من يتحمَّل أخطاء الحكومة؟

0 159

سعود عبد العزيز العطار

لا يخفى على الجميع أن الحكمة هي مزيج من التجارب والخبرات والمعرفة تؤدي إلى القدرة على حسن التصرف في المواقف بكل واقعية لتخطي الصعاب والعقبات، وهي بلا شك عكس الحماقة التي تدل على الطيش والتهور والتخبط، واتخاذ القرارات العشوائية المتناقضة، وذلك لغياب العقل والفهم والبصيرة وصدق من قال: “لكل داء دواء يستطب به، إلا الحماقة أعيت من يداويها”.
إذن فمن المعيب أن نقول إن وباء “كورونا” أيقظ الحكومة من غفلتها، وكشفت المستور، فالفساد المستشري عندنا كالشمس لا يغطيها الغربال، والواسطة تنخر في هذا المجتمع وعلى عينك يا تاجر، بسبب تلك المحاباة البغيضة.
أما عن مشكلة التركيبة السكانية فحدث ولا حرج، فهي ظاهرة للعيان وفي كل مكان، والجميع منذ سنوات يحذرون من عواقبها الوخيمة، ومن آثارها التي ستقلب الموازيين رأسا على عقب في يوم ما، ولأنها ككرة الثلج تتدحرج ولا بد من إيقافها قبل أن تكبر، وتقع على رؤوسنا، لكن لا حياة لمن تنادي، حتى جاء هذا اليوم الذي معه لا نستطيع أن ننكر، أو نتهرب، أو أن ندفن رؤوسنا في الرمال، ونتغافل عما جنيناه بحق الوطن والمواطن بسبب تلك الأعداد الرهيبة من العمالة الهامشية المخالفة في كل شيء.
ها نحن اليوم نتحمل وندفع فاتورة أخطاء الحكومة وقراراتها، وكأننا أصبحنا غرباء في وطننا بكثرة هذه الأعداد البشرية المخالفة للقانون، التي أدت إلى رتفاع عدد المصابين بالوباء، وجعلتنا نعيش في حظر شامل، وقد كلفت ذلك، ويكلف الحكومة الملايين بإيواء المخالفين، اضافة الى عزل منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة فيهما مواطنون ومقيمون بصورة قانونية لا ذنب لهم ولا قوة، اضافة الى الازدحام في كل مكان والوقوف في طوابير بالساعات للحصول على المواد الغذائية، وانتظار مواعيد العلاج، وهذا كله تتحمل الحكومة مسؤوليته.

آخر كلام
شكر الناس لا يجب أن يكون من أجل المداراة والمحاباة، أو بغرض المصالح الشخصية، بل يجب أن يقدم الشكر لمن يستحق ذلك لجهدهم المميزة وعطاءاته اللامحدود لوجه الله سبحانه وتعالى، لأن ديننا الحنيف حثنا على ذلك، ورسولنا المصطفى “صلى الله عليه وآله وسلم” يقول: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”، والشكر هو التقدير والاحترام والاعتراف بالفضل لأهل الفضل، وهم كثر بلا شك في حياتنا ممن يستحقون ذلك، بدءا من شكر الوالدين والوطن، وكل من لهم الفضل علينا بالتعليم والصحة والأمن، وفي كل مناحي مسيرتنا الحياتية.
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي

You might also like