شفافيات

من سلبني ثلث “تانكي “البنزين؟ شفافيات

د.حمود الحطاب

د.حمود الحطاب

عندما أذهب لمحطة بنزين شركة نفط الكويت الوطنية لتعبئة “تانكي” البنزين فأدفع له ثلاثة دنانير أشعر بحزن وألم يعتصراني لأن عداد البنزين لم يعد يمتلئ مثل ما كان عندما كان في الدنيا اخلاص وإيمان، فلم يصل إلى النهاية فأتساءل: لقد كانت الثلاثة دنانير تملأ “التانكي” بأكمله تقريبا فمن سرق مني بقية تانكي السيارة؟ أهو ذلك العامل المكلف بتعبئة السيارة؟ لا… لا… لا لن يكون، فأنا أنظر في وجهه فلا تبدو عليه علامة خيانة ولا سرقة. هل ماكينة التعبئة مصابة بالصدأ فهي لا تحسن عد كمية البنزين؟ لكن الجزء الآخر منها يحسب مبلغا أكبر من مبلغ التعبئة. فأرى أن جهاز التعبئة في حالة وحلة جديدة وليس فيه صدأ يعطل عمله.
من سرق بقية بنزين “تانكي”السيارة؟ فأصبحتُ أدفع تقريبا ضعف الثمن حتى يمتلئ “تانكي” البنزين فلا أجد أحدا غير قرار الحكومة الذي وافقها عليه المجلس المنحل ، مجلس الأمة الكويتي المنحل، ذلك المجلس هو الذي وافق هوى الحكومة ليُسرق من “تانكي” بنزين سيارتي نحو ثلث التانكي وأكثر. فيا ترى في أي حساب دخلت فلوسي التي دفعتها لزيادة ثمن البنزين؟ هل في حساب الحكومة، أم في حساب شركات بيع النفط التي اشترتها من الحكومة؟ الثلاثة دنانير والستة دنانير والتسعة دنانير والاثني عشر دينارا والخمسة عشر دينارا التي ادفعها كل أسبوع أو كل شهر, وتقتطع من رزقي الثابت الذي لا ينمو معي ولا مع ارتفاع الأسعار، فهل تذهب بالحرام في حساب الحكومة وإثمها على المجلس المنحل؟
وأسأل نفسي سؤالا محرما لا أحب أن أسأله بعد كل مرة املي فيها تانكي البنزين، أسأل نفسي بألم :من سرق ثلث “تانكي” البنزين من سيارتي؟
أسأل نفسي واين ستذهب تلك السرقة وفي حساب من وقد انتزعت مني انتزاعا وبالحيلة ولا مدافع عني؟
اسأل نفسي سؤالا صعبا في كل مرة: هل الحكومة سرقت بنزين سيارتي؟
* كاتب كويتي