي كنت أتخيلها وأنا صغيرة هذه الكبرياء والنبالة عندما تكون على المسرح والناس تنظر إليك وهي رافعة رؤوسها من أجل أن تراك على خشبة المسرح، يعطيك هذا الشيء نوعا من الكبرياء، أنا لما لعبت دور “خادمة” على المسرح مثلاً كنت أحس أني ملكة، لذلك عندما كنت ألعب دور ملكات بالتحديد، كنت أصدق نفسي وأشعر بأن أحلامي تحققت، وأثناء التمثيل الجمهور يصدق هذه اللعبة لأن أصل الفن لعبة، يقال: فلان لعب هذا الدور، أنا أصدق اللعبة وأدخل فيها بعمقها وأحاسيسها وأقدمها، فهي عندي مرحلة التصديق.

سطوة الحرملك
بدأت منى عملها المسرحي حين قرأت ذات يوم إعلاناً يطلب راقصات شعبيات وممثلات لفرقة “المسرح العسكري” في عام 1960: “دخلت كراقصة لأنني لم أكن أجيد التمثيل. كان الأمر لي مجرد عمل، قرأت إعلاناً بالمصادفة بعد أن انتقلت من العمل في مجال بيع الأزياء النسائية وعرضها في محلات “جورجيت الباريسية” على ساحة يوسف العظمة، والعمل كراقصة شعبية في فرقة أمية، وكنت أريد راتباً شهرياً. لم ألق معارضة من أهلي، لأنّني كنت أصلاً أعمل في مجال كله أضواء، ويعتمد على جمال المظهر ورشاقة الجسد كعارضة أزياء”.
ولا يمكن هنا إغفال ما تؤكده نفسها عن طبيعة المناخ الاجتماعي السائد حينذاك في سورية، تقول واصف “في فترة الوحدة السورية – المصرية: حدث انفتاح اجتماعي كبير، وازدهار في عالم الأزياء. وكانت نساء “فرقة الفنون الشعبية” و”فرقة المسرح من بنات العائلات”. وهكذا تصحّح منى الاعتقاد السائد عن الصعوبات التي واجهت جيلها من الفنانين، وخصوصاً النساء وتضيف: “تلك الفترة كانت مرحلة ازدهار مسرحي، تأسّس المسرح القومي في مرحلة الوحدة، وأيضا التلفزيون في عام 1960، الذى دخل البيوت السورية كلها، وهكذا في زمن الوحدة بين سورية ومصر كانت منى من بين عشرات النساء اللواتي خرجن أخيراً من سطوة الحرملك، لتصبح من الرائدات في عالم التمثيل الذي كان محرّماً على السوريات، تستطرد قائلة: “وقتها لم يكن لدينا نساء يمثّلن لا في المسرح ولا في السينما، وكان المخرجون يستعينون بممثلات من لبنان؛ لكن افتتاح التلفزيون العربي السوري عام 1960 أفسح المجال واسعاً لتشارك المرأة السورية للمرة الأولى في التمثيل، بجانب تأثير “ندوة الفكر والفن” في الجامعة بإدارة الفنان الشهير رفيق الصبان”.
أضف إلى ذلك “المسرح العسكري”، وكذلك “المسرح الحر” للفنان الكبير عبداللطيف فتحي، ولا يمكن إغفال أيضا أن عائلتها كانت منفتحة، فوالداها من دينين وعرقين وثقافتين مختلفتين، كما أن نشأتها في مركز المدينة، حيث يعيش الناس حياة عصرية ترك آثاراً واضحة على شخصيتها.
لكن ماذا قدمت واصف للمسرح العسكري؟… من أهم ماقدمته مسرحيات كوميدية خفيفة باللهجة المحكية، بعد أن تلقّت تدريباً مسرحياً من الملازم أول محمد شاهين، عندما وقفت على خشبة المسرح لتمثل العرض الأول “العطر الأخضر” عكفت منذ ذلك الوقت بحماسة على قراءة الأدب الروسي والإنكليزي والعربي، وازداد نهمها للقراءة بشكل غير مسبوق، انطلاقا من الحرص الشديد على “أن أبدو للجميع في صورة المرأة المثقفة والجميلة في آن معاً، لكنه ومع اشتغالي في المسرح، اكتفيتُ بأن أكون ممثلة تنقل أحاسيس وأفكار الكتّاب الذين أقوم بأداء شخصيات أعمالهم.. وقبل زواجها مباشرة من محمد شاهين، قدمت عملاً كبيراً هو “تاجر البندقية” لشكسبير، من إخراج رفيق الصبان. وعُرضت المسرحيّة على خشبة “الحمراء”، في مدرج بصرى الأثري، وفيها أدّت منى دور الدوقة بورشيا: وتقول “كنت مجرد فتاة جميلة في المسرح العسكري أؤدي أدوار الكوكيت. “تاجر البندقية” حضرها جمهور راقٍ لم اعتده، عشت نجاح المسرحية؛ فقد أعطاني الدور مساحة لما أريد أن أعكسه من سمو ونبل وكبرياء المرأة: لا زلتُ حتى الآن أسمع تصفيق الجمهور على “مسرح الحمراء”، لا زلتُ أذكر كم كان ذلك مؤثّراً؛ وكم دفعني إلى إلتهام الكتب فالمسرح أنسنني؛ جعلني أقرب إلى الناس؛ والجمهور العربي عرفني من خلال مشاركاتي العديدة في مهرجانات المسرح ولقاءات مبدعيه.
عند زواجها من محمد شاهين استلم التلفزيون وقتها كمدير عسكري له عام 1963؛ ولأنه لا يحق للضباط السوريين أن يتزوجوا بفنانة أو أجنبية كما ينص القانون، بقيت واصف في البيت سنة كاملة، ومع انتقال زوجها إلى ملاكٍ مدني عادتُ مجدداً للعمل في الفن، وقالت: لو لم أعد إلى العمل في ذلك الوقت لربما حصل طلاق، فلم يكن لدينا أولاد. وقد رفضت الطلاق لأنني عانيت منه مع أمي وأبي.
لكن انقطعت واصف مرة أخرى عن العمل عام، وابتعدت عن الأضواء 1967 وهو العام الذي تلا ولادة ابنها عمار وعن ذلك قالت: انتقمت في السنوات اللاحقة من السنة التي لم أعمل فيها مكرهةً، أي 1963، أما 1967 فكان ابتعاداً بإرادتي وكانت سنة سعيدة.
واصلت منى عملها المسرحي وتعلقت بهذه المهنة، ومن أعمالها المسرحية :”الخجول في القصر”، “موتى بلا قبور”، “دون جوان”,” الزير سالم”، “المدنسة”، “المأساة المتفائلة”، “حكاية حب”، “أديب الملك”، “المفتش العام”. وتابَعَت مشوارها كممثلة مع “فرقة الفنون الدرامية” وقدمت “الأعماق، والخجول في القصر، الأم شجاعة، بيت الدمية، من يخاف فرجينيا وولف” وهي أعمال كانت واصف بطلتها المطلقة، وعلى خشبة المسرح القومي بدمشق قدمت روائع فنية منها دور لا ينسى على المسرح عام 1981 في مسرحية “حرم سعادة الوزير” لبرانيسلاف نوشيتش وإخراج أسعد فضة. وهي المسرحية التي قدمت عروضاً عدة طوال عقد الثمانينات.

ولادة ثانية
تدين منى للمسرح القومي على وجه التحديد بالولاء، حتى أنها قالت عنه يوما ” كان مدرستي الأولى… وكانت مرحلة الستينات التي بدأت فيها العمل مع المسرح القومي نقلة نوعية في تاريخ المسرح السوري، ومرحلة متطورة يمكن أن نطلق عليها “الولادة الثانية ” للمسرح العربي في سورية اذ تجاوز فيها مفهوم الفن التجاري، إلى واقع الفرق المسرحية التي تتبع المؤسسات الثقافية والتربوية والجامعية والمنظمات الشعبية، وكانت تجربتي في المسرح القومي أغنى التجارب في مسيرتي الفنية.
وتضيف: “إن المسرح القومي في سورية كان ضابط إيقاع الحركة الفنية، وكنت بطلته على مدى عشرين عاماً، قدمت خلالها ثماني وعشرين مسرحية باللغة الفصحى…وليس من قبيل القول المستدرك التأكيد ان المسرح أبوالفنون، فهو لدي أكثر أهمية من السينما ومن التلفزيون، لأنه يحقق التواصل المباشر بين المنصة والصالة.. بين الفنان والجمهور المتلقي”.
رغم ابتعادها لم تتوقف عن متابعته، والاهتمام به وبواقعه وأزماته فحين سئلت عن واقع المسرح العربي قالت “يعاني من أزمات منذ أكثر من 20 عاماً تشمل النصوص والتمثيل والجمهور والمسارح، وهي أزمة مادية ومعنوية واجتماعية يعاني منها المسرح العربي عموماً، وهي تعبر بوضوح عن أزمة الامة العربية بوجه عام”.
كما ظلت منى واصف تهتم بمهرجان دمشق المسرحي واصفة إياه بمهرجان هام جداً، انطلاقا من أنها تنتمي إلى البدايات المسرحية في سورية، كما تنتمي إلى الجيل المؤسس للمهرجان، وتعتبر المهرجان ابناُ لها وكان يشكل بالنسبة إليها وإلى الجمهور السوري نافذة على الأعمال العربية ومشاهدتها في ظل جهل الفنانين بالأعمال العربية كالمسرح التونسي والعراقي والجزائري واليمني وكان لاستمرارية مهرجان دمشق دوراً مهماً لتثقيف الفنان السوري وزيادة وعيه والاحتكاك بالفنانين العرب.
تحضر الفنانة السورية المهرجان لشم رائحة المسرح رغم عدم تعاملها مع المسرح منذ سنوات طويلة، ولكنها تؤكد إنها ابنة المسرح وتدين له بكل ما وصلت إليه وإنه الأب الروحي بالنسبة اليها وأن المسرح قد رباها مع معظم أبناء جيلها على الكبرياء واللغة والعطاء والانتماء إلى التمثيل معتبرة إن الفنان المسرحي إنسان متميز.
وأضافت الفنانة واصف إن مهرجان دمشق هو الأول والأهم بين المهرجانات العربية.

أجمل ما في الحياة
هكذا حين تتحدث الفنانة السورية القديرة منى واصف عن المسرح فهى تتناوله كعشق خاص، كحياة تتنفسها ولذلك حين سألها أحد النقاد “بعد فراقٍ طويل هل ما زلت تؤمنين بالمسرح سيدتي؟ ردت عليه قائلة : تسألني وأنت هنا مثلي، ماذا تعمل هنا؟ أجابها : إنه أكل عيشي، قالت: أما أنا فإنه “عيشى” نفسه!
ومثلما تألقت واصف في المسرح، تألقت أيضا في الدراما التلفزيونية والسينما، لكنها تقول ملعبي هو المسرح، ورغم ذلك أصبحت واصف أم الدراما السورية، وأحد أهم أسباب منافسة المسلسلات السورية على الشاشة العربية، بل انها كانت سببا لالتفاف الجمهور العربي حول التلفزيون لمشاهدة بعض مسلسلاتها الشهيرة، مثل “باب الحارة”.
(يتبع)

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.