مهدي: تفشي الوباء وهبوط النفط ضربة مزدوجة للنشاط الاقتصادي أكد خلال ندوة "أثر فيروس كورونا" أن صانع القرار وقع بين مطرقة الظروف الصحية وسندان العوامل الاقتصادية

0 167

ليفرمور: هروب الوافدين من دول الخليج نتيجة للإجراءات الاحترازية

كتب – فارس العبدان:

أكد الامين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي، أن التحديات التي واجهتها دول العالم في احداث التوازن بين فتح الاقتصاد والتعامل مع هذه الجائحة غير المسبوقة صحياً في محاولة للمحافظة على منظوماتها الصحية من التدهور، ولعل طرفي المعادلة بين العامل الصحي والعوامل الاقتصادية والاجتماعية شكلا تحدياً لصانع القرار في ايجاد هذا التوازن، حيث إن الضغط الاجتماعي في فتح قطاعات اقتصادية ذات اثر منخفض على الناتج الوطني يعزو الى اهميتها لدى المستهلك. وقال مهدي، خلال ندوة نظمها عن بعد مركز الكويت للسياسات العامة في الامانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية تحت عنوان ” أثر فيروس كورونا على آفاق الاقتصاد العالمي ودول مجلس التعاون الخليجي”: إن هناك عدة تفسيرات في هذا الجانب منها وجود فجوة بين التوقعات الاجتماعية والمتطلبات الفعلية لإعادة نهوض النشاط الاقتصادي الذي تأثر بشدة من الضربة المزدوجة التي تمثلت في تفشي وباء كورونا وهبوط أسعار النفط نتيجة لانخفاض الطلب والفائض في المخزون النفطي خلال الأزمة، وكيف أن الحكومات في المنطقة أظهرت ميلاً إلى تبني القرارات بمراعاة الاعتبارات الاجتماعية والضغوط النفسية التى تسببت بها الاجراءات الصحية. وحاضر في الندوة كبير الاقتصاديين والعضو المنتدب للاستشارات في منطقة الشرق الأوسط، سكوت ليفرمور، موضحا كيفية قياس تاثيرات كوفيد 19 على الاقتصاد العالمي ودول مجلس التعاون الخليجي باستخدام مصادر بيانات مبتكرة مثل التنقل واستخدام البيانات لفحص الاختبار وتاثير عمليات الاغلاق “الحظر الجزئي والشامل” على الأداء الاقتصادي.
واستعرض ليفرمور في عرض تقديمي، كيفية التعافي من الوباء في دول مجلس التعاون الخليجي وما اذا كان للفيروس تاثيرات طويلة الأمد، وسيناريوهات انعاش الاقتصاد العالمي بعد وباء كوفيد 19 والمخاطر الاقتصادية المتوقعة على مدى العامين المقبلين.
ومن أهم النقاط التي استعرضها ليفرمور، الخسائر الاقتصادية الفادحة التي تكبدتها معظم البلدان والانكماش الذي تجاوز بكثير ما حدث في زمن الكساد العظيم، كما ناقش بدء العمل على تخفيف إجراءات الإغلاق والتي اتسمت بالبطء خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن بطء عودة رحلات الطيران لاستعادة نشاطها وضعف الحركة في أسواق السلع الأساسية.
كما تحدث المحاضر سكوت ليفرمور، عن مستقبل الوافدين في دول مجلس التعاون الذين يشكلون حصة كبيرة من مجموع القوى العاملة متوقعا هروب المغتربين بأعداد كبيرة نتيجة للإجراءات الاحترازية بسبب تفشي الوباء. وذكر انه بالرغم من ان نطاق الدعم المطروح من دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة أزمة كوفيد 19 كان أصغر وأضيق نتيجة لشعور الحكومات بأنها مقيدة بسبب هبوط أسعار النفط إلا أنه توقع أن تكون قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على الانتعاش قوية.

You might also like