موقف مشرف لدولة الكويت من تحالف دعم الشرعية في اليمن

0

د. عبدالله راشد السنيدي

العلاقات التاريخية والمصيرية بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت متأصلة وقوية ولا تحتاج إلى من يزايد حولها.
وجميعنا نتذكر وقوف دولة الكويت مع القيادة السعودية واستضافتها في عهد الشيخ مبارك الصباح رحمه الله قبل أن يقرر الملك عبد العزيز رحمه الله العودة لعاصمة آبائه وأجداده مدينة الرياض، حيث نجح بتحريرها سنة 1902م والاستقرار فيها مع والده وبقية أسرته، ثم الانطلاق منها إلى تأسيس المملكة العربية السعودية، فقد تم استكمال ذلك سنة 1931م والذي أسفر عن دولة حديثة مترامية الأطراف وذات مكانة روحية وسياسية وإقتصادية كبيرة.
وفي سنة 1990م عندما غزا النظام الحاكم في العراق آنذاك دولة الكويت في عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي عهده الشيخ سعد العبد الله الصباح رحمهما الله، بطريقة همجية ومخالفة للقوانين الدولية، هبت المملكة العربية السعودية في عهد الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله حيث قال كلمته المشهورة: إما أن نبقى والكويت معاً أو نذهب معاً، لنجدة شقيقتها دولة الكويت، حيث كان لها الدور الرئيس في تحريرها من الغزو الغاشم عندما فتحت أجواءها وحدودها لدخول قوات التحالف الدولية، وساهمت مالياً وعسكرياً وبدرجة كبيرة في سبيل إنجاز هذه المهمة، وهو ما تم والحمد لله حيث عادت القيادة الكويتية والشعب الكويتي بعزة وشرف إلى وطنهم الغالي.
وعندما تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في بداية سنة 2015م، وكان اليمن الذي يقع على حدود المملكة الجنوبية قد وقع في قبضة الحوثيين المدعومين من إيران، دعا الدول الخليجية والعربية والاسلامية للمشاركة في تحالف إنقاذ الشرعية في اليمن، وكان صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت أول من تفاعل مع دعوة الملك سلمان، حيث تشارك دولة الكويت سياسياً ومادياً وعسكرياً وبجدية في هذا التحالف الذي سيحقق أهدافه في إسقاط حكم الحوثيين وإعادة الشرعية لليمن في القريب العاجل بإذن الله تعالى.
كما أن دولة الكويت تؤكد دائماً حرصها والتزامها بأمن ووحدة اليمن في ظل الحكومة الشرعية، كما أنها تعلن وباستمرار إدانتها للصواريخ العبثية التي يطلقها الحوثيون من حين لآخر مستهدفين المدن الآهلة بالسكان في المملكة العربية السعودية، وأن من حق المملكة اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها.

كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية − 6 =