من فيلكا إلى الصبية… نقوش وكتابات عن كويت الحضارات معرض للرسوم الصخرية من الماضي... رسالة للحاضر

0 14

اكد الدكتور سلطان الدويش مدير ادارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إن النقوش الصخرية التي تم العثور عليها في أرض الكويت تعكس الحضارات القديمة التي شهدتها البلاد.
جاء ذلك خلال افتتاح معرض “النقوش الصخرية على أرض الكويت” والمقام على هامش مهرجان (صيفي ثقافي) الـ13 الذي يختتم فعالياته في التاسع من أغسطس الجاري.
وأضاف الدويش وهو عضو اللجنة العليا لمهرجان صيفي ثقافي أن معظم تلك النقوش تحمل رسومات وعلامات لأشخاص وحيوانات ومعالم من البيئة المحيطة تمثل تلك الحضارات.
وأوضح أن من النقوش التي تم العثور عليها “قرص الشمس” في منطقة الصبية والذي يشبه نقش “قرص الشمس” في خور كلباء بالإمارات. ورأى أن الرسوم المنقوشة على أوجه الصخور والمنتشرة في أرجاء الجزيرة العربية تعد واحدة من أهم الدلالات التي نمتلكها عن الماضي،مبينا أن هذا الفن الحجري يظهر لنا مشاهد من الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية للمجتمعات البشرية من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديدي.
وذكر أن الكتابة تعد من أهم الانجازات الحضارية التي توصل إليها الإنسان في تاريخه الطويل،وكانت وما تزال أهم وسائل تسجيل الأفكار ونقل المعلومات والمعارف بين البشر، معتبرا إياها من أعظم الاختراعات التي توصل إليها الانسان نظرا لأهميتها في توثيق الحقب التاريخية.
وأشار الدويش إلى أن الكتابة اكتشفت في أرض الكويت بوساطة المسح والتنقيب الأثري، ومنها أربعة كتابات مهمة هي (الخط المسماري) و(الآرامي) و(كتابات جنوب الجزيرة العربية) والكتابة (الإغريقية). وأن أول كتابة ظهرت في الكويت هي ” المسمارية”إذ وجدت في الكويت نقوشات لتلك الكتابة تعود إلى 2300 سنة قبل الميلاد، اما “الآرامية” فقد ظهرت في الألف الأول قبل الميلاد بجزيرة فيلكا.
كماتم العثور على “الكتابة الإغريقية” وهي من الكتابات الحديثة والتي ظهرت عندما وصل الاسكندر المقدوني إلى أرض الكويت، وجدت مكتوبة على الأحجار والمعادن.وتطرق إلى الخط العربي القديم “المسند” وهو علامات ورموز تمثل مرحلة الكتابة في الجزيرة العربية،وهو نظام كتابة قديم مكتوب بأحرف أبجدية منفصلة تتألف من 29 حرفا صامتا تكتب من اليمين إلى اليسار، وليس فيها حركات أو تنقيط.
وأشار إلى العثور على مجموعة من نقوش المسند أثناء تنقيبات البعثة الكويتية الفرنسية في جزيرة عكاز، إضافة إلى العثور على نقش لحرف عربي قديم لوجهي العملات “الدراخما” التي تعود إلى الحضارة الهلنستية في جزيرة فيلكا.
وعثر في جنوب الكويت على كتابات ونقوش أخرى،أبرزها وأقدمها نقش “جبل وارة” الذي أشار إليه السيد ديكسون في كتابه “عرب الصحراء”وهو وسم للابل،إلى جانب اكتشاف نقش لحروف متفرقة على صخرة في منطقة الخيران في 2012 تعود إلى الخط الثمودي.
وقال مدير مهرجان (صيفي ثقافي) محمد بن رضا: إن المعرض الذي يستمر أربعة أيام يأتي ضمن فعاليات المهرجان ويلقي الضوء على الحضارات القديمة التي وجدت على أرض الكويت ويركز على إبراز الجانب التاريخي للبلاد.
وأشار إلى أن المهرجان يتضمن عددا من الفعاليات والأنشطة الثقافية،ومنها العروض المسرحية والموسيقية وورش العمل،إلى جانب المحاضرات والندوات والمعارض الفنية والتاريخية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.