مهمة صعبة تنتظر الحريري إذا أعيد تكليفه بعد رسائل “الثنائي الشيعي” "حزب الله" سيحاول إخضاعه لشروط مقابل القبول به رئيساً للحكومة

0

بيروت – “السياسة”:

بعدما بعث “حزب الله” ومعه حركة “أمل” بـ”الرسالة” التي أرادوا إرسالها إلى رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري، من خلال “غزوة” بيروت الثانية، فإنه يتوقع أن يكون الحريري وفريقه السياسي قد استوعبا الرسالة جيداً، قبل أيام قليلة من الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال عون، في وقت أشارت المعلومات إلى أنها ستبدأ فور بداية ولاية المجلس النيابي المنتخب في 21 مايو الجاري.
وإذا كان الحريري أكد رفضه القبول بأعراف يحاولون فرضها عليه، كرد على رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي طالب بأن تكون حقيبة وزارة المال من حصة الطائفة الشيعية، إلا أن العارفين ببواطن الأمور، يشيرون بوضوح إلى أن مهمة الحريري في هذه المرة في حال كلف بتشكيل الحكومة الجديدة لن تكون سهلة مطلقة، انطلاقاً من النتائج التي أفرزتها الانتخابات.وقالت مصادر إن “حزب الله” سيحاول إخضاع رئيس “المستقبل” لدفتر شروط مقابل القبول به رئيساً للحكومة، وإلا فإن هناك خيارات أخرى سيلجأ إليها حلفاء سورية وإيران في لبنان إذا وجدوا أن الحريري لا يتجاوب مع شروطهم، خصوصاً أن مقربين من الأخير أكدوا أنه لن يساوم في عملية تشكيل الحكومة إذا ما أعيد تكليفه، وأنه لن يرضخ لأحد.
على صعيد آخر، يتجه عدد من المرشحين الخاسرين في الانتخابات إلى تقديم طعون إلى المجلس الدستوري معللين ذلك بما شاب العملية الانتخابية من ثغرات.
إلى ذلك، زار السفير الإماراتي حمد سعيد الشامسي والقائم بالأعمال السعودي وليد البخاري امس، رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بمعراب، مهنئين بالفوز الذي حققته “القوات” في الانتخابات.
في غضون ذلك، أشار رئيس حركة “التغيير” إيلي محفوض إلى أن “القوات اللبنانية أثبتت أنها الأكثر تعبيراً عن هموم اللبنانيين، وبإجراء عملية حسابية يتبين أنها باتت على مساحة الوطن”.
وقال “يمكن الجزم أن القوات وبعدما كانت رقماً صعباً باتت الرقم الصعب”.
من ناحيته، أشار النائب المنتخب عن دائرة بعبدا النائب هادي أبوالحسن في اتصال مع “السياسة”، إلى أن لدينا كـ”حزب تقدمي اشتراكي مسيرة إنمائية غنية بدأناها منذ فترة طويلة في منطقة بعبدا وتحديداً في المتن الأعلى، التي تعد أهم منطقة جذب سياحي في لبنان، خصوصاً الأشقاء الكويتيين، وأبرزها تطوير شبكة الأمان الصحية والاهتمام بتطوير مستشفى الجبل وإعادة تأهيل وتوسيع شبكة الطرقات في المنطقة ومشروع الصرف الصحي، إضافة إلى الانتهاء من تنفيذ مشروع المهنية في المتن الأعلى والعمل على توعية الشباب”.
وكان أبوالحسن من بين النواب الأربعة الذين أعلن رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط عن فوزهم في الانتخابات النيابية، قبل 24 ساعة من إعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق النتائج الرسمية لهذه الانتخابات، لأنه كان متأكداً من فوزهم، إضافةً إلى وائل أبو فاعور في راشيا، أنور الخليل في حاصبيا – مرجعيون وفيصل الصايغ في بيروت الثانية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية − أربعة =