مهرجان القرين الثقافي الـ 25 … مسيرة ربع قرن من العطاء شهد مراحل عدة وفعاليات متنوعة

0 148

كتبت – إيناس عوض:

ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ 25، أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب احتفالية “مهرجان القرين الثقافي… مسيرة ربع قرن من العطاء” في مسرح مكتبة الكويت الوطنية، شارك فيها الكاتب وليد الرجيب، والكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع، بالإضافة إلى شهادات من نائب رئيس جمعية أسرة الأدباء والكتاب البحرينيين الدكتور فهد حسين، والكاتب والناقد المصري مصطفى الضبع، والكاتبة السعودية سمر المقرن.
أدار الاحتفالية الكاتب والناقد فهد الهندال الذي أشار إلى مرور “القرين” بمراحل عدة وشهد فعاليات متنوعة، شارك فيها ضيوف كبار من مختلف الدول العربية والعالمية، وأقيمت فيها الأمسيات الأدبية والفنية، مؤكداً أن الاحتفاء بمهرجان القرين يعزز مكانة الكويت الثقافية على المستويين العربي والعالمي، خلال ربع قرن من العطاء المتواصل والنجاح المستمر… قضاه مهرجان القرين الثقافي من دون توقف أو تعثر، ليفيض ثقافة وفناً وفكراً في الساحة الكويتية، بفعالياته التي تعد من أفضل ما قدمته المهرجانات العربية. وألقى الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور عيسى الأنصاري كلمة – نيابة عن الأمين العام علي اليوحة – وقال فيها: الكويت قاطرة الثقافة والفنون، فهي تمارس الثقافة الناعمة في العطاء والتنوير وتفعيل المشهد الثقافي، فالمهرجان إرث ثقافي وفني اكتمل بهذه المسيرة التي امتدت لربع قرن من الزمان، وأشار إلى انفعاليات المهرجان تناقش أحدث وأهم القضايا الثقافية والفكرية من خلال مشاركة المثقفين والمفكرين والكتاب، من أجل تطوير الرؤى الإنسانية على مختلف الأصعدة، كما يسعى المهرجان إلى تشجيع المبدعين من خلال تقديم الدعم لهم.
ثم عرض فيلم وثائقي حول مسيرة المهرجان منذ انطلاقته الأولى تضمن أحاديث وذكريات شارك فيها وليد الرجيب، مشيرا إلى فكرته التي تحولت إلى واقع، والمعوقات التي اعترضت المهرجان في بداياته، وتحدث عبدالعزيز السريع عن منارات المهرجان الثقافية، التي كرم فيها قامات ثقافية وفنية وفكرية مهمة.
وفي كلمته تحدث الرجيب عن رحلته مع مهرجان القرين، وهي الرحلة التي يرى أنها لا تنفصل عن ذاته فالموضوعي والذاتي لا ينفصلان عند حديثه عن مهرجان القرين، موضحا أنه بعد الاحتلال الغاشم للكويت أصبحت لديه تساؤلات كثيرة منها العبثي والكوني ومنها ما له أساس موضوعي، ومن ضمن تلك التساؤلات: الكويت بلد صغير بأرضه وشعبه ومهما بلغت قوة جيشه سيظل الأصغر ضمن إطار الدول المحيطة به، فكيف يحمي نفسه؟ موضحا أن الإجابة جاءت من خلال استماعه إلى برنامج إذاعي وكانت المتحدث فيه ضيفا برازيليا يبدو أنه من أصول عربية، والذي كان يؤكد أنه لا يعرف من المعتدي هل الكويت أم العراق؟ ولكنه استدرك بأن بلدا مثل الكويت يمتلك إصدارات مهمة لا يمكن له أن يعتدي على أحد.
وأوضح الرجيب أن هذا الكلام الذي سمعه أجاب عن التساؤلات التي كانت تدور في ذهنه، ليتأكد أن الكويت يمكنها أن تحمي نفسها بالثقافة، وبالتالي بعد التحرير كان كله همه منصب على التعاطي مع الثقافة لينضم في عام 1993 لمجلس إدارة رابطة الأدباء.
ثم تحدث الرجيب عن العوائق التي اعترضت المهرجان في بداياته مثل الميزانية ولقد وفرها الشيخ سعود الناصر من مجلس الوزراء، بالإضافة إلى مشكلة تتعلق بالخبرة التي كانت غير متوافرة وقتها في موظفي المجلس، مؤكدا أن العسكري كان منحازا للثقافة، ومن ثم فقد حقق المهرجان نجاحه في دورته الأولى وكانت تجربة ثرية، من خلال أنشطته التي حظيت بإقبالا جماهيريا متميزا.
وبدوره تحدث عبدالعزيز السريع عن فكرة تأسيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والشاعر أحمد العدواني، الذي كان أول أمين عام له وكان قريبا منه، ومن ثم قام المجلس الوطني بمهامه في دعم الثقافة من خلال إصداراته ومهرجاناته، كما تطرق إلى دور العسكري في تطوير المجلس خصوصا في انطلاق مهرجان القرين مع وليد الرجيب.
وأبدى الدكتور فهد حسين رؤيته للمهرجان من الخارج بصفته متابعا له وقال: الكويت سباقة في المجال الثقافي والأكاديمي، وهي منارة ثقافية لها صدى كبير على مستوى العالم العربي”، ومن ثم قدم اقتراحاته والتي منها تكريس أكثر للفعاليات الكويتية في المهرجان وأن تكون هناك ندوة تتحدث عن الشأن الثقافي الكويتي موازية للندوة الرئيسية الثابتة، وتكريم شخصيات نسائية.
أما الدكتور مصطفى الضبع فأشار في شهادته الى بحثه الذي خلص فيه إلى أن أهم ما حققه مهرجان القرين صناعة الجمهور أو المتابعين للشأن الثقافي والفني، متمنيا أن تكون هناك قاعة بيانات للمهرجان، كما نوه ببصمة الشاعر الراحل أحمد العدواني على الحياة الثقافية والتي لا يمكن إنكارها، وأن جامعة الكويت بحولياتها هي الأفضل عربيا.

You might also like