ثبتته عند مستوى «ايه ايه 2» انطلاقا من مشروع الحكومة في تنفيذ الاصلاحات المالية في 2015 وتوسعتها في 2018

موديز: النظرة المستقبلية للتصنيف السيادي الكويتي سلبية بسبب معارضة تعرقل الاصلاح ثبتته عند مستوى «ايه ايه 2» انطلاقا من مشروع الحكومة في تنفيذ الاصلاحات المالية في 2015 وتوسعتها في 2018

إضراب عمال النفط من قبل تسبب في النظرة السلبية المستقبلية

الوضع الكلي للجدارة الائتمانية للدولة يؤكد تصنيفها الحالي مدعوما بقوة الاقتصاد الكويتي
حالة من عدم اليقين حول مدى قدرة الحكومة على تنفيذ برنامج الاصلاح وراء النظرة السلبية
قوة الميزانية يعكسها انخفاض حجم الدين الحكومي وضخامة مستوى الموجودات المحلية والخارجية
الكويت تتمتع بحيازتها لاحتياطات ضخمة من الثروة النفطية مع انخفاض واضح في كلفة الانتاج
انخفاض النفط منذ منتصف 2014 أدى إلى تراجع الناتج المحلي الاجمالي الإسمي بأكثر من 30 ٪
من المتوقع بلوغ الناتج المحلي الإسمي إلى مستواه المحقق قبل صدمة النفط بحلول 2021
70٫1 ألف دولار نصيب المواطن من الناتج المحلي وفقا للقوة الشرائية 2015 من الأعلى دوليا
الاحتياطات المالية الضخمة وتقلص المديونية يتيحا مجالا كافيا للتعامل مع عجز الموازنة
الدين الحكومي لم يتجاوز 3٫8 مليار دينار ويمثل نحو 11 ٪ من الناتج المحلي الاجمالي
«موديز» ترفع للمرة الأولى اجمالي أصول الهيئة العامة للاستثمار إلى 597 مليار دولار
الديون الحكومية مرشحة إلى الارتفاع بنحو 22 ٪ لاجمالي الناتج المحلي بعد 4 سنوات
التنفيذ البطيء أو المحدود للاصلاحات المالية والاقتصادية سيفضي إلى تراجع الأداء الاقتصادي والمالي
تنويع قاعدة النشاط الاقتصادي وتخفيض درجة الاعتماد على النفط تعتبر خطوة أولية مهمة للاصلاح
عدم تضمين مجلس الأمة للمواطنين في خطط الحكومة واضراب النفط يعكس عمق المعارضة لتنفيذ الاصلاح
موديز تحذر من الانتخابات البرلمانية المقبلة حال حملت في طياتها اتخاذ توجهات ترتبط بالانتخابات
احتمالية رفع تصنيف الكويت في هذا الوقت تعتبر محدودة للغاية ما لم تتم اتخاذ استدامة المالية العامة
خفض التصنيف وارد خلال 12 – 18 شهرا حال عدم اتساق القوة المؤسساتية مع مستوى «ايه ايه – 2»
قرار تأكيد التصنيف يعكس رؤية الوكالة حول امكانية احتواء الآثار السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط

أعلنت وكالة موديز امس تثبيت تقييمها للتصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت مع نظرة مستقبلية سلبية.
وقالت الوكالة في تقييمها للتصنيف الائتماني السيادي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي نشرته على موقعها الالكتروني “ان تأكيدها للتصنيف السيادي لدولة الكويت عند المرتبة (ايه.ايه2) يعكس ارتفاع الجدارة الائتمانية”.
واضافت ان قرار سلبية النظرة المستقبلية “يعكس رؤية الوكالة للتحديات التي تواجهها الدولة في تنفيذ برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي بشكل فعال” مثمنة “شروع الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية في عام 2015 وخططها لإجراء المزيد من الإصلاحات حتى عام 2018”.
واعتبرت ان من أهم المعوقات التي تواجه الكويت عمق المعارضة لتنفيذ خطط الإصلاح المالي والاقتصادي فضلا عن وجود عوامل أخرى قد تمثل ضغوطا على خفض التصنيف السيادي للدولة منها استمرار انخفاض أسعار النفط وحدوث المزيد من التدهور في وضع المالية العامة وانخفاض حجم الأصول المالية للحكومة أو ضعف بيئة ممارسة الأعمال أو تدهور البيئة السياسية الإقليمية.
وبالنسبة الى تقرير التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت اكدت الوكالة التصنيف السيادي لدولة الكويت الذي جاء عند الرتبة (ايه.ايه2) مع نظرة مستقبلية سلبية لذلك التصنيف متضمنا نتائج المراجعة التي سبق أن أجرتها الوكالة في 4 مارس 2016 للنظر في احتمال تخفيض التصنيف.
وذكرت أن تأكيدها للتصنيف السيادي لدولة الكويت عند المرتبة (ايه.ايه2) يعكس رؤيتها للتطورات الراهنة مضيفة انه بالرغم من الأثر السلبي لاستمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة على كل من أوضاع المالية العامة وقوة الأوضاع المالية الخارجية والاقتصاد الكويتي بشكل عام فان الوضع الكلي للجدارة الائتمانية للدولة يؤكد تصنيفها عند المرتبة (ايه.ايه2).
وافادت بأن قرار سلبية النظرة المستقبلية للتصنيف يعكس رؤيتها بشأن استمرار وجود حالة من عدم اليقين حول مدى قدرة الحكومة الكويتية على تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي بشكل فعال بحيث ينطوي على تحقيق هدف تنويع وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي وكذلك إيرادات الموازنة العامة.
وقالت ان عدم قدرة الحكومة الكويتية على تحقيق ذلك الهدف يعد بمثابة إشارة الى مستوى ضعف الأداء المؤسساتي وبما يعني عدم الاتساق مع معطيات التصنيف عند المرتبة (ايه.ايه2).
وعن مبررات تأكيد التصنيف السيادي لدولة الكويت عند المرتبة (ايه.ايه2) اوضحت الوكالة ان قرار تأكيد التصنيف يعكس رؤية الوكالة حول إمكانية احتواء الآثار السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط لاسيما مع قوة وضع ميزانية الحكومة.
وافادت بان قوة الميزانية يعكسها انخفاض حجم الدين الحكومي وضخامة مستوى الموجودات المحلية والخارجية ومن ثَمَّ ارتفاع نصيب الفرد من الثروة فضلا عن الانخفاض الكبير في أسعار النفط التعادلية للموازين الداخلية والخارجية وهو الأمر الذي حد بشكل كبير من تدهور أوضاع الموازين المالية الداخلية والخارجية.
وقالت الوكالة انه إضافة إلى ذلك تتمتع الكويت بحيازتها احتياطيات ضخمة من الثروة النفطية مع انخفاض كلفة الإنتاج لديها متوقعة في ضوء تلك المعطيات أن تظل قوة الأوضاع المالية والاقتصادية للكويت متسقة مع تأكيد التصنيف السيادي لها عند المرتبة (ايه.ايه2).
وذكرت انه بالرغم من أن الانخفاض الحاد لأسعار النفط مقارنة بمستواها المرتفع في منتصف عام 2014 أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بما تزيد نسبته على 30 في المئة مقارنة بمستواه في عام 2013 وسط توقعات بمزيد من الانخفاض بنسبة 13 في المئة في عام 2016 فانه يتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للكويت إلى مستواه المحقق قبل صدمة أسعار النفط بحلول عام 2021.
واشارت الى ان هذه التوقعات تاتي تماشيا مع تقديراتها بحدوث تحسن تدريجي في أسعار النفط بالأسواق العالمية.
واضافت انه بالرغم من حالة التباطؤ الاقتصادي التي تشهدها البلاد فان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي قدره صندوق النقد الدولي بنحو 70166 دولارا أميركيا وفقا لتعادل القوة الشرائية في عام 2015 يظل عند مستوى مرتفع جدا بالمعايير العالمية مبينة ان هذا المستوى من الثروة يساهم في الاستمرار في بناء مصدات اقتصادية ضخمة لازمة للاستقرار المجتمعي.
وعلى صعيد المالية العامة قالت الوكالة انه على الرغم من تقدير العجز بنحو 1.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 15/2016 مقارنة بفائض بنحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية السابقة وأيضا تقدير عجز الحساب الجاري بنحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية فانها تؤكد أن المستوى المتدني لحجم مديونية الحكومة وضخامة حجم الاحتياطيات المالية لدى الكويت من شأنهما أن يتيحا مجالا كافيا للتعامل مع عجز الميزانية العامة وذلك في إطار التصنيف السيادي عند المرتبة (ايه.ايه2).
واوضحت ان حجم الدين الحكومي بلغ نحو 3.8 مليار دينار كويتي فقط يمثل ما نسبته نحو 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 مضيفة أن الحجم الإجمالي للأصول المدارة من جانب الهيئة العامة للاستثمار يصل إلى نحو 180 مليار دينار ما يعادل نحو 597 مليار دولار أميركي في عام 2015.
وتوقعت أن يرتفع الدين الحكومي ليمثل ما نسبته نحو 22 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 نتيجة تزايد التوجه من جانب الحكومة للجوء نحو إصدار أدوات الدين كمصدر لتمويل عجز الميزانية العامة.
وعن مبررات النظرة المستقبلية السلبية افادت بان تصنيف النظرة المستقبلية بالسلبية يعكس رؤية الوكالة بشأن استمرار عدم اليقين حول مدى قدرة الحكومة الكويتية على تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي بشكل فعال بحيث ينطوي على تحقيق هدف تعزيز وتنويع قاعدة النشاط الاقتصادي والإيرادات العامة.
واضافت انه على الرغم من المصدات المالية الضخمة لدى الكويت فان صدمة انخفاض أسعار النفط عالميا اكدت ضرورة الحاجة المحة لقيام الحكومة ببذل المزيد من الجهود الإصلاحية مع الأخذ بالاعتبار أن أداء المؤسسات المالية والاقتصادية الكويتية لم يوضع تحت اختبار حقيقي خلال مرحلة ارتفاع أسعار النفط، مبينة ان السنوات القليلة المقبلة ستبرهن على مدى إمكانية أن تثبت الحكومة الكويتية قدرتها على وضع وتنفيذ استراتيجية ذات مصداقية.
وذكرت أن كفاءة وفعالية وضع السياسات وتنفيذها في الكويت وبيئة ممارسة الأعمال تعتبر أضعف بشكل ملحوظ مقارنة بنظيراتها الحائزة تصنيف (ايه.ايه2) مضيفة انه نتيجة لذلك فإن التنفيذ البطيء أو المحدود جدا للاصلاحات المالية والاقتصادية يمكن أن يفضي إلى تراجع التوقعات بشأن الأداء الاقتصادي والمالي للكويت في الأجل المتوسط وبما يؤدي إلى حدوث تدهور في الوضع الائتماني للدولة.
وقالت انه من منظور سيناريو بسيط بعدم إجراء إصلاحات ومع ثبات مستوى الإنفاق الحكومي عند ما نسبته نحو 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 وعدم تغير الافتراضات الأساسية الأخرى للوكالة (إنتاج وأسعار النفط ومعدل النمو ومعدل التضخم) وبلوغ عجز الميزانية العامة ما متوسطه 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2016-2020 فإن الدين الحكومي سيرتفع إلى ما نسبته 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 كما سيستمر تحقق عجز في الحساب الجاري حتى العام المذكور.
وأشارت الوكالة إلى أن الحكومة الكويتية شرعت بالفعل في تنفيذ بعض الإصلاحات المالية في عام 2015 ومن المخطط إجراء المزيد من الترشيد على بنود الإنفاق حتى عام 2018 بما في ذلك إصلاح نظام المرتبات والأجور في القطاع العام.
واضافت انه من المقرر إجراء بعض الإصلاحات المرتبطة بجانب الإيرادات العامة حيث تشتمل على تطبيق ضريبة موحدة على دخل الشركات بمعدل 10 في المئة وإدخال ضريبة القيمة المضافة بمعدل 5 في المئة اعتبارا من عام 2018 وإعادة تسعير رسوم الخدمات الحكومية فضلا عن تطوير نظام تحصيل الإيرادات العامة.
وقالت “ان خطط الكويت لتنويع قاعدة النشاط الاقتصادي وتخفيض درجة الاعتماد على النفط (ولو بدرجة متواضعة) تعتبر من المراحل الأولية للتنمية اضافة الى ان هناك معوقات ترتبط بالمبادرات المحدودة التي تقدمها الحكومة”.
واوضحت ان من هذه المعوقات عدم تضمين مجلس الأمة للمواطنين في خطط الحكومة المتعلقة بإجراء تعديلات على رسوم المنافع العامة إضافة إلى إضراب العاملين في شركة النفط الكويتية المملوكة للدولة في أواخر شهر إبريل الماضي بما يعكس عمق المعارضة لتنفيذ خطط إصلاح القطاع العام.
وذكرت ان من الجدير بالذكر أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستجرى في شهر يوليو 2017 وبما قد يحمل بين طياته مخاطر اتخاذ بعض القرارات بناء على اعتبارات مرتبطة بالانتخابات.
وبالنسبة للاعتبارات المؤثرة على التصنيف بالرفع أو الخفض مع الأخذ بعين الاعتبار أن النظرة المستقبلية للتصنيف سلبية قالت وكالة موديز إن احتمالية الاتجاه إلى رفع تصنيف الكويت في هذا الوقت تعتبر محدودة للغاية كما أنها تعتمد أساسا على إجراء تحسينات ملموسة فيما يتعلق بتعزيز القوة المؤسساتية للدولة وهو ما سيعكسه مدى استدامة المالية العامة وتنويع النشاط الاقتصادي.
ورات ان ارتفاع أسعار النفط بشكل أسرع من غير المتوقع أن يؤدي إلى تغييرات في مسارات التصنيف أخذا في الاعتبار حالة عدم اليقين بشأن مدى استمرار ارتفاع أسعار النفط مشيرة الى أنه يمكن تحرك تصنيف النظرة المستقبلية إلى مستقرة مرة أخرى وذلك اذا نجحت الحكومة في تنفيذ خطط الإصلاح المالي والاقتصادي لا سيما ما يتعلق بإصلاح بنود الإنفاق الجاري وتحسين تركيبة بنود الإيرادات العامة.
وذكرت انه يمكن تخفيض التصنيف السيادي للكويت إذا ما ارتأت الوكالة خلال فترة 12-18 شهرا المقبلة أن القوة المؤسساتية للكويت لا تتسق فعليا مع مرتبة التصنيف (ايه.ايه2) وذلك في حالة ما إذا تحقق تأخر كبير وممتد في تطوير برنامج سياسات الحكومة المرتبطة بتحقيق أهداف تنويع النشاط الاقتصادي أو تنفيذ الإصلاحات المخططة والمرتبطة بالمالية العامة وإدارة الدين الحكومي.
وقالت (موديز) إن هناك بعض العوامل الأخرى التي قد تمثل ضغوطا على خفض التصنيف السيادي للدولة منها استمرار انخفاض أسعار النفط وحدوث مزيد من التدهور في وضع المالية العامة اضافة الى انخفاض حجم الأصول المالية للحكومة.
واضافت ان حدوث تدهور في البيئة السياسية المحلية أو الإقليمية بحيث يفضي إلى تراجع انتاج النفط (و/أو) تدهور بيئة ممارسة الأعمال من شأنه أن يمثل عنصر ضغط أيضا على التصنيف السيادي لدولة الكويت مشيرة في نهاية تقريرها الى بعض المؤشرات الاقتصادية لدولة الكويت.

درجات التصنيف الائتمانية حسب “موديز”

تنقسم تصنيفات موديز الى طويلة الاجل وقصيرة المدى، فالاول يشمل الالتزامات ذات التصنيف Aaa التي تعتبر ذات نوعية ممتازة وتحمل اقل درجة مخاطر.

Aa1 وAa2 وAa3
تعتبر الالتزامات ذات نوعية مرتفعة ومعرضة لدرجة منخفضة من المخاطر، لكن احتمالات المخاطرة على المدى الطويل اعلى من تلك للتصنيف Aaa.

A1 وA2 وA3
تعتبر الالتزامات ذات التصنيف “A” ذات مستوى متوسط الى مرتفع ومعرضة لدرجة منخفضة من المخاطر، ولكنها تحتوي على امور قد تعرضها للضعف على المدى الطويل.

Baa1 وBaa2 وBaa3
الالتزامات في التصنيف Baa تعتبر ذا نوعية ائتمانية متوسطة وتحمل مستوى متوسط من المخاطر ولا يعتمد عليها.

Ba1 وBa2 وBa3
التزامات مشكوك في نوعيتها.

B1 وB2 وB3
تعتبر الالتزامات تخمينية ومعرضة لمخاطر ائتمانية مرتفعة.

Caa1 وCaa2 وCaa3
التزامات ضعيفة وتحمل مخاطر ائتمانية مرتفعة جدا. والمؤسسات التي تحمل هذا التصنيف قد تكون متأخرة مالية وعن السداد.

Ca
التزامات تخمينية بصورة كبيرة والمؤسسة تكون متأخرة عن سداد التزاماتها الايداعية.

C
يعتبر التصنيف C هو الادنى في التقييم وعادة ما تكون قيمة ارتداد الالتزامات قليلة.