مواطنون لـ”السياسة”: الديوانيات ملحمة اجتماعية لكن إدمانها يهدد الأسرة أكدوا أنها من المظاهر الكويتية التي لا يمكن الاستغناء عنها في رمضان وطالبوا بالتوازن في حضورها

0

نواف: نتبادل في الديوانيات الآراء المختلفة ويكتسب المواطن منها الخبرات السياسية

المطيري: أعشق السهر مع الاصدقاء في الديوانيات خاصة في شهر رمضان

العازمي: أفضِّل تناول الإفطار في ديوانية صديقي والخميس والجمعة مع الأسرة

العيسى: الديوانيات تصبح عادة سلبية عندما تبعد رب الأسرة عن أهله وأبنائه

أم فهد: المرأة الكويتية أصبحت تشعر بالغيرة من الديوانية وكأنها ضرتها

الحساوي: تمتد لأكثر من 250 سنة ولا بد من التوازن للحفاظ على الأسرة

تحقيق ـ ناجح بلال :
أكد عدد من المواطنين ان الديوانيات اصبحت معلما من معالم الكويت تجسد ملحمة التماسك الاجتماعي لاسيما في شهر رمضان حيث تكتظ بالرواد بشكل لافت في هذه الايام المباركة ويتناولون فيها طعام الافطار وبعد صلاة التراويح يتبادلون فيها الاراء والاستماع لاصحاب الخبرات في القضايا المطروحة.
وأشاروا في تحقيق خاص لـ” السياسة ” الى ان تاريخ الديوانيات الكويتية يعود لاكثر من 250 سنة ولايمكن الاستغناء، مطالبين في الوقت نفسه بعدم الافراط في الذهاب للديوانيات حتى لاتطغى على وقت الاسرة والجلوس مع الأبناء وإهمال الزوجة الأمر الذي يقود على المدى البعيد إلى تفكك الأسرة وفقدان الألفة،وفيما يلي التفاصيل:
بداية قال المواطن عبدالله المطيري ان شهر رمضان له طبيعة خاصة حيث السهر في الديوانيات مع الاصدقاء والمعارف لافتا الى انه يظل مع اسرته بعد الافطار حتى قرب صلاة العشاء ثم يذهب إلى الديوانية ولايعود لبيته الا قرب تناول السحورمؤكدا انه يعشق السهر مع الأصدقاء في الديوانية.

ملحمة اجتماعية
وذكر المواطن حامد العازمي ان الديوانيات الرئيسية في الشهر المبارك تحتشد بالرواد في ملحمة اجتماعية عالية المستوى، مبينا انه يفضل تناول الافطار في ديوانية صديقه وبالنسبة لاولاده يخصص لهم يوم الخميس والجمعة للافطار معهم.
أما المواطن ابراهيم العيسى فقال:”الديوانيات تصبح عادة سلبية عندما تبعد رب الاسرة عن اسرته في شهر رمضان وغيره” لافتا الى ان الذهاب للديوانيات يجب الا يكون على حساب الزوجة والاطفال.
وأضاف “ان هناك الكثير من الاصدقاء يستمتعون بالجلوس في الديوانيات اكثر من استمتاعهم مع اطفالهم وهذا بالطبع يؤدي الى التفكك الاسري لان الاب عندما يعود اولاده على غيابه المستمر فمن الطبيعي ان السلوكيات المنحرفة ستتسرب للابناء دون ان يدري موضحا انه يذهب للديوانيات في المناسبات فقط.
وذكرت ام فهد ان ذهاب الرجال للديوانيات عادة متأصلة في الشعب الكويتي منذ قديم الزمان، لافتة الى “انها لاتريد الغاء الديوانيات ولكنها تريد من الازواج الايدمنوا السهر في الديوانيات”، مبينة ان المرأة الكويتية اصبحت تشعر بالغيرة من الديوانية وكأنها ضرتها
من جانبه يرى احد شيوخ قبيلة مطير الشيخ ناصر نواف ان الديوانيات من المظاهر الكويتية التي لايمكن الاستغناء عنها حيث يتم فيها تبادل الاراء وفيها يكتسب المواطن الخبرات السياسية مستشهدا بمقولة ” المجالس مدارس” لافتا الى ان الديوانيات في الشهر المبارك تكتسب مظهرا جميلا حيث يزداد عدد زوارها ويتم تبادل الزيارات وسط ترحاب شديد.
أنانية ذكورية
من جهته اعتبر المواطن نواف علي أن من يقضي معظم اوقاته في الديوانيات سواء في شهر رمضان او غيره من شهور السنة” أنانية ذكورية لان بيت الانسان له حق عليه”. ويقول الخبير في العلوم الاجتماعية د.محمد الحساوي ان الديوانية تعد علامة كويتية صرفة حيث تميزها عن بقية المجتمعات الاخرى مثلما الاهرامات احد علامات مصر التاريخية موضحا ان الديوانية الكويتية ظهرت قبل قرنين ونصف من الزمن وهى بمثابة برلمان مصغر حيث يتم فيها الشورى وتبادل الاراء ويستمع فيها لاصحاب الخبرات والتجارب”.
واوضح د.الحساوي ان هناك ديوانيات متخصصة حيث توجد ديوانيات للمتخصصين في الثقافة وديوانيات للاقتصاديين وديوانيات للنواخذة ولكن معظم الديوانيات الرئيسية تضم كافة اطياف المجتمع تحت سقف واحد مؤكدا ان الديوانية تلعب دورا كبيرا في دعم الوحدة الوطنية.
ولفت الى ان الديوانيات استغلت ايضا للحراك السياسي ولاننسى ديوانيات الاثنين التي الفت حول احداثها الكتب لانها احدثت جدلا صارخا قبل الغزو العراقي على الكويت”.

التوازن مطلوب
وطالب د.الحساوي بضرورة التوازن في الذهاب للديوانيات حتى لاتطغى على الاسرة، مبينا أن المواطن بامكانه الذهاب للديوانية مرة واحدة في الاسبوع ويكفيه الجلوس لمدة ساعة او ساعتين على الاكثر من اجل اعطاء الوقت الكافي لزوجته واولاده.
وذكر ان الزوجة اذا وجدت ان معظم وقت زوجها خارج بيته فهذا الامر يمكن ان يفتح على الاسرة ابواب الشياطين كما ان غياب الاب يمكن ان يؤدي لمفاسد اخلاقية بالنسبة للابناء خاصة في هذا العصر الذي طغت فيه المفاسد”

الديوانيات تجسد مظاهر المحبة والمودة بين أسرة الحكم وجميع فئات المجتمع الكويتي
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة − 4 =