موجة اعتقالات في إيران وخامنئي و”الحرس الثوري” يهددان الشعب الذعر اجتاح نظام الملالي والمرشد اعترف بوجود الفساد وظريف أكد أن الولايات المتحدة كانت دائماً عدواً لإيران

0

* لاريجاني يهدد المشاركين في الاحتجاجات بمواجهة الإعدام أو السجن 20 عاماً
* بازار أصفهان ينضم للإضراب وواشنطن تدين أساليب القمع غير المبررة

عواصم – وكالات: أعلنت السلطات في إيران اعتقال أعداد كبيرة، ممن وصفتهم بأنهم من مثيري أعمال الشغب، وذلك مع استمرار الاحتجاجات ضد الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وأعلن النائب العام عباس جعفري دولت آبادي، عن اعتقال من وصفهم بمثيري أعمال الشغب، ممن خرجوا في احتجاجات السوق الكبير في طهران، مؤكدا أن “هؤلاء سيبقون رهن الاعتقال لحين محاكمتهم، ولن يتم الافراج عنهم”.
وبدلا من أن يتخذ المرشد الإيراني علي خامنئي أو حرسه الثوري إجراءات اقتصادية تطمئن الأسواق الإيرانية، هدد الاثنان بالتصدي لـ”المكدرين للأمن الاقتصادي”.
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي لخامنئي عنه قوله، أمس، إن على القضاء التصدي لمن يكدرون الأمن الاقتصادي.
وذكر الموقع أن خامنئي قال خلال لقاء مع مسؤولين بالسلطة القضائية، إنه “يجب تأمين المناخ من أجل عمل وحياة ومعيشة المواطنين”.
وطالب بمقاومة الفساد في الحكومة، مشددا على ضرورة محاكمة الفاسدين، قائلا: “هناك فساد موجود في بعض أجهزة الحكومة ويجب مقاومته”، مضيفا: “عندما نحاكم المفسدين هذا يقوي من عزيمة الشعب، حولوا التهديدات لفرص”.
وفي رسالة إلى المسؤولين في الحكومة، قال: “يجب أن نتعامل مع الأعداء بقوة وبحزم لإفشال مؤامراتهم لكن مع الشعب يجب أن نتعامل بتواضع وبمحبة وبتفاهم”.
من جانبه، قال رئيس السلطة القضائية آية الله صادق آملي لاريجاني، بأن من يُثبَت إدانته بالمشاركة في الإخلال بالشؤون الاقتصادية في البلاد، قد يواجه عقوبة الإعدام والسجن لمدة 20 عاماً.
وفي الوقت الذي تحدث فيه قائد في “الحرس الثوري” عن “واجب الإيرانيين مساعدة الحكومة في تجاوز المشاكل الاقتصادية”.
وقال الجنرال يحيى رحيم صفوي، وهو أيضا مستشار كبير لخامنئي: “من واجبنا جميعا أن نعمل معا لمساعدة حكومتنا الموقرة وبقية الفروع الحكومية في حل المشكلات الاقتصادية”، مضيفا أنه “يجب أن نحبط خطط العدو للحرب الاقتصادية والعمليات النفسية”.
من جانبها، ذكرت وكالة “مهر” إن المحال في بازار طهران فتحت أبوابها، أمس، وعاد البازار لطبيعته، بعد انتهاء الإضراب الذي بدأ قبل يومين.
بينما تداول ناشطون عبر مواقع التواصل مقطعاً يظهر انطلاق الاحتجاجات صباح أمس، من بازار سلطاني، حيث هتف حشد من الشبان “لا تخافوا .. كلنا متحدون”.
كما بث ناشطون مقطعا يظهر انضمام بازار أصفهان للإضراب العام، حيث أغلقت المحلات في السوق الرئيسي للمدينة أبوابها صباح أمس.كما نشروا صوراً تبين استمرار الإضراب وإغلاق جميع المحلات أبوابها وانضمام أصحابها للاحتجاجات.
وكانت قوات الأمن الإيرانية هاجمت المحتجين، أول من أمس، بالقرب من سوق الذهب في طهران حيث أطلقت عيارات مطاطية.
وتداول ناشطون مقطعاً يظهر قيام أحد عناصر الأمن الذي كان يرتدي الزي المدني بضرب متظاهر بالهراوة بشدة وسط تعالي صراخ المتظاهرين.
وفي مقطع نشرته إذاعة “فردا” الناطقة بالفارسية، شرح المصور كيف يقوم عناصر من الأمن الداخلي الإيراني بإلقاء الحجارة على المتظاهرين، ويقومون بتكسير زجاج المحلات.
كما نشرت حسابات مقطعا يظهر قيام عناصر حكومية بتخريب وتدمير المحلات وممتلكات المواطنين، لكن حساب مؤسسة “شهرونديار” لدعم المجتمع المدني الإيراني عبر “تويتر” ذكر أن عناصر من ميليشيات “الباسيج”، و”الحرس الثوري” من يقومون بالتخريب من أجل اتهام المتظاهرين السلميين بالشغب، وتخويف الناس واستمرار الاحتجاجات.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، أن الولايات المتحدة كانت دائما عدوا لبلاده.
وخلال اجتماع مع مجموعة الولاية في مجلس الشورى برئاسة علي لاريجاني، أضاف أن بعض الأوساط وضعت موضوع العداء لإيران بين أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ توليه منصبه، مردفا “أن الولايات المتحدة اتخذت موقفا عدائيا من النظام والشعب في إيران منذ اليوم الأول من الثورة، وفي هذا الصدد لا فرق هناك بين جمهوريين أو ديمقراطيين”، مشيرا أن الإدارة الأميركية تحلم بغزو إيران عبر منظمات مثل مجاهدي خلق.
ولفت أن الدول الأوروبية كانت في السابق تمتثل للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ضد إيران، إلا أن الوضع مختلف اليوم.
على صعيد متصل، قللت طهران من مطالبة أميركا لجميع الدول بوقف استيراد النفط الإيراني أو التعرض لعقوبات، لن تفلح بسبب اعتماد العالم على إمدادات النفط الإيرانية، وذلك ردا على المهلة المحددة لذلك من جانب الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الحكومة محمد باقر نوبخت، إن بلاده اتخذت التدابير اللازمة لمواجهة اجراءات الحظر النفطي الاميركي الجديد ضدها، داعيا الى الاستعداد للانخفاض المحتمل.
في المقابل، دانت واشنطن قمع المحتجين، وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان، إن “الحكومة الإيرانية تبدد موارد شعبها، سواء بمغامراتها في سورية، أو دعمها لحزب الله اللبناني أو حركة حماس أو الحوثيين، أو طموحاتها بتوسيع برنامجها النووي بشكل فاضح، فيما لا يؤدي إلا الى زيادة معاناة الشعب الإيراني”.
وأكد أن الشعب الإيراني “تعب من الفساد والظلم وعدم كفاءة قادته”، مؤكدا في هذا الصدد أن “العالم يسمع صوته”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × 5 =