من أي مكان في الكتف تعلو الليرة التركية؟ شفافيات

0

د. حمود الحطاب

يقولون:”هذا الذي يعرف من أين تؤكل الكتف”، ولا أرى صعوبة في أكل الكتف عندما يوجد كتف محمرة.
لكن المسألة في الليرة التركية شغلتنا، وشغل بالنا التفكير في وضعها، وتصور الحلول الممكنة لها، ومعرفة من أين تؤكل مشكلتها، مع ملاحظة أن الأتراك أقدر مني ومنك ومنا كلنا على حل مشكلاتهم بأنفسهم.
الأتراك لم يجدوا صعوبة في تصنيع الدبابات وطائرات الهليوكوبتر المتطورة، والآليات العسكرية المتطورة وبناء الجسور المعلقة، وأكبر مطارات العالم وأكبر المستشفيات وأكبر الجامعات، وأقوى تنمية ستثمر لاحقا وستعطي دروسا في ذلك،ولم يحتاجوني ولم يحتاجوك او يحتاجونا للمشورة في هذه القضايا؛ لكن ومن باب الأخوة الاهتمام بما يعاني منه الأخ ولو بالتألم او المشاركة الشعورية والتأشيرة الإعلامية بمقالة “لا تجيب ولاتودي”، فالقصد المشاركة المعنوية، وهذا ضروري ومقبول. وسامحينا يا تركيا لسنا حشريين ولا متطفلين ولا ملقوفين ولا مطفوقين ولا مدرعمين. فلسنا من بني طفيل لا بني طفيل منا.
أيها السائل عنهم وَعَنِْي.. لست من قيس ولا قيس مِنِْي، وشوفوا هالمعاني في القاموس الكويتي على الأقل وأمان… أمان ياتركيا الحبيبة.
أعود بعد تضييع هذا الوقت والمساحة لأتساءل: هل مسألة عدم التوازن بين الاقتراض المالي قريب الأجل وقريب التسديد وبين الانتاج طويل الأمد وصعوبة التسديد القريب أثر على فاعلية الليرة ومصداقية دورها في السوق التجارية بما يرفعها أو يخفضها؟
والله المسألة في البحث هذا مغامرة لمن لا يعرف الطريق”وهوالمدرعم” والسؤال الثاني: هل الاقتراض بالعملة الأجنبية الى جانب بيع الانتاج بالعملة المحلية سبب آخر لتأثر وتراجع الليرة التركية؟
اعزائي: للإجابة عن السؤال الأول أقول: نعم إنه واضح كل الوضوح الخلل الحاصل في مسألة تسديد القروض قصيرة الأمد وبين قدرة الانتاج المعد للعمل المربح على أمد بعيد، ويبقى السؤال: فمن أين أسدد ديوني التي التزمت بسدادها على الأمد القريب وليس عندي ناتج كامل يساعدني في التسديد قريبا؟
أمامي أنا شخصيا حلول عدة، والأمر مباح للنقاش؛ فأما الحل الأول: فهو بيع الشركة بديونها لأي مؤسسة ترى الفائدة في انتاجها على المدى البعيد، وأخرج أنا من الديون لاغالب ولا مغلوب، لمصلحة بلدي، ويتسلم غيري كل المهمات بعدي، وهذا ليس على عماه، بل إن الشاري يجب أن يكون مؤسسات قوية من خارج البلاد في الأكثر بشروط تركية، يعني الاستثمار الأجنبي لهذه الحالة، وتلزم الحكومة التركية المستثمر الجديد بسداد الديون في وقتها بالاتفاق مع الدائن الأصلي، وهذا يريح الليرة التركية على الأقل من “وجع الراس”. “بندول” أزرق مسكن وحل ممتاز، نعالج الصداع أولا ثم نعالج ارتفاع الضغط فالصداع يرفع الضغط.
قلت هذا حل ممكن جدا من وجهة نظري، وشوفوا مشترين يابانيين وصينيين فهم لا يضربون الفرس باللجام، ولا يستخدمون العملات العملاقة في المواقف السياسية الرخيصة والمساومات السياسية.
ثانياً وبالنسبة للنقطة الأولى:” مش لازم” نبيع الشركات هذه، والحل الآتي اقرب في الوقت وأسهل في التفاعل وهو الذهاب للدائن والطلب إليه تمديد مدة السداد مع الاتفاق على مصالح ليس من بينها المسألة الربوية وزيادة الفوائد على الدين؛ يعني بما يشبه العمل في المرابحة أو المشاركة، وهذا التوجه يحتاج لمرونة جميلة في التفاوض، والدائن سيكون في حالة خسران إن ظل متزمتا، ولا يفعلها الاوروبيون عموما، فأكثرهم من مدرسة دايل كارينغي، حتى ولو لم يعرفوه ويعرفوا طريقته في كسب الناس من خلال مصالحهم وليس من خلال مصلحتك، ومايريدونه هم لا ماتريده انت من أجل ما تريدونه جميعا في الأخير.
وأناقش لاحقا الباقي…الى اللقاء.

‏ كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة × 1 =