موائد الإفطار ملاذ للعزاب والفقراء وترسيخ للتكافل الاجتماعي جودة ونظافة وجباتها تعكس الاهتمام الكبير بها كعمل خيري وإنساني

0

جمال: الإفطار الرمضاني
في المساجد له متعة خاصة للعمال العزاب بعد يوم مرهق

عوكل: لا يسعفني الوقت لتجهيز وجبة الإفطار فألجأ لموائد الإفطار القريبة

عذبي: خدمة مشكورة للجان والجمعيات الخيرية ترسخ مبدأ التكافل بين المسلمين

متولي: أخذ وجبتي “سفري” لأتناولها في البيت حتى لا أشعر بالإحراج أمام الآخرين

علي: يجب توزيع وجبات الإفطار قبيل آذان المغرب بلحظات حتى لا يبرد الطعام

حمدان: تناول وجبات الإفطار الرمضانية في المساجد أفضل من الخيام غير المكيفة

تحقيق ـ ناجح بلال:

أعرب عدد من مرتادي موائد الافطار الرمضانية عن امتنانهم للجهات التي تهتم بالفقراء والبسطاء وتحرص على تقديم وجبات الافطار خلال الشهر الفضيل، الأمر الذي يعكس ما جبل عليه المجتمع الكويتي من عمل إنساني وخيري منذ القدم.
وقالوا في تحقيق أجرته “السياسة”: إنهم ينتظرون تلك الموائد كل شهر رمضان لتغنيهم عن إعداد الطعام في بيوتهم خاصة أن معظمهم من العزاب تستمر أوقات دوامهم حتى آذان المغرب الأمر الذي يجعل من الصعب عليهم إعداد وجبات الإفطار، كما أن امكانياتهم المادية لاتسمح لهم بشراء وجبات الإفطار من المطاعم، نظراً لرواتبهم الضعيفة.
وأشاروا إلى أن موائد المساجد تظل الأفضل لأن معظم الموائد التي تقام في الخيام لايوجد بها أجهزة تكييف، لكن بشكل عام فإن ما يميز جميع وجبات تلك الموائد أنها على درجة عالية من الجودة والنظافة ما يعكس الاهتمام الكبير بها كعمل خيري أولاً وأخيراً.
وفي ما يلي التفاصيل:
يقول سعيد جمال: إن الافطار في المساجد له متعة خاصة للعمال العزاب الذين يعودون من أعمالهم قبيل صلاة المغرب، وأنا كعامل بناء أعمل منذ السادسة صباحا وحتى السادسة مساء براتب يومي قدره ستة دنانير ولا اتمكن لضيق الوقت من تجهيز وجبة الإفطار كما أنني لا استطيع دفع تكاليف شراء وجبات جاهزة من المطاعم طيلة الشهر الفضيل، لذلك فإن موائد الافطار خلال الشهر الفضيل لها ايجابيات كثيرة على الفقراء والعزاب.
ويشير محمود عوكل إلى انه يعمل “حداد مسلح” ورغم قسوة الطقس وصعوبة العمل تحت أشعة الشمس المباشرة إلا أنني أحرص على الصيام، لكن لايسعفني الوقت لتجهيز وجبة الإفطار فأذهب يوميا إلى خيام موائد الافطار القريبة من منزلي والتي تقدم وجبات للصائمين على درجة عالية جدا من الجودة.
ويقول موسى عزبي: إن العديد من الجهات في الكويت تتبارى خلال شهر رمضان على تقديم أفضل وجبات الإفطار للصائمين بالمجان، وهذه الموائد بمثابة الملاذ الجميل والمفيد للعامل الأعزب، وهي خدمة مشكورة تقوم عليها اللجان والجمعيات الخيرية ترسيخاً لمبدأ التكافل بين المسلمين.
أما محمد متولي، فيشير إلى أنه يأخذ وجبته “سفري” من المشرفين على توزيع الوجبات ليتناولها في البيت حتى لايشعر بالاحراج رغم أن كل زملائه يفطرون في المساجد، إلا أن ثقافة المجتمع الذي تربى فيه تجد غضاضة في الإفطار على الموائد الرمضانية لاعتقادهم بأنها للفقراء والمساكين فقط، في حين أنها أيضاً لمن تحول ظروف عملهم دون تحضيرهم لوجباتهم خصوصاً من فئة العزاب الذين لاتوجد زوجات تعتني بهم.
ويطالب حسون علي، بضرورة توزيع طعام الوجبات قبيل آذان المغرب بلحظات حتى يظل الطعام على درجة سخونته، خصوصاً أن الخضروات واللحوم تبرد بسرعة بسبب التكييف.
أما مصطفي حمدان، فيعرب عن ارتياحه لتناول وجبات الافطار الرمضانية في المساجد لأنها أفضل كثيراً من موائد الخيام التي قد تخلو من أجهزة التكييف ومن ثم تكون أجواءها غير مريحة لتناول الطعام بأريحية.
ويقول مسؤول في احد البنوك الكويتية التي تقدم الافطار الرمضاني للصائمين: إن الكويت بلد الخير والعطاء لذا تحرص معظم الشركات والمؤسسات أن تقدم موائد الافطار للصائمين بالمجان، وهذه الاعمال الخيرية لها مردودها الايجابي، مشيراً إلى أن البنك الذي يعمل يقدم 300 وجبة إفطار صائم يومياً.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة عشر + 9 =