من شرف الأمة المحمدية… مغفرة ذنوبها ما تقدم منها وما تأخر

إن من شرف هذه الأمة المحمدية أن الله سبحانه وتعالى فتح لها من أبواب الخير والبر ما يغفر لها الذنب ويستر لها العيب, وبعض تلك الأعمال فيه ضمانة المغفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة.
فمن تلك الأعمال إسباغ الوضوء, قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: (لا يُسبغ الوضوء عبد إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) – أخرجه النسائي.
ومن ذلك إجابة المؤذن: (قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله.. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً.. غُفر له ما تقدم من ذنبه) – رواه مسلم مستخرج أبي عوانة الاسفرايني على صحيح مسلم من رواية سعد بن أبي وقاص (غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) فقال رجل متعجاً: يا سعد, ما تقدم من ذنبه وما تأخر? فقال: هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن ذلك أيضاً, فضل التسبيح والتهليل والتكبير, بأن من سبح مئة وحمد مئة وكبر مئة غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر – رواه ابن حبان.
ومن ذلك: (أن من قاد مكفوفاً أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) – قال الإمام أحمد إن رواته ثقات, ومن ذلك فضل السعي في حاجة المسلم.
وقد جاء في الحديث: (أن من سعى لأخيه المسلم في حاجة قضيت له أو لم تقض غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق) – والحديث لعبدالله بن عباس.
ومن ذلك – ما جاء في فضل المصافحة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: (ما من عبدين متحابين في الله – (وفي رواية) ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان ويصليان عن النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا لم يفترقا حتى يُغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر) – أخرجه ابن حبان.