موسكو: أجانب في إدلب يُعدُّون ” أسلحة مسمومة”… و”الخوذ” للتصوير وزير الدفاع الإيراني في دمشق: انتصاراتنا منعطف للتعاون الإقليمي

0 9

الأسد: واشنطن تدعم الإرهابيين لإطالة أمد الحرب في سورية… وتهديداتها تتزامن مع كل عملية يشنها جيشنا

دمشق، عواصم- وكالات: أكد الرئيس السوري بشار الأسد، لدى استقباله وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي في دمشق أمس، أن “دعم الولايات المتحدة التنظيمات الإرهابية”، ومحاولاتها “إطالة أمد الحرب” في سورية، وتهديدها المتصاعد “مع كل عملية يشنها الجيش السوري” وحلفاؤه ضد الإرهاب؛ “يؤكد صوابية السياسات التي ينتهجها محور مكافحة الإرهاب”، فيما أعلن الوزير الإيراني أن هذه “الانتصارات” ستشكّل “منعطفاً للتعاون الإقليمي”. في الموازاة، كشفت وزارة الدفاع الروسية، أمس، تفاصيل جديدة عن تحضير المجموعات المسلحة في محافظة إدلب لضربة “بأسلحة حرارية مسممة” تستهدف “خلال اليومين المقبلين قرية كفرزيتا” جنوبي المحافظة، في سياق الإعداد لهجوم كيماوي “وهمي”، يشارك في إعداده “خبراء أجانب”، وتتولى جماعة “الخوذ البيض” تصوير “القصة” لوسائل الإعلام الأجنبية، في وقت يقرع جيش النظام السوري المحتشد حول إدلب طبول الحرب.
وتناول لقاء الأسد بوزير الدفاع الإيراني الزائر، بحسب وكالة “سانا” السورية، “الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في الحرب على الإرهاب”. وأضافت الوكالة أن الوزير حاتمي أعرب عن ثقته “بقدرة سورية على مواصلة الطريق حتى تحقيق النصر الكامل، ودحر الإرهاب بشكل نهائي”، مؤكداً موقف بلاده “الداعم لوحدة سورية واستقلالها، بعيداً عن أي تدخل خارجي”. وقال إن “إيران ستواصل العمل وفق هذه المبادئ، مهما بلغت التهديدات والضغوط التي تمارسها بعض الدول الداعمة للإرهاب”.
من جانبه أكد الأسد أهمية زيارة الوزير الإيراني “وما تعكسه من عمق العلاقات بين البلدين”، مشدداً على أهمية “التنسيق المشترك، ووضع خطط تعاون طويلة الأمد، تعزز مقومات صمود شعبي إيران وسورية في وجه كل ما يتعرضان له”.
وأشار الأسد إلى أن “نهج الولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بالتعامل مع الملف النووي الإيراني وفرض العقوبات على روسيا ومحاولات إطالة أمد الحرب في سورية عبر دعم التنظيمات الإرهابية واتباع سياسة التهديد بشكل متصاعد مع كل عملية يشنها الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة ضد الإرهاب؛ يؤكد صوابية السياسات التي ينتهجها محور مكافحة الإرهاب، وأهمية تعزيز مكامن قوته في مواجهة النهج الأميركي التخريبي والمزعزع للاستقرار العالمي”.
وكان وزير الدفاع الإيراني، قال للصحافيين إن زيارته، التي تستمر يومين، تهدف إلى “تطوير التعاون الثنائي في الظروف الجديدة ودخول سورية مرحلة البناء والإعمار”، معرباً عن أمل بلاده في أن تتمكن “من المشاركة بصورة فاعلة في عملية إعادة البناء والإعمار في سورية”.
ومن أهم محاور المحادثات التي يجريها حاتمي، بحسب وكالة “فارس” الإيرانية، “دراسة تطورات المنطقة، وتعزيز محور المقاومة، ومكافحة الإرهاب، وسبل تطوير التعاون الدفاعي والعسكري بين طهران ودمشق”. ومن المقرر، وفقاً للوكالة أيضاً، أن “يوقع وزيرا الدفاع الإيراني والسوري اتفاقية للتعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين. من جانب آخر، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف، أمس، أن مركز المصالحة الروسي “يعلم بوجود خبراء أجانب في إدلب، يعدّون لتنظيم هجمات كيماوية وهمية”.
وقال كوناشينكوف: “يجري تحضير ضربة على كفرزيتا جنوبي إدلب، خلال اليومين المقبلين، بأسلحة حرارية مسممة”، موضحاً أن “هناك مجموعات من القاطنين شمالي إدلب سيشاركون في الهجوم الكيماوي”. وتابع: “بعد الهجوم الكيماوي الذي يجري تحضيره في سورية، سيرتدي بعض الناس خوذاً بيضاء، ليصوّروا مقاطع فيديو يتم نقلها لوسائل إعلام عربية وناطقة باللغة الإنكليزية”.
وكرر كوناشينكوف الإشارة إلى أن “أفراداً من الميليشيات المسلحة، خضعوا لتدريب من قبل شركة (أوليف غروب) البريطانية، يخططون لتنفيذ عمليات إنقاذ وهمية لضحايا الأسلحة الكيماوية في إدلب”، موضحاً أن “اختصاصيين ناطقين باللغة الإنكليزية وصلوا إلى قرية الهبيط، جنوب منطقة خفض التصعيد في إدلب، لتنظيم هجوم كيماوي، باستخدام أسلحة مملوءة بغاز الكلور، على كفرزيتا، التي تبعد 6 كيلومترات فقط من الهبيط”.
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية حذر، في تصريحات سابقة، من أن “تنفيذ العملية الاستفزازية بالأسلحة الكيماوية سيشكل ذريعة لضرب أهداف حكومية سورية بواسطة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا”.
وقال كوناشينكوف: “في بلدة كفرزيتا، أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان بمحافظة إدلب، تُجري مجموعة من السكان، الذين تم إحضارهم من شمال المحافظة، استعدادات للمشاركة في تنظيم الذخيرة الكيماوية المزعومة وبراميل المتفجرات، على أنها من قبل قوات الحكومة السورية، ثم يتم تقديم المساعدة من قبل عمال الإنقاذ الممثلين بجماعة (الخوذ البيض)، الذين سيقومون بتصوير فيديو وتوزيعه على وسائل إعلام عربية وناطقة بالإنكليزية في الشرق الأوسط”.
ميدانياً، يواصل جيش النظام السوري إرسال المزيد من التعزيزات إلى خطوط التماس مع المجموعات المسلحة التي تسيطر على معظم أراضي محافظة إدلب شمال غربي البلاد. وبثت وكالة “رابتلي” التابعة لشبكة RT الروسية أمس، مشاهد من محيط بلدة الجيد في ريف حماة الشمالي الغربي تُظهر قوات تابعة للفرقة الرابعة (قوات النخبة) مزودة بالدبابات والمدافع وراجمات الصواريخ، وهي في طريقها إلى إدلب.
وأفادت تقارير إعلامية أن الجيش يستقدم تعزيزات إلى ثلاث جبهات، هي حماة واللاذقية وريف إدلب الجنوبي، معززاً قواته عند حدود آخر جيب للمعارضة المسلحة في البلاد، فيما أصبحت مسألة إدلب من أبرز مواضع القلق الدولي في الأسابيع الأخيرة، إذ أصدرت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بياناً، الثلاثاء الماضي، حذرت فيه القوات الحكومية السورية من استخدام الأسلحة الكيماوية في المعركة المتوقعة لاستعادة أدلب، مهددةً بشن غارات جديدة على منشآت سورية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.