من المستفيد من مؤامرة اختطاف خاشقجي؟

0

منذ ايام والعالم يعيش كذبة اختطاف السعودية للصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي دخل القنصلية في اسطنبول لاتمام اوراق عائلية تخص زواجه، ثم غادر القنصلية ليختفي بعد ذلك، وتبدأ مؤامرة اتهام السعودية باختطافه.
جمال خاشقجي ترك المملكة العربية السعودية بمحض ارادته، لم يطلب منه احد مغادرتها، واختار ان يعيش خارجها، ويتنقل بين قطر وتركيا واميركا، ومعروفة علاقته بقطر وجماعة “الاخوان”، لكنه في الايام الاخيرة كان على خلاف معهم، وقرر العودة الى السعودية، وابلغ مقربين منه بذلك، وهذه هي النقطة الاساسية التي يجب ان نبحث فيها، لماذا اختفى خاشقجي بعد قراره العودة مرة اخرى الي بلده، ومن المستفيد من هذه المؤامرة؟
منذ اختفاء خاشقجي بداْ الهجوم على السعودية من اعلام قطر والقابعين في تركيا من جماعة “الاخوان” الارهابية، ما يوحي بان هناك شيئا ما تم ترتيبه للهجوم على السعودية، وربما هذه القصة مدبرة، وشارك في تمثيلها ايضا خاشقجي، وبدأت المنظمات التي تمولها قطر وما يسمى منظمات حقوقية في اصدار بيانات ضد السعودية واتهامها بأكاذيب لا اساس لها من الصحة، رغم ان هذه المنظمات لم توجه انتقادا واحدا لتركيا او تحملها مسؤولية اختفاء خاشقجي.
تركيا بلد لا يحترم الصحافيين، وهناك اعتقالات للصحافيين واغلاق للصحف والقنوات، وهناك تحذيرات من منظمات حقوقية وصحافية دولية من ان تركيا بلد غير آمن للصحافيين، وليس في تركيا حرية الصحافة وحرية تعبير، وهذا هو ما كان يتحدث عنه خاشقجي، وكان على خلاف مع جماعة “الاخوان” في الايام الاخيرة قبل اختفائه حول اعتقالات اردوغان لعدد كبير من الصحافيين في تركيا، وهذا من وجهة نظري ربما اغضب تركيا، وهي تقف خلف قصة اختفائه واستغلاله سياسيا ضد السعودية لتصفية خلافات مع المملكة.
جماعة “الاخوان” سارعت الى تنظيم وقفة امام القنصلية السعودية في تركيا ومن تجمعوا عددهم لا يتجاوز 10 اشخاص معروفين بانتمائهم الى الجماعة، وعلى رأسهم ابن القرضاوي، وهذا يجعل الامر واضحا للجميع، وهو ان “الاخوان” ربما هم وراء واقعة اختفاء خاشقجي لتوسيع الخلاف بين السعودية وتركيا، خصوصا ان العلاقات القطرية- التركية في افضل حال.
باربرا تريفوني، المديرة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحافة، قالت في تصريح لقناة “الجزيرة” صباح اول من امس:” ان خاشقجي كان ينتقد سياسة اردوغان في اعتقال الصحافيين والاكراد”، وهذا الكلام صادر من مسؤولة عن الصحافة في العالم، وهذه التصريحات بمثابة اتهام واضح لتركيا باخفاء خاشقجي.
السعودية منذ بداية الازمة تنفي كل الاكاذيب التي تصدر من اعلام “الاخوان”، واكدت الحكومة السعودية ان التقارير التي تتحدث عن اختفاء خاشقجي داخل القنصلية السعودية في تركيا كاذبة ،لانه زار القنصلية وغادر بعد ذلك بوقت قصير، كما اكد ولي العهد الامير محمد بن سلمان في مقابلته مع “بلومبيرغ ” تعليقا على موضوع خاشقجي ان المبنى ذو سيادة “لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش علي مايريدون وليس لدينا ما نخفيه “.
اضاف :”من المهم اكتشاف مكان خاشقجي واذا كان في السعودية فإنني سأعرف ذلك”.
وهذه هي سياسة بلدنا وسياسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان، تعودنا على الشفافية ولا يوجد ما تخفيه السعودية عن العالم، وهناك معارضون سعوديون يعيشيون خارج المملكة في سلام، ولم تتم اعادتهم الى السعودية، بل على العكس تماما، السياسة في السعودية الجديدة حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع، اما من يتهم السعودية باختطاف خاشقجي فهو الذي يعتقل الصحافيين ويقمع حرية الرأي وحرية التعبير.
قطر وتركيا دعمتا ارهابيين ونقلتهما الى سورية والعراق، وتاجرت تركيا بالنفط مع “داعش” والعصابات الموجودة في سورية والعراق، وليس غريبا عليهم اختطاف مواطن سعودي واتهام بلده من اجل تصفية خلافاتهم وحساباتهم مع المملكة العربية السعودية التي تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، ولاعزاء لاعداء المملكة من الحاقدين والحاسدين عليها واهلها.
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 4 =