موسكو: الإرهابيون لا يكفّون عن محاولات إفشال “اتفاق إدلب” ضابط سوري: من حقنا وحق حلفائنا محاربة الوجود الأميركي وكل قوة أجنبية على أراضينا

0 731

دمشق، موسكو، عواصم- وكالات: لحظت موسكو، أمس، أن ثمّة “تقدماً” يتم إحرازه في تنفيذ “اتفاق إدلب”، إلا أن “من المبكر” الحديث عن إتمام العملية في هذه المحافظة السورية، لأن “الإرهابيين يعيقون ذلك”، في وقت طلبت تركيا من الولايات المتحدة “إنهاء ارتباطها” مع تنظيمي “الاتحاد الديمقراطي السوري” و”وحدات الحماية الشعبية” الكرديين في سورية. وفي التطورات الميدانية، بلغ عدد قتلى تنظيم “داعش” الإرهابي “65 على الأقل”، خلال الأيام الثلاثة الماضية؛ سقط معظمهم في غارات شنّتها طائرات التحالف بقيادة واشنطن على مناطق سيطرة التنظيم شرقي سورية، فيما أكد ضابط كبير في الجيش السوري أن لبلاده “الحق في محاربة الوجود العسكري للولايات المتحدة وغيرها من دول التحالف على أراضيها، بكل الطرق الممكنة”.
وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي أمس، أنه رغم التقدم في تنفيذ مذكرة (اتفاق) إدلب، إلا أن من المبكر الحديث عن إتمام العملية في المحافظة، لأن الإرهابيين يعيقون ذلك. وقالت: “تحققت نجاحات في تنفيذ ما ورد في المذكرة بشأن الحزام المنزوع السلاح على طول حدود هذه المنطقة، لكن مازال من المبكر الحديث عن انتهاء العمل اللازم”، موضحةً أن “الإرهابيين من جبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وحلفائها من الجماعات المسلحة غير القانونية، يقومون باستفزازات يومية”.
وأكدت زخاروفا أن “إرهابيي (النصرة)، وغيرهم من الإرهابيين الباقين في محافظة إدلب والمرتبطين جميعاً بتنظيم (القاعدة)، لا يكفُّون محاولات إفشال اتفاق المنطقة المنزوعة السلاح”، التي أبرمت بين روسيا وتركيا في 17 سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أن المسلحين “يواصلون قصف مواقع القوات الحكومية السورية جنوبي محافظة إدلب وشمال غربي محافظة حماة”.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، أول من أمس، أن أكثر من 1.5 مليون لاجئ ونازح سوري عادوا إلى وطنهم، من ضمنهم 260 ألف لاجئ من الخارج. وقال مدير المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف: “حتى اليوم، عاد أكثر من 1.507 مليون مواطن سوري إلى أماكن إقامتهم الدائمة، بينهم أكثر من 1.246 مليون نازح، وأكثر من 260 ألف لاجئ من الخارج”.
وفي أنقرة، قال الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين، في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس رجب أردوغان، إن “محاولات واشنطن شرعنة (حزب الاتحاد الديمقراطي) و(وحدات الحماية الشعبية) الكرديين، وإظهار أنهما منفصلين عن (حزب العمال الكردستاني)، غير مجدية”، مؤكداً أن بلاده “لن تسمح على الإطلاق بظهور كيان إرهابي يستهدفها من شرق نهر الفرات شمالي سورية”، مشيراً إلى أن “كل دعم تقدمه الولايات المتحدة لهذين التنظيمين، هو دعم لـ(حزب العمال الكردستاني) بشكل مباشر أو غير مباشر”.
وفي شرقي سورية، قتل 65 إرهابياً على الأقل من تنظيم “داعش”، خلال ثلاثة أيام، في غارات جوية شنّها تحالف واشنطن، حسبما أفاد “المرصد السوري” المعارض الناشط من العاصمة البريطانية لندن. وقال “المرصد”، في بيان أمس، إن “ما لا يقل عن 20 عنصراً من (داعش) قتلوا ليل الأربعاء في قصف للتحالف الدولي، خلال هجومهم على حقل التنك النفطي في ديرالزور، حيث تتمركز قوات سورية الديمقراطية (قسد) التي يدعمها التحالف”. وأضاف أن 28 من إرهابيي التنظيم قتلوا يومي الإثنين والثلاثاء لدى محاولتهم الهجوم على حقل الازرق النفطي، كما قتل 17 إرهابياً خلال اشتباكات مع “قسد”.
وفي دمشق، قال اللواء في الجيش السوري حسن أحمد حسن، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”الروسية، نشرت أمس، إن سورية “تملك الحق في محاربة الوجود العسكري الأميركي وبلدان التحالف الأخرى على أراضيها، بكل الطرق الممكنة”. وتعليقاً على تقارير حول إنشاء قاعدة عسكرية فرنسية قرب مدينة الرقة السورية، قال حسن، إن “فرنسا عضو في التحالف الدولي لمحاربة (داعش)، لكنّ هذا التحالف المزعوم يسعى إلى تقسيم سورية والمنطقة بكاملها”.
وإذ أكد اللواء حسن أن “الوجود الشرعي الوحيد في سورية هو الوجود الروسي ووجود قوات إيرانية ومقاتلي (حزب الله)، الذين قدموا إلى سورية بناء على طلب رسمي من دمشق”، شدد في المقابل على أن “أي وجود عسكري آخر فوق الأراضي السورية، سواء أكان تركياً أم أميركياً أم بريطانياً أم فرنسياً أم خليجياً، فهو غير قانوني”. وأضاف: “بما أن سورية لا تسيطر على بعض المناطق الجغرافية، فإن من حقها وحق أولئك الذين يدعمونها محاربة هذا الوجود غير القانوني، بكل الوسائل الممكنة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.