موازنة لبنان بعهدة مجلس الوزراء وخلافات على سبل الخفض وزير المال رفعها... والحريري يسعى لتغطية... ودعوات لاحتجاجات

0 61

بيروت ـ “السياسة”:

فيما رفع وزير المال اللبناني علي حسن خليل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة، مع الإجراءات التخفيضية والتقرير التفصيلي لاهداف المشروع وفرضياته، لم تصل المشاورات المتعلقة بالموازنة إلى توافق بين القوى السياسية على الوسائل التي سيصار إلى اعتمادها من أجل خفض العجز، وهو ما دفع رئيس الجمهورية ميشال عون إلى توجيه انتقاد ضمني لرئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المالية، للتأخير في عرض الموازنة على مجلس الوزراء، على وقع تصاعد الاحتجاجات العمالية والنقابية على ما يحكى عن توجه لدى الحكومة لفرض ضرائب جديدة.
وشددت أوساط وزارية لـ”السياسة”، على أن الحريري حريص على تأمين التغطية السياسية لما ستقوم به الحكومة، انطلاقاً من أهمية العمل من أجل موازنة تقشفية تأخذ بعين الاعتبار وضع البلد الاقتصادي، مؤكدة أن الموازنة ستحاول التخفيف من معاناة ذوي الطبقات الفقيرة.
والتقى الحريري وزير الدفاع الياس بوصعب، حيث جرى بحث في موازنة الجيش، في ظل حديث عن إلغاء التدبير رقم 3، كما التقى السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.
واعتبر بوصعب أنه “من الظلم القول بأن الجيش غير معني بالتقشف”، موضحاً أن “الجيش ملتزم بالسير بموازنة فيها تقشف كما هو مطلوب في الحكومة، وربما نصل إلى الرقم الذي نطمح له من دون المس بأساس الراتب”.
من جانبه، ندد المكتب الاعلامي للرئيس الحريري، في بيان، بما أسماه “بوق إعلامي متخصص ببخ الإساءات اليومية لكل ما يمت بصلة بالحريري، جريدة الأخبار، وقد تحدث اليوم (أمس)، عن ورقة اقتصادية ومالية لرئيس الحكومة تتضمن إجراءات على صورة التلفيقات اليومية لتلك الجريدة”.
وأضاف أن “ورقة الإصلاحات والإجراءات المطلوبة لخفض العجز ووقف الهدر، موضع نقاش مسؤول مع المكونات كافة في الحكومة ستتم ترجمته بمشروع الموازنة، وما نشرته الأخبار ورقة منسوبة زوراً للحريري وفيها الكثير من الفبركات وبنات أفكار التخريب القائم على مشروع النهوض الاقتصادي والبرنامج الحكومي”.
من جانبه، أكد الحريري في دردشة مع الصحافيين أن هناك تقشفاً، مشيراً إلى أن “هذا لا يعني أنه لن يكون هناك أموال في البلد والمهم حالياً هو تطبيق مشاريع سيدر”، مضيفاً “خالصين ان شاء الله بموضوع الموازنة وهناك فقط اجتماع أخير والسبب الأساس في تأخير الموازنة هو التوافق على الأرقام”، مشيراً “لن أعلق على كلام عون وتهمني النتيجة وهي موازنة بإصلاح كبير وأن يتشارك فيه الجميع”.
على صعيد آخر، وقبيل حفل افتتاح “المؤتمر المصرفي العربي لعام 2019، الاصلاحات الاقتصادية والحوكمة”، طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بسلامة الاقتصاد، كاشفاً أن “القطاع المصرفي لديه الرسملة المطلوبة”.
في المقابل، تتجه الهيئات النقابية لتصعيد احتجاجاتها، رفضاً لاستهدافها بضرائب جديدة، حيث دعا الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين فـي لبنان، في بيان، إلى التظاهر، “دفاعاً عـن لقمة العيش الكريم، ولرفع الصوت في وجه السلطة الفاجرة، وليكن الأول من مايو المقبل صرخة في وجه الفساد والفاسدين وناهبي المال العام”.
إلى ذلك، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري قائد قوات “اليونيفيل” في الجنوب ستيفانو ديل كول، وجرى عرض للأوضاع في الجنوب، سيما الخروقات الإسرائيلية المستمرة، وتركز الحديث بشأن الخط الازرق والحدود البحرية، حيث أكد بري استعداد لبنان لتثبيت الحدود البحرية اللبنانية والمنطقة الاقتصادية الخاصة عبر الآلية التي اعتمدت في ترسيم الخط الأزرق باشراف الامم المتحدة، بينما أعرب ديل كول عن إمكانية اعتماد الآلية ذاتها في ترسيم الحدود البحرية.

You might also like