من يضرب الوحدة الوطنية في الكويت ؟ مختصر مفيد

0 214

أحمد الدواس

لعل المنطقة الآمنة نسبياً والمزدهرة هي دول الخليج العربية، وذكرنا أن الأمم تمر بمراحل استقرار ثم اضطراب أو العكس، فبقاء الحال من المحال، لذلك قد يتحرك المتآمرون لإثارة الفتن والتراشق المذهبي لتمزيق المجتمع من الداخل، والإساءة للمذاهب عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتم خلق الكراهية لضرب الوحدة الوطنية وتدمير المجتمع، فنأمل من الحكومة ان تمنع من يسمون أنفسهم أئمة وشيوخ دين من دخول البلاد، مثل حسين الفهيد (تطاول على الصحابة)، وعدنان العرعور (تطاول على الشيعة)، وشافي العجمي (خطابه نشاز ومرفوض وبفكر هدام) وجواد الإبراهيمي(شاتم الصحابة) والناشطة البحرينية رولا الصفار، ثم المدعو محمد الفالي الذي دخل البلاد ببيانات مختلفة، واسم مغاير لكن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت من اكتشاف محاولة التلاعب، وتم ترحيله على الفور ، فلا مجاملة لأمثال هؤلاء على حساب الوطن .
وبالأمس دخلت الكويت خلية إرهابية تتبع تنظيم الإخوان المسلمين صدرت بحقهم أحكام قضائية بالسجن من قبل القضاء المصري، فهرب أفرادها من مصر متخذين من الكويت مقراً لهم ، لكن وزارة الداخلية ضبطتهم في أماكن متفرقة، وصرحت بأنها ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الكويت، ولاشك أن أمثال هؤلاء سيجلبون معهم الخراب الى البلاد، وسيحرضون على بث لغة الكراهية الدينية وزرع الفتنة في المجتمع.
وإننا نتمنى تفعيل قانون الوحدة الوطنية ومنع لغة الكراهية، وفرض القوانين بالقوة، فكثير من الوافدين يستهين بالقوانين الكويتية، لدرجة شعر معها أحد الوافدين بتراخي وضعف الأمن، فقام بركل شرطي في بطنه، وتجرأ وافد آخر فشتم رجل الأمن ، ولو حدث الفعل في بلادهم، وكان الفاعل كويتيا لسجنوه في بلادهم وتعرض لإهانات جمـة.
ولم يقتصر الأمر على هؤلاء، فهناك مؤامرات دنيئة تتعرض لها الكويت، فثمة هجوم غير مسبوق يتعرض له كل من يقف خلف الرموز الوطنية، وخلف الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون، فبالأمس أيضاً استغل أحد المتآمرين حادث انتحار أحد البدون، فأطلق تصريحات في احدى وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدا للنظام العام، وإثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار، وتنطوي على انتهاك سافر لقوانين البلاد، فقبضت عليه الشرطة وأحالته الى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة ضده.
تطاول هذا وغيره على القانون علنا، وقد تقف وراءهم قوى خارجية، لديها أجندتها الخاصة، فواجبنا اليوم الالتفاف خلف القيادة السياسية، والتصدي لكل من يحاول العبث بأمن البلد واستقراره، ودعم الجهاز المركزي المذكور بقيادة الرمز الوطني العم صالح الفضالة.
أقول للإخوة “البدون”، لقد لاحظنا في عملنا بسفارات الكويت في الخارج ان هناك فرصاً لمهاجرين استطاعوا تحسين حياتهم المعيشية وهم في الغربة، فقبل 30 عاماً عرضت بوليفيا على الفلسطينيين الإقامة فيها فلم يلتفت إليها أحد، ثم اُكتشف النفط فيها، وأصبح وضعها أفضل من ذي قبل، وهناك مغـتربون عرب يملكون محال تجارية على حدود الباراغواي مع البرازيل، وقد اشتريت من أحدهم جهازاً الكترونيا في سنة 1992، وكان بعضهم من لبنان، وهناك في البحر الكاريبي عرب يمارسون التجارة في جزيرة ترينداد وتوباغو القريبة من فنزويلا، ثم ان الشعب الأرجنتيني مكون من ثلاث فئات رئيسية هم الإيطاليون، ثم الأسبان، فالعرب، واستطاع بعض العرب ان يتبوأ مراكز عالية في السلطة في دول أميركا الجنوبية والوسطى.
نحن نعلم أن الإخوة “البدون” سيقولون:” لقد ولدنا أو عشنا على أرض الكويت مدة طويلة ولا نريد الخروج منها أو الاغتراب “، لكن هناك من الكويتيين من هاجر فعلاً لدول أخرى، كلٌ له ظروفه الخاصة، ثم إن منطقتنا ملتهبة بالمخاطر، وفي رأينا ان الإنسان لا يعيش دائماً حياة رخـوة تخلو من المشقة، فعليه أن يكابد المشاق ويصارع ظروف الحياة؛ لتحسين وضعيه الاجتماعي والمادي.
قد تقولون: لماذا لاتهاجر أنت الى الخارج؟ جوابي: أني كبير في السن لاأصلح إلا للكتابة، بينما أنتم شباب والفرص المتاحة أمامكم كثيرة.

سفير كويتي سابق

You might also like