أكدوا لـ "السياسة" استياءهم من فرض البصمة وغياب الترقي والكادر

موجهون: استقالات جماعية للباحثين الاجتماعيين والنفسيين بالتربية أكدوا لـ "السياسة" استياءهم من فرض البصمة وغياب الترقي والكادر

تكليف الباحثين بخدمات أكثر من مدرسة وعجز في المناطق التعليمية وديوان الخدمة يرفض تأجيل الإحلال

الترفيع الوظيفي لا يتم بصورة منتظمة ويتسبب في ضياع الحقوق والترقي

الباحث والمعلم يعملان في نفس المكان ولا يتساويان في منحة بدل السكن

كتبت – رنا سالم:
تواجه وزارة التربية ازمة جديدة في مجال الخدمة الاجتماعية والنفسية، حيث اعرب جمع من الموجهين الاجتماعيين والنفسيين عن استيائهم من فرض نظام البصمة عليهم بعد ان تجاوزت خدمتهم اكثر من 25 سنة فضلا عن غياب الترقيات والكادر الخاص بهم، ولوحوا بتقديم استقالات جماعية في الاشهر المقبلة ان لم تتراجع الوزارة عن تطبيق قرار البصمة عليهم خلال العام الدراسي المقبل.
وقالوا لـ”السياسة”: ان مهنة الباحث الاجتماعي والنفسي اصبحت طاردة للكفاءات حيث يعتزم الكثير من الباحثين الكويتيين المعينين حديثا تقديم استقالاتهم خلال شهر مارس الجاري في ظل ضعف الرواتب مقارنة بمميزات القطاع الخاص ووزارات الدولة الأخرى كوزارتي العدل والشؤون والتي تعد افضل عائدا واقل جهدا فضلا عن تكليف الباحث الكويتي والوافد بخدمة اكثر من مدرسة في الوقت ذاته في ظل وجود عجز في مدارس المناطق التعليمية ورفض ديوان الخدمة المدنية تأجيل الإحلال الى حين توافر العنصر الكويتي.

الترفيع الوظيفي
واضافوا انهم يعانون من عدم قيام القطاع الإداري بإجراءات ترفيعهم الوظيفية بصورة سنوية منتظمة وفقا لنظم وقرارات ولوائح ديوان الخدمة المدنية مما ينتج عنه ضياع لحقوقهم المادية وفرصهم الوظيفية في الترقي كما ان الموجهين الفنيين لا يحصلون على بدل اشراف رغم عملهم الميداني وزياراتهم للمدارس ومتابعتهم للحالات الفردية واعدادهم للمشاريع والبرامج التي تعمل على مواجهة الظواهر السلبية بين الطلبة في المدارس.

اهتمام دولي
واكدوا ان مهنة الخدمة الاجتماعية والنفسية لا تعطى الاهتمام المطلوب في الدول العربية بالرغم من انها من المهن الأولى في اميركا والدول الأوروبية، كما ان الإخصائي الاجتماعي والنفسي لا يستند الى علاوة او كادر كما ان ليس له الحق في الترقي اسوة بغيره من المعلمين، بالرغم من استثناء بعض المسؤولين الحاليين وترقيتهم الى مدير ووكيل مساعد.

مساواة
واشاروا الى ان الموجه الفني لا يتساوى مع المعلم في الراتب رغم اهمية وظيفته وعمله المكمل لعمل المعلم كما انه لا يمكن ان يتساوى مع العاملين في المكتبات والتقنيات خاصة وان طبيعة المهنة تفرض على الباحث التعامل مع العنصر البشري وفق خطة عمل دقيقة وتواصل مستمر مع ولي الأمر للعمل على تطوير الطالب رغم فقر الإمكانيات التي لا تدفع لتطوير المهنة.
واوضحوا ان الباحث لا يتساوى مع المعلم في منحه بدل السكن رغم انه يعمل معه في نفس مكان العمل ومواعيده وفق لائحة جزاءات واحدة مما سبب للباحثين احباطا نفسيا ومعنويا فضلا عن عدم صرف مكافأة نهاية خدمة لهم كما ان مكافأة الأعمال الممتازة متواضعة جدا ولا توازي الأعمال التي يقومون بها بالإضافة الى عدم حصولهم على مكافأة خاصة باجتياز الدورات التدريبية المتخصصة في هذا المجال.

مخالفات
وقالوا: ان الإخصائي الاجتماعي الوافد يفرض عليه الكثير من الأمور الإدارية والمدرسية والتي تعد مخالفة للقرار رقم 6110 لسنة 1995 حيث يطلب بعض مديري المدارس من الإخصائيين كتابة التعهدات على ولي الأمر ومتابعة دخول وخروج الطالب وكتابة قرارات فصل الطالب من المدرسة والتحقيق مع الطالب في الوقت الذي يفترض فيه ان يعمل الاخصائي على معالجة مشكلة الطالب نفسه.
وتساءلوا كيف يحقق الإخصائي مع الطالب ويكتب تقرير فصله ويعالج مشكلته في ذات الوقت؟ ومن اين تأتي ثقة الطالب في الإخصائي بعد قيامه بهذا الإجراء ضده؟!
واكدوا ان الإخصائي الوافد يضطر الى القيام بما يطلب منه من اعمال ادارية ومدرسية ليست من مهام عمله خوفا من عدم حصوله على التقدير المناسب في تقويم الكفاءة السنوي مشيرين في الوقت ذاته الى انهم ليسوا ضد محاسبة المقصر في عمله ولكن لابد من تمكين الباحث مهنيا ومعنويا وماديا للقيام بدوره على اكمل وجه.
واضاف الموجهون ان الإخصائي مطلوب منه تنفيذ خطة واعداد برامج وتصميم مشاريع والعمل على متابعة ومراقبة تطبيقها وفي المقابل لا يحصل على كادر وملزم بالبصمة رغم ان عمله ميداني فضلا عن عدم احترام المهنة وعدم الاعتراف بها.

تعاطف
واشاروا الى ان اللجنة التشريعية بمجلس الامة عملت على اقرار الكادر ولكنه توقف بسبب التغيير الأخير لاعضائها كما ان قياديي وزارة التربية متعاطفون مع قضيتنا ولكنهم غير جادين في انصافنا فعليا فلا يوجد سوى تحرك ضعيف لحل مشكلاتنا المتراكمة منذ سنوات.

مطالبات
وطالب الموجهون النفسيون والاجتماعيون رئيس واعضاء مجلس الأمة في كتاب رسمي حصلت «السياسة» على نسخة منه بتعديل بعض احكام القانون رقم 28 لسنة 2011 في شأن منح بدلات ومكافآت اعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية ووزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بإضافة الباحثين والموجهين الاجتماعيين والنفسيين الجدول رقم «1» والذي يقر لهم التمتع بالبدلات والمكافآت اسوة بزملائهم المعلمين من مكافأة مستوى وظيفي وتخصص نادر ومكافأة تشجيعية.
كما طالبوا بتعديل مكافأة الأعمال الممتازة بالتساوي مع زملائهم من المعلمين والعمل على تحسين الأوضاع الوظيفية والمادية للباحثين الاجتماعيين والنفسيين الوافدين اسوة بزملائهم من المعلمين والتي تشمل علاوات دورية وبدل سكن وغيرها من المميزات فضلا عن تخصيص مقابل نقدي مناسب لتطبيق الاختبارات النفسية المقننة التي تزيد من المعدل الطبيعي خلال العام الدراسي الواحد.
واكدوا على الزام قطاع الشؤون الإدارية وقطاع التنمية التربوية في وزارة التربية بالقيام بإجراءات الترقي والترفيع الوظيفي للباحثين الاجتماعيين والنفسيين وفقا لقرارات ولوائح ديوان الخدمة المدنية اضافة الى اعتماد مساواة وظائف التوجيه مع الوظائف الإشرافية بحيث تتم معادلة وظيفة الموجه الفني مع وظيفة رئيس قسم وموجه فني اول مع وظيفة مراقب وموجه فني عام مع وظيفة مدير ادارة وذلك في جميع مجالات الخدمة الاجتماعية والنفسية.
وطالبوا بتغيير مسمى باحث اجتماعي ونفسي الى مسمى اخصائي نفسي واجتماعي كما هو معمول به في المواثيق الدولية والعربية.